الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اختراق عقل الشعب الفلسطيني

اختراق عقل الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 08:28

حينما تحتك العقول وينقدح زناد الفكر تكون النتيجة ليست بالضرورة كما تصورها الشخص مسبقا، أو حتى ليس كما أرادها فإن كان يحمل عقلا منفتحا إزداد انفتاحا وازدان بالتنوع، وإن كان يحمل عقلا منغلقا ألقى بالمفتاح بعيدا.

عندما تكون النتيجة محصلة تلاقي وانقداح زناد، واحتكاك عقول فلا بد لمن ارتضي أن يكون في فضاء الحوار أن يخرج أكثر ادراكا أن المرء بأخوانه، وأن الفكرتين أصوب والثلاثة والعشرة قد تنتج إضاءات لم يسبق أن تخيلها صاحب الفكرة الأولى.

كيف لك أن تختار محيطك؟ هذا بإرادتك، فإن قضيت يومك بين أكوام من الترهات ستكون النتيجة مكب نفايات، أما عندما تقضيه في مجمع عقول تكون النتيجة نور وانكشاف وإضاءة.

أن الثراء الفكري نقيض الاستبداد لذا فالسياسي عامة، والفلسطيني تحديدا، متى ما افترض اكتمال نوره أو دوره، وأن الحق يمشي في ركابه فقد سقط في هوة التكبر أو الغرور أو الاستبداد، وليس لمفكر أو مثقف أو ناقد أن يتبعه الى سحيق الهوة.

في لقاءاتنا السياسية والفكرية والثقافية المستمرة في أطر حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح ما تتميز به هذه الحركة الحضارية الثرية النقاشات، وضمن لقاءاتنا مع بعض المراكز السياسية والبحثية في فلسطين ومع الطلبة والشبيبة أيضا نعيش الذهن المتقد وتسرب النور الى الروح القلقة فتنتفض.

ما سبق خلاصة سريعة لبعض تأملاتي في ما حصل خلال لقاءات منذ أيام مع الأخ جهاد حرب وكوادر جامعة بيرزيت، ومع كوادر هيئة أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح، ومع الأخت دلال سلامة و ياسر المصري وعمر أبوشرار، ومع د.سهاد زهران ود.مجدي عيسى ود.عبدالرحيم أبوجاموس وأخوة آخرين، ولقاءات هامة أخرى في المجلس الثوري للحركة، وجلسات الثراء الفكري مع كوادرنا في فلسطين الداخل بدعوة من خلية التفكير ود.حسام زملط ومؤسسة (مدار)، وما حصل في عدد من جلسات الكوادر الأخرى التي منها عبر الفضاء مع د.عوض حجازي ود.حازم أبوشنب ود.عاطف أبوسيف ود.مازن صافي، وفي مركز (أوراد) الذي استندت لاستطلاعاته كثيرا في إطار التحليلات ومقالاتي، وما سأورد فكرة هامة منه هنا أيضا.

إن الثراء الفكري يُشحذ بالتنوع، والقدرة على التفهم لا يتم إلا باحتكاك الأفكار المختلفة، والتطور الذاتي لا يتحقق إلا حين أتقبل الآخر.

في ذات الإطار الثري من الممكن الإشارة هنا لنموذج، عبر جملة من الحقائق باعتقادي واستنادا للاستطلاع الأخير لمركز (أوراد) حول ما أسمي (استطلاع لآراء قادة الرأي) الذي تلا استطلاع (الشباب الفلسطيني والهبة)، حيث من الممكن أن نقول تعليقا عليهما التالي.

أولا: هناك تقارب في النظرة بين الاستطلاعين أي بين (النخب) و(الشباب) من حيث أن الهبة الشعبية #غضبة_القدس عفوية، وأن المشاركين فيها محدودي العدد والفئة... وغير ذلك.

ثانيا: أن النخب لا تتحصل على رؤية واضحة، فهي من قراءة بالاستطلاع تفتقد الاجماع السياسي، وتتشتت حول ما كان يسمى الثوابت (إذ ان 34% يعارضون حل الدولتين مثلا).

ثالثا: هناك احباط لدى الفئتين (وربما يندرج هذا الاحباط على المجتمع) من التغيير.

رابعا: اتساع الخطاب المناهض للحركة السياسية الرسمية وخطابها (75% اعتبروا "أوسلو" منتهي).

خامسا: سقوط المد الشعبي تبعا لسقوط التعبئة الجماهيرية لدى الفصائل (تأثير حركة فتح حسب الاستطلاع 19% وحماس 10% و 58% لا أحد).

سادسا: المفاجأة المذهلة غير خامسا هو سادسا هنا حيث أن معدل تقبل فكر التطرف والإرهاب أي فكر (داعش) يصل كما فهمت لـ 62% فلسطينيا، وأن ليس كليا ما يدلل على كمون العقل السلفي الماضوي وإمكانية استثارته في أي وقت، نعم لسبب الممارسات الاحتلالية العنصرية يوميا من جهة، ولجهة الغلو في ذات التراث الذي لا يخضع للتنقية والغربلة والتجديد أيضا ما قد يؤشر على هشاشة نمتلكها تحتاج لما ابتدأنا به وهو أن نتحصل على الثراء العقلي واحتضان الاختلاف لنحقق التغيير.

وبالحديث في العقل والتفكير ونحن والناس أظن أن الشعب الفلسطيني باعتقادي يتميز عموما بأنه يمتلك عقلا ناقدا متميزا، فقدرته على التشخيص وتلمس مواضع الخلل وإبرازها كبيرة ، وهو عقل رفضوي لا يقبل بالقليل وقد لا يرى النجاحات ليحتفي بها فهو يريد المزيد ولا يشبع ، ولذا فهو يمثل شخصية مناضلة لا تفتأ تصمد وتتحدى ترفض الاستجداء وفرض الواقع السلبي.

مع استمرار الخلاف السياسي العميق فلسطينيا فإن الخوف أن تعاني هذه "الشخصية الجمعية للشعب" من مخاطر الاختراق الفكري، ومن مخاطر التشتت والإحباط والانتكاس، مخاطر انفجار الفكر الماضوي، الذي يستدعي العنف "المقدس" بعيدا عن البعد الحضاري العربي والوطني والاسلامي لا سيما في ظل سياسيين يقتاتون على ذلك، والخوف أيضا من مخاطر فقدان الرؤية السلمية وأيضا من التحلل التدريجي من لغة الحوار ومن الالتزام والارتباط المنظم في الاطار الوطني كمركب الزامي للتحرير.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط