تاريخ النشر: 2025-10-14 | 13:33
تاريخ النشر: 2025-10-14 | 13:33
قال: معقول هؤلاء اخرة صبر الشعب؟! من أكبرهم لأصغرهم، ليس في بقائِهم خير ولا على رحيلِهم ندم، وعلى نهج المحرقة والخراب العام، انقسام قديم…وصمت جديد، كيف ولد خوف الصامتين…وكيف يسقط؟ أهو تربية للمواطن أم صناعة ثنائية الجحيم التي تكمم الألسنة حتى المحرقة؟!
دائمًا ما يستهل الأستاذ المقالات، أو تحليله لبعض الأحداث بعبارة بليغة في اللغة، فياضة في العواطف والمشاعر، تظهر بوضوح اللحظة الفارقة لاسترداد الحقيقة من بئر الانكسار، إنها ليست كلمات...بل طلقات تحذير أو صرخة أو آهة مُنبِّهة قوية تكاد تُثير الهلع.
قال : يُدهشني من يصفُ عصر ماقبل الإسلام بأنه "جاهلية". الجاهلية مضمون فكري وليست حقبة زمنية بعينها، الحقيقة أن ما نراه ونعيشه اليوم فاق الجاهلية فكرًا ومضمونًا وسلوكًا بكثير، قبل وبعد المحرقة؛ حتى الآلهة التي عبدها العرب في الجاهلية أفضل كثيراً من الآلهة التي يعبدونها اليوم...على الأقل اللات والعزى لم يكونا سفاكين للدماء مثل الوحش الهمجي نتنياهو، والجحش المخطط ترامب خنكة، لومش مصدق...برحتك أقرأ التاريخ.
لكن لا تسأل حماراً ولا ثعلباً! الحمار لا يعرف. والثعلب لا يريدك أن تعرف! وأزيدك من الشعر بيت...هناك - بعض - العرب يرغبون في إبادة الفلسطينيين ومحوهم من الوجود لأن بقاء الفلسطيني يوجع ضمائرهم ويقض مضاجعهم ويحرمهم من ثمرة العِلاقة الحرام مع الصهاينة.
قلت له: طيب وغير العرب والعجم. شعبك بين سندان أحتلال همجي، ومطرقة مصيبتَين جرَّتْ مصائب، فأيُّ شؤمٍ يسير بين يدَي هذه الثنائية المشئومة التي لا يقف دجلها عند حد! بعد هذا الانقسام الفوضوي، الذي لا يؤسس لدولة ولا استقرار.
فقال: في الواقع هناك خطأ جوهري في فرض ثنائية الجحيم، لكن الناس أيضا تخطئ. حين لا يفوز الأفضل دائما، ولو بعد العدوان والمحرقة. وكأن أدمغة - بعض - البشر من طين وتحتاج إلى قوالب جاهزة لصناعة طوب الحظائر، ومازلنا في هذا الطريق الرديئة، وكما يبدو لي فالدرس واضح، الحروب لا تغير الأسوأ إلى الأفضل، أو على الأقل لا تضمن ألا يكون التالي أسوأ، لذا لا يصلحان...أقصد هنا موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية.
فضمان حكم الأفضل يأتي من تغيير الداخل، من الشعب وكيف يجب أن يطور هو نسخته من الحكم. وبتعبير آخر العمل الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية للشعب ونضاله من أجل تحقيق وحدته، حريته واستقلاله، وانتقال عادل وسلمي من الدجل والدجلانة إلى الديمقراطية الحقيقة. وحكم القانون.
الشاهد...موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية.
لا يصلحان، على الرغْم ما بينهما من اختلافات متشابهين إلى درجة لا تملك التفرقة بينهما؛ ودائمًا ما يطيبون لبعض " لا يموت الديب والغنم لا تفنى" فالذي قضى أكثر من عشرين عامً يعبث. ويعيث في البلد فسادًا ويؤذي نفسه ولا يستريح حتى يتأذَّى الآخرون، وجعل القضية وكر. لا تسمع فيه إلا أصواتهم، ولا تشم فيه سوى روائحهم المعروفة طالعين هابطين ومتأبطين شر مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، دارسين لأسرار الدجل السياسي وأمزجة الممولين، لا يصلحان...كل المسؤولين عن الكارثة من أكبرهم لأصغرهم. ليس في بقائِهم خير ولا على رحيلِهم ندم.
قُصر الكلام...البداية الحقيقية للحل هي محاكمة هؤلاء. وتغيير النظام السياسي كله؛ فالقضية الوطنية بحاجة لقيادة جديدة وأفكار جديدة ودماء جديدة، ولا يمكن استمرار ثنائية الجحيم الحالية على حساب مستقبل ومصير الشعب، و حتى لا تكون هناك شراهة في استغلالنا إلى هذا الحد.
معقول هؤلاء اخرة صبر الشعب؟!