تاريخ النشر: 2024-08-26 | 21:25
تاريخ النشر: 2024-08-26 | 21:25
استطاعت الاستخبارات الاسرائيلية والامريكية وإلى جانبهم الاستخبارات البريطانية والفرنسية والألمانية من تحقيق انجاز "تحفة من تحف الزمان!!"،
لقد استطاعت جموع هذه الاستخبارات بما لديهم من اجهزة تنصّت وبحث وتحرّي، وبعد عشرة اشهر، من سماع صوت السنوار من تحت الارض، أي من الانفاق،
لكنّهم ، حسب افادتهم، لم يستطيعوا تحديد مكانه بالضبط،
وهذا الانجاز الهُمام يضاف إلى انجازهم الاول قبل عدة اشهر عندما عثر الجيش الاسرائيلي على "فردة حذاء السنوار"، فردة واحدة فقط دون العثور على الفردة الثانية!!،
طبعا يا سادة يا كرام هذا كلام استخبارات، وان وراء الاكمة ما وراءها،
لكن هذا يُدلّل ايضا على ان الشغل الشاغل لاستخبارات الغرب جميعه بكل امكاناته التكنولوجية والبشرية، منصبّ على البحث عن الرجل ومحاولة العثور عليه،
ربما ايضا هم يُعطون بُعدا شعريّا او شاعريا لهذه المسألة، بتضخيمها وجعلها ضربا من ضروب الخيال، واحجية غامضة يصعب فكّ شيفرتها وطلاسمها، وكأن الرجل خرج لتوّه من بين دفتي احدى مجلّدات الاساطير،
في هذا المقام والصدد هناك حقيقة شديدة الوضوح والسطوع ألا وهي ان الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة الامريكية يتكالب، بكل صفاقة ووحشية وغطرسة، على الشرق، حتى لو كان الموضوع يدور حول حركات مقاومة بامكانيات متواضعة، لكن بإرادة شامخة كجبال الكرمل وجبال النار وجبال الاوراس وجبال صعدة،
الغرب لا يُريد رؤوسا عربية مرفوعة وهامات منتصبة لا تنحني إلا لله سبحانه وتعالى،
الغرب يُريد رؤوسا عربية مُطأطئة امام جبروته وقوّته وعدوانيّته واجرامه،
من اجل ذلك يخلطون الحقيقة بالخيال من أجل تتويه الشعوب العربية وحشرها في زاوية الشك والإلتباس،
"لقد سمعوا صوت السنوار من تحت الارض!!"، واستطاعوا مرّة التقاط صورة له من جهة ظهره، من الخلف، وهو يسير في نفق، وعرفوه من شكل رأسه واذنيه!!،
وانّهم عرفوا مخبأ السيد حسن نصر الله!! ويستطيعون الوصول إليه متى ارادوا،
وربما سيُتحفونا قريبا او بعد حين بأنهم رصدوا وعرفوا في أيّ جبل من جبال صعدة يتمترس السيد عبد الملك الحوثي!!.