الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أخطر من حل "التشريعي" التفاخر بإحباط العمليات الفدائية !

أخطر من حل "التشريعي" التفاخر بإحباط العمليات الفدائية !

تاريخ النشر: 2018-12-23 | 11:50

الخطاب القادم من مقاطعة رام الله , ينحرف عن مسار الخصومة السياسية , ما بين حركتي فتح وحماس, ويبتعد عن ساحة الجدال والتراشق الإعلامي فيما يتعلق بملف المصالحة , أو الإتهامات المتبادلة حول المتسبب في عرقلة توحيد جسم السلطة الإداري ما بين الضفة وقطاع غزة , ولقد أصبح واضحاً من يعرقل قطار المصالحة ويؤخر إنجازها الممكن , مستنداً في ذلك إلى عقلية التفرد والهيمنة , ومطالباً الآخر بإعلان هزيمته وتسليمه كل شئ من الباب إلى المحراب , بعيداً عن مفاهيم الشراكة والوحدة , الذي نصت عليه إتفاقيات الحوار في القاهرة 2011 و2017 , وكل التفاهمات الأخرى .
كمية الإرباك والتيه في خطاب السيد عباس , تكشف عن حجم الأزمة وعمق المأزق الذي يعيشه فريق التسوية والإعتراف ,تناقضات ومتضادات مزمنة , كلمات مبعثرة في فضاءات المجهول , وجُمل غير مفهومة السياق تتصادم مع كل شيء وتبتعد عن كل إيجابية , وإدعاء بطولة ينفيها واقع التنسيق الأمني , وإعترافات كارثية لا يقبلها الفلسطيني الحر, وخربطات مدروسة تستهدف الوعي الفلسطيني , وبث الإشاعات بكمية معتبرة بهدف زلزلت القناعات الوطنية , وإتهامات بالعمالة لمنظومة وحدوية مقاومة في قطاع غزة , والتحريض على المساعدات الإنسانية لغزة , التي طالب مراراً بأن تدخل من خلاله شخصياً , وصفة من الجنون والشعوذة السياسية وإستسلام للنفق المظلم , لاشئ في بضاعته الا التهديد والوعيد وإشعال النار الداخلية وحرق لكل مراكب التواصل الوطني المتبقية, وقصف كل جسور الترابط التي قد يُعول عليها في وحدة منجزة .
قرار حل المجلس التشريعي لم يكن مفاجئ, فهو المُعطل بإرادة رئيس السلطة, منذ الرفض لنتائج الإنتخابات العامة , ووضع العراقيل في دواليب الجلسات التشريعية , وإفتعال المشاكل على كل صغيرة وكبيرة , وصولاً لتعطيل المجلس التشريعي بعد الأحداث المؤسفة صيف2007 م, وكان بالإمكان إستمرارية عمل المجلس التشريعي كمظلة للكل الفلسطيني , ومن خلاله الحفاظ على وحدانية السلطة ومؤسساتها ورعاية الوحدة الوطنية وتعزيزها , ولكن ذلك لم يحدث لإعتبارات حزبية وحسابات ضيقة لا تقرأ المستقبل ولا تُقيم إنعاكسات الأحداث , وكل ما يجول في تفكيرها القاصر تُحركه أهواء التفرد و أمراض الإقصاء .
معلوم أن المجلس التشريعي سيد نفسه , ولا يلغي أثره ولا يعدم وجوده ولا تنتهي ولايته الا بتسلم مجلس جديد منتخب , حيث تفيد المادة (47) مكرر من النظام الأساسي الفلسطيني " تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية " ,وهو النص القانوني الدستوري الواضح لا يحتاج إلى تفسير, يبطل كل دعاوي الحل من أي جهة كانت , وهذه الحقيقة تؤكد لنا أن قرار الحل ذو مصلحة سياسية حزبية معدومة الأفق وتعزز الإنقسام والفرقة , وأن القرار ليس له أي سند قانوني مُعتبر.
لايعنيني كثيراً الرد على هذا القرار أو تفنيده على الوجه القانوني فهناك من قام بذلك من القانونيين المختصين , فقناعتي أننا بحاجة إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني , وإزالة كل المعوقات أمام إقامة هذا الصرح الناظم للعلاقة بين مختلف المكونات الفلسطينية , على قاعدة حفظ القضية وتعزيز وحدة الشعب ,ونبذ أسباب الفرقة والخلاف , والتأكيد على إستمرارية مقاومة الإحتلال , والعمل على تعزيز الصمود الشعبي في مواجهة مؤامرات الإقتلاع وطمس الهوية الفلسطينية.
ولكن الأخطر من قرار حل المجلس التشريعي , هو التباهي والفخر والزهو , بإحباط العمليات الفدائية ضد الاحتلال ومستوطنيه في الضفة المحتلة، خطوة حل التشريعي تأتي في سياق ممارسة الإستبداد والديكتاتورية السياسية ، أما ملاحقة المقاومة والتعاون مع الإحتلال ومحاربتها , يشكل عدوان على شعبنا وتاريخه وحاضره ومستقبله , وإسناد للإحتلال وترسيخه في أرضنا المحتلة.
يحاول السيد عباس في خطاباته, شرعنة التنسيق الأمني مع الإحتلال الصهيوني , لذا يحرص على إعلان ذلك بشكل واضح وجلي عن الدور الذي تُشرف عليه السلطة في محاربة المقاومة, في خطابه الأخير22-12-2018م أعلن صراحة أن السلطة وأجهزتها تقف وراء إفشال 90% من عمليات المقاومة في الضفة المحتلة , التي تعاني الإحتلال والإعتقال وعربدة المستوطنين وتضييق الحواجز , ونهب الأرض وسرقة المياه , وتهويد القدس وتدنيس الأقصى ,وجرائم متنوعة ومستمرة يرتكبها الاحتلال ومستوطنيه ضد شعبنا وأهلنا في الضفة المحتلة , أليس من حق رجالها وشبابها المقاومة في وجه هذا التغول الإحتلالي ؟ , لمصلحة من محاربة المقاومة وإفشال عملياتها والتنسيق مع الإحتلال للتضييق عليها ؟ , رغم الإعتراف المتكرر المسجل بالصوت والصورة للسيد عباس حول تمسكه بالتنسيق الأمني كمقدس سلطوي , هناك من يعتبر الحديث عن عورة التنسيق الأمني , حديث في دائرة التراشق والإتهامات وتعزيز للإنقسام, وهذا إغماض قصري للعين الوطنية عن رؤية الأحداث على حقيقتها , وتشويه متعمد للبوصلة الفلسطينية ودفاع غير مستساغ عن مسار تفريطي يتماهى مع الأعداء , ولا يلقى أي إجماع على الساحة الفلسطينية في الداخل والخارج.
أمام هذا المشهد الكارثي , يصبح من الضرورة الوطنية ,إعادة تصويب المسار الوطني , وإصلاح المؤسسات الفلسطينية السيادية, والبحث عن بدائل وطنية مجمع عليها , تحفظ القضية الوطنية وتصدح بالحق الفلسطيني , وتعزز الوحدة وترسخها , وتساند المقاومة وتدعمها وتعزز صمود الشعب في أرض وطنه.

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط