الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اخيرا اعترف د. صلاح البردويل بعدم اعتراف حماس بحكومة الوفاق الوطني

قرأ العديد تصريحات د. صلاح البردويل الاخيره من زوايا عده، اما بالنسبة لي فقد لفت انتباهي قوله ان حماس لن تعترف بالتعديل الحكومي لانها لم تعترف يوما بحكومة الوفاق فهي ترى انها حكومة الرئيس ولم تنال الثقه بالمجلس التشريعي.

هذا اعتراف صريح ان حماس وقعت اتفاق الوفاق الوطني من باب المناورة للتخلص من عبأ رواتب موظفيها والموازنات التشغيليه في الوزارات مع بقاءها مسيطره على المؤسسات الحكوميه والعسكريه في السلطة من خلال حكومة الظل. هذا اول اعتراف صريح من قيادي في حماس انهم لم يعترفوا يوما بحكومة الوفاق الوطني التي اتفقوا عليها مع فتح وفقا لاتفاق المصالحة وان لديهم حكومة ظل بعد محاولاتها المستمره لتضليل الراي العام انهم سلموا الحكومه ولا يوجد لديها حكومة ظل وعلى الحكومه ان تتحمل مسئولياتها بشأن رواتب موظفيها بينما يشهد العالم اجمع كيف اهانوا الوزراء واحتجزوهم في الفندق ومنعوهم من ممارسة دورهم في القطاع.

 لم اكن يوما انتمي لحماس لانني كنت ارى عنصريتها وتحايلها الشديد من خلال اقتصارها في فرص التوظيف بالجامعه الاسلاميه ومؤسساتها على المقربين من حماس فتوقعت ان ارى منها نفس العنصريه اذا اتت للحكم في القطاع فلم انتخبها، لكن كنت احترم تضحياتها ومقاومتها للاحتلال خاصه وانا ارى استشهاد اكبر قادتها على يد الاحتلال. كنا نثق في أي بيان او تصريح من حماس ونؤمن بمصداقيته قبل انسحاب الاحتلا من غزه، لكن للاسف الحال تغير اليوم فاي بيان لحماس يكون مفعم بالكذب ومحاولات التضليل والمناوره لكسب الرأي العام في صفها، وصرنا بالمقابل نثق في مصداقية فتح وحنكتهم السياسيه وننتظر ردودها على بيانات حماس المضلله. للاسف بقت باقي الفصائل تلوم كلا الطرفين على مناكفاتهم بدون ان تكون حكما نزيها فتعلن من هو المعطل الحقيقي على اتفاق المصالحه.

يوجد في فتح العديد من الاخطاء ايضا التي ادت بنا لما وصلنا اليه اليوم، كالفساد المستشري في مؤسسات السلطة واقتصارها فرص التوظيف قبل الانقلاب لابناء فتح من دون باقي فئات الشعب مما تسبب في انفجار حماس فقامت بالانقلاب العسكري لتسيطر على الوزارات بالقوه وتعين ابناءها في مناصب عليا وتدافع عن حقهم في البقاء مسيطرون على الوزارات وجعلت من الشعب في غزه مسجونا ومحاصرا كالرهائن في سبيل ان يبقوا بالحكم.

لم تكن حماس صادقه في الرغبه بالمشاركه مع فتح، ولطالما سمعنا من ابناءها عبارات الانتصار انهم حرروا غزه من الاحتلال ومن ثم من فتح ولا عودة لاي منهما للقطاع. أي ان حماس تنظر لفتح انها كالاحتلال ولهذا تعاملت معها معاملة المحتل وانقلبت على اتفاق مكه وسيطرت على كافة مؤسسات السلطة في غزه بالقوه العسكريه والسلاح وحاولت ان تبدو امام العالم انها كانت الضحيه وقد اضطرت للحسم العسكري. على ما يبدو ان مصر كانت اكثر من كان يفهم مناورات حماس وقرروا عدم الثقه بها او التعامل معها فاغلقوا معبر رفح والانفاق بدون مبالاة انهم بذلك يبيدون 2 مليون فلسطيني على مرأى من العالم .

 اخيرا اعترفت حماس على لسان الناطق باسمها د صلاح البردويل انها وقعت اتفاق الشاطيء من باب المناورة ولم تعترف يوما بالحكومه التي اتفقوا بها مع فتح. كان ذلك واضحا من اول يوم ولكن كانت حماس تحاول تنكر تعطيلها لعمل الحكومه وتحملها مسئولية القطاع. احاول ان ابرز هنا اهم الملامح التي دللت على ذلك منذ اول يوم وقع فيه الاتفاق.

• خرج السيد اسماعيل هنيه ليقول لقد سلمنا الحكومه ولم نسلم الحكم بعد الاتفاق مباشره

• قاموا بمهاجمة البنوك لمنع موظفي السلطة من استلام رواتبهم

• ادخلوا القطاع في حرب شرسه بسبب الحصار نظرا لازمتها الماليه وعدم قدرتها على دفع الرواتب، وكان واضحا من خلال ما تراود عبر وسائل الاعلام في محضر اللقاء بين مشعل وابو مازن ان شرط مشعل لانهاء الحرب اعتماد موظفيها فرد عليها الرئيس محمود عباس انه ليس شحات ليوفر موازنه لاكثر 50 الف موظف

• قام مجلس الوزراء باصدار العديد من القرارات لعودة الموظفين القدامى، وبمجرد ان يصدر القرار تخرج حماس بقيادة سامي ابو زهري وصلاح البردويل وزياد الظاظا ونقابة موظفيها برئاسة محمد صيام ينتفضون ويصدرون البيانات لمنع عودة أي موظف قديم للعمل الا بناء على هيكليات جديده اذا احتاجهم العمل فقط، فهل يحق لاي موظف منع عودة موظف اخر للعمل؟؟ اهذه هي المصلحة الوطنيه في رايهم ؟؟ كما نرى في حين ان وزارة التربيه والتعليم بغزه بحاجه ل 300 مدرس جديد، يمنعون عودة المدرسين القدامى ويطالبون بتوظيف مدرسين جدد من ابناءها.

• تحاول حماس تضليل الرأي العام انه الاتفاق ينص على اعتماد ودفع رواتب جميع موظفي حماس بينما يدمج الموظفين القدامي معهم حسب الحاجه، بينما الموظفين القدامى هم الشرعيون واجلسوا في البيت بقرار سياسي خارج عن ارادتهم وهم موظفون رسميون في ديوان رام الله ولم تسمح لهم حماس بالعوده للعمل بعد تشكيل حكومة الوفاق، لذا من المنطقي ان من يدمج هو الغير رسمي في ديوان الموظفين برام الله وهم موظفوا حماس. حماس حقيقه ترمي لاكثر من ذلك فهي تريد ان تمنع عودة أي موظف سابق لاتاحة فرص توظيف لابناءها الخريجين بالوزارات وابقاء من عينتهم في مناصب عليا

• تحاول حماس استغلال الموظفين القدامى باغرائهم بالعمل بشكل تطوعي بدون صفه رسميه في مؤسساتها على انها ستوفر لهم عقود عمل لاحقا، وبذلك تكون استفادت منهم بدون مقابل واهانتهم انهم غير رسميون. كما تحاول ان تمنع أي فرص عمل لهم في المؤسسات الخاصه او الاهليه او الجامعات لاعطاءهم الشعور انه لا قيمة لهم والتضييق عليهم في فتح أي مشاريع خاصه

• عندما جاء الوزراء ومعهم خطة جيده لتوحيد المؤسسات، انتابت حركة حماس المخاوف على مستقبل موظفيهم اضف الى حقدهم على الموظفين القدامي الذين تعارض عودتهم للعمل. قاموا باهانة الوزراء وحبسهم في الفندق ومنعهم من تنفيذ خطتهم مع ان الوزراء تعهدوا ان يكونوا بمسافه واحده من جميع الموظفين وكانوا صادقين

• لا تريد حماس ان تخطوا أي خطوه نحو تسليم الوزارات او المعابر او الدخول في حكومة وحده وطنيه الا بعد اعتماد موظفيها وتسليمهم رواتب منتظمه، وحتما انها ترمي الوصول الى انتصار كبير يتمثل في اعتماد موظفيها في حين انه يحق لها ان تنقلب متى شاءت بقوة السلاح

• حتى مشكلة الكهرباء الحاليه تنصل م فتحي الشيخ خليل من شراء الوقود مع ان ضريبة البلو قد رفعت عنه رغبة منه ان يحصل على الوقود مجانا من خلال منح او السلطة او باقل سعر بدون أي قدر من الضرائب ، وقام بتحويل اموال الجبايه لدفع رواتب حماس، ولم نرى أي استنكار من حماس على نهب شركة الكهرباء للتوزيع لاموال الجبايه ورفضها شراء وقود ووضع القطاع في ازمه انسانيه في هذا الحر، وكأن حماس تقول لا بو مازن: عليك يا ابو مازن اعتماد موظفينا ولا سنأخذ اموال الجبايه لدفع رواتبهم ويموت شعبك حرا

• حتى المساعي حول حكومة الوحده الوطنيه افشلتها لرغبتها الحصول على انتصارات تتمثل في اعتماد موظفيها والسيطره على منظمة التحرير الوطني فبل تشكيل الحكومه على الارض وتسليم أي شيء في القطاع

• طبعا لن تسمح باجراء أي انتخابات، فمعنى الانتخابات هو انهاء سيطرتها في القطاع بقرار من الشعب الفلسطيني

 المشكله ان حماس تعتقد ان الشعب غبي وسيصدق أي شيء تقول بل سيبرأها حتى لو رءاها تسفك الدماء امام اعينهم. كان اكثر من يفهمهم الرئيس مجمود عباس ويرد على الاعيبهم بالمثل وما طلبه من الاجهزه العسكريه مع كثرة عددهم وقوة تدريبهم عدم مواجهة حماس عام الانقلاب 2007 الا خشية على ارواح الفلسطينيين. ومن هنا تكن حماس كرها شديدا للرئيس محمود عباس وتحاول ان ترمي عليه فشل المصالحه لانه لم ينفذ مطالبها في اعتماد موظفيها مع بقاءهم مسيطرين على المؤسسات بالقطاع والمعابر.

الخلاصه حماس لم تكن صادقه في اتفاق مكه عام 2007 لهذا انقلبت عليه، كما لم تكن صادقه في اتفاق المصالحه عام 2014 ودخلته من باب المناوره لتحقيق انتصارات مجانيه اضافيه. مشروع المصالحه بالنسبه لحماس هو ان يعتمد موظفيها وياخذوا رواتب منتظمه وان يبقى الحال كما هو عليه تحت حكمهم في غزه ولا عودة للموظفين القدامى للسلطة ويريدون وزراء طراطير لا يستطيعون اعطاء امر لاصغر شرطي لديهم.

لذا على حماس ان تحسن من نواياها قبل الدخول في أي اتفاق للمصالحه وعليها ان تعلم ان الشعب الفلسطيني لن يتحمل ان يباد ويبقى رهينه لشهوتها بالحكم. عليها ان تتعامل باحترام مع حكومة الوفاق التي توافقت عليها مع فتح وتعطيها فرصة للعمل لتوحيد المؤسسات فهي ليست بعدو او احتلال وقطاع غزه ملك لاهلها وليس لفصيل من دون فصيل. لن اختلف ان أي عضو في الحكومه يجب ان ينال الثقه من المجلس التشريعي، ولكن مجلسنا التشريعي مغيب وقد قام بهذا الدور ضمنا الفصائل في اتفاق الشاطيء ومعظمهم اعضاء بالمجلس التشريعي لذا اعضاء الحكومه مفترض انهم نالوا الثقه، وكان من واجبها ان تحاول ان تتوافق مع فتح حول مدى الثقه بالاعضاء الجدد قبل ترسيمهم ان كانت تريد مصلحة وطنيه او تقبل الدخول لحكومه وحده وطنيه بدون شروط مسبقه تعجيزيه.

كتبت تقريري هذا علما انني مستقله لا اتبع فصيل معين. انا لا اطالب بالحزبيه او ان تحكم حماس من دون فتح او فتح من دون حماس، لكن اطالب باستقلال الشعب الفلسطيني والعدل والانصاف في تقدير امكانيات الشعب الفلسطيني، ليس معقول انه يوجد لدينا اصحاب مؤهلات عليا يجلسون في البيت ولا يستطيعون حتى السفر للعمل بالخارج بسبب اغلاق المعابر بينما يحكم البلد جهلاء ووصوليون لمجرد انتمائهم لفتح او حماس ويتحكمون بالمؤسسات الحكوميه والاهليه ويتمثل دورهم في تدميرها بدل بناءها ونشر الفساد والمحسوبيه وتدمير مثقفينا بسببوجودهم في مناصب عليا لا يستحقونها.

×
أخبار
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط