الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إدارة بايدن: التوازن ضروري

إدارة بايدن: التوازن ضروري

تاريخ النشر: 2021-04-18 | 04:48

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مازالت الإدارة الأميركية تتحرك ببطيء شديد تجاة مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني وقيادته، رغم مرور 88 يوما على تسلمها مهامها، وإقتربت أن تنهي ال100 يوم الأولى من ولايتها دون إحداث نقلة جادة وحقيقية في ملامسة ترقى إلى مستوى دور ومكانة وثقل الولايات المتحدة في الساحة الدولية والملف الفلسطيني الإسرائيلي خصوصا، وتتحرك كالسلحفاة تجاه العلاقة مع القيادة والقضية الفلسطينية.

نعم أعلنت الإدارة ممثلة برئيسها، ونائبة الرئيس ووزير خارجيتها، ورئيس مجلس الامن القومي وغيرهم موقفا إيجابيا من خيار حل الدولتين، وإسقاط صفقة القرن من جانبها، وأكدت ان أراضي دولة فلسطين محتلة في الخامس من حزيران 1967، وقدمت مساعدات رمزية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين ولموازنة السلطة، وفتحت حوارا اوليا بين أحد ممثليها (هادي عمرو) وبعض مقربين من السلطة، لكنها مازالت حتى اللحظة تسير كما المدحلة السوفيتية القديمة، او كالبطة العرجاء، متذرعة بانشغالها في العديد من الملفات، منها: الكورونا، والأزمة الإقتصادية، والعلاقة مع الصين وروسيا الإتحادية والملف الايراني وغيرها. ولا يبدو عليها في عجلة من امرها.

مما لا شك فيه، ان الملفات المذكورة مهمة وضرورية لصيانة المصالح الحيوية الأميركية والسلم والأمن العالميين، بيد ان الرئيس جو بايدن مطالب ان يولي ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأولوية التي يستحق، وكان الأجدر به، ان يتصل مع الزعيم محمود عباس، رئيس دولة فلسطين المحتلة، لا اريد ان اقول قبل إتصاله مع نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، لكن في نفس اليوم، او في اليوم التالي. لكنه لم يبادر حتى الآن بهذة الخطوة، وهو ما يعكس عدم تقدير دقيق للبعد الفلسطيني، مع انه يعلم علم اليقين، ان الشعب والقيادة الفلسطينية مفتاح الحل والسلم والتعايش مع دولة الإستعمار الإسرائيلية والمنطقة ككل، وليس أحدا آخر من دول المنظومة العربية او الإقليم؛ أضف إلى ان الإدارة الديمقراطية رغم تبنيها موقفا إيجابيا وواضحا من خيار حل الدولتين، ورفضت الخطوات الأحادية الجانب الإسرائيلية، وبالتالي رفضت الضم وسياسة التهويد والمصادرة والأسرلة للاراضي الفلسطينية، بيد انها مازالت تراوح في دائرة اللفظ الشكلي، ولم تقرن القول بالفعل، بتعبير آخر، لم تلزم حكومة اليمين الصهيوني المتطرف بالوقف الفوري للإنتهاكات الخطيرة للمصالح والحقوق الفلسطينية.

كما ان الإدارة لم تتخذ موقفا واضحا من دور رئيس الحكومة الإسرائيلية الفاسد تجاه ترسيمه للفاشيين أمثال بن غفير وسموتيريتش، ودعمه القوي والمعلن لإنتخابهما في الكنيست ال24 الأخيرة، ولم تصدر تصريحا أو بيانا محددا تجاه سياسة التطهير العرقي والانتهاكات الفاضحة والمتناقضة مع القانون الدولي الجارية على الارض الفلسطينية، والتي باتت رسميا وبشكل فاجر دولة وملاذا للفاشية والعنصرية والتطرف والإرهاب المنظم، في حين ان احد المسؤولين الأميركيين قام بالتدخل المباشر في الشؤون الداخلية الفلسطينية، عندما طالب أي مرشح فلسطيني للمجلس التشريعي القادم أن "ينبذ العنف"، ويعترف بدولة إسرائيل، ويحترم الإتفاقات الموقعة معها." وكأن لسان حاله يقول، ايها الفلسطينيون لا تحلموا يوما بالمساواة بالصهاينة، الذين هم فوق القانون، ولا يجوز مقارنة انفسكم بهم؟! مفترضا ان الشعب الفلسطيني ضلع قاصر، يمكن له ولغيره من الأميركيين او الصهاينة القتلة، ان يملي عليه ما يشاء. وتناسى ذلك المسؤول الأميركي ان ذاكرته خانته، او كأنه حاول القفز عن رفض وتحدي الرئيس محمود عباس صفقة العار والرئيس السابق ترامب، وهو يتربع على عرش البيت الابيض، وواجهه بالمنطق ووفقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا لحقائق التاريخ.

نعم نحن شعب صغير جدا، ولا نملك دبابات ولا صواريخ عابرة للقارات، ولا الطائرات الحربية الحديثة ولا القديمة ولا غواصات، ولا غيرها من الأسلحة السيبيرانية، لكننا نملك الإرادة الوطنية الصلبة، والإيمان الراسخ بحقوقنا، وبقرارات الشرعية الدولية، وحقنا التاريخي في ارض وطننا الأم فلسطين، وتمسكنا بخيار السلام العادل والممكن، وعليه نحن نرى في انفسنا مساوين لكل بني الإنسان، ونناضل من اجل العدالة والحرية وتقرير المصير وعودة اللاجئين إلى ديارهم وفق القرار الدولي 194، وبالتالي مطلوب من إدارة بايدن الإرتقاء بخطابها السياسي والقانوني وممارساتها العملية إلى مستوى المسؤولية لصناعة السلام المقبول دوليا، والذي رعته وتبنته الإدارات الأميركية السابقة باستثناء إدارة ترامب الأفنجليكانية المتصهينة، وعلى شخص الرئيس بايدن الإتصال فورا بالرئيس عباس، والكف عن الذرائع غير المبررة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط