الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إدراجُ المستوطنين على قوائمِ الإرهابِ أولويةٌ سياسيةٌ وعدالةٌ إنسانيةٌ

إدراجُ المستوطنين على قوائمِ الإرهابِ أولويةٌ سياسيةٌ وعدالةٌ إنسانيةٌ

تاريخ النشر: 2023-03-18 | 07:03

لو كانت دول العالم حرةً نزيهةً، وصادقةً مخلصةً، ومنصفة غير منحازة، وعادلة غير ظالمة، وقانونية غير مزاجية، وموضوعية غير استنسابية، وتحكم بمعايير موحدة، وتحتكم إلى ضمائر حيةٍ، فإنها كانت ستصنف المستوطنين الإسرائيليين بالإرهابيين، وستصف أعمالهم بالإجرام وأفعالهم بالعنصرية، وكانت ستدرجهم ضمن قوائم الإرهاب الدولية، التي تصدرها دورياً وتجددها بانتظام، وتورد فيها أسماء الجهات التي تصنفها إرهابيةً، وتخضعها لقوانينها وأنظمتها العقابية، وتفرض عليها حصاراً اقتصادياً ومقاطعةً سياسية، وتلاحق المتورطين منهم والمتهمين فيهم، وتعمم أسماءهم عبر منافذ العالم كله، البرية والبحرية والجوية، وتفرض على الدول توقيفهم واعتقالهم وتسهيل تسليمهم إلى الدول التي تطالب بهم.

فالمستوطنون الإسرائيليون الذين اعتدوا على بلدات حوارة وبورين وبيتا وزعترة، وحرقوا بيوتها وأشعلوا النار في سياراتها، وعاثوا فساداً فيها، وعرضوا حياة سكانها الذين أصيب بعضهم بالخطر الشديد، وتسببوا في خسارة ملايين الدولارات، هم أنفسهم الذين حرقوا آلَ دوابشة في بيتهم، وهم الذين صبوا البنزين في جوف محمد أبو خضير، وأشعلوا فيه النار حياً، وهم الذين يقطعون الطريق على الفلسطينيين ويطلقون النار عليهم، ويحطمون سياراتهم، ويعتدون على ركابها بالضرب المبرح والمهين، وهم الذين يدهسون الفلسطينيين في الشوارع، ويطلق قادتهم النار على رؤوس أطفالهم.

وهم الذين يشكلون مجموعات "تدفيع الثمن"، وعصابات "فتية التلال"، ويقومون بالسطو على بيوت الفلسطينيين، ويخرجونهم منها بالقوة، ويلقون متاعهم وأثاثهم خارج بيوتهم، قبل أن يستولوا عليها ويسكنوا فيها، في مشاهد تتكرر يومياً في مدينة القدس وأحيائها، وفي مختلف أرجاء الضفة الغربية، التي باتت جميعها مرتعاً للمستوطنين ومطمعاً لهم.

وهم الذين يطلقون النار على المواطنين الفلسطينيين، بحجة الاشتباه فيهم، أو للدفاع عن أنفسهم وصد الاعتداء عليهم، فيقتلون تحت هذه الذرائع الكاذبة الرجال والشيوخ والأطفال والنساء، ويقف الجيش وعناصر الشرطة يرقبونهم ويتابعونهم، لكنهم يسكتون عنهم ولا يعترضون عليهم، بل يساعدونهم ويقفون إلى جانبهم، ويحمونهم ويفرقون الجموع الشعبية التي تتصدى لهم وتحاول رد عدوانهم.

وهم أنفسهم الذين يحرقون أشجار الزيتون ومحاصيل الزروع، ويغرقون الحقول الزراعية بالفضلات والمياه العادمة، ويشعلون النار في جذوع الأشجار وأغصانها، ويتلفونها وثمارها وحصادها، ويمنعون أصحابها من الاقتراب منها لحمايتها، ويعطلون كل مسعى لإطفاء الحرائق ومنع امتدادها.

لكن المجتمع الدولي يغمض عيونه عن المستوطنين وجرائمهم النكراء، رغم أنها واضحة وصريحة، ومكشوفة ومفضوحة، وجريئة ووقحة، ولا يحرك ساكناً ضدها، ولا يسمح لمؤسساته الدولية بالانعقاد من أجلها، بينما يقف ضد الفلسطينيين ويحاصرهم، ويستنكر محاولاتهم الدفاع عن أنفسهم، وحماية مصالحهم، والذود عن حقوقهم، ويصف كل من يدافع عن حقه منهم بأنه "إرهابي"، ويصنف تنظيماتهم بالإرهابية، ويلاحق عناصرهم، ويفرض مختلف العقوبات عليهم، ويسعى لحصارهم وتجفيف منابعهم، ومحاربة كل من يؤيدهم ويساعدهم، أو يؤمن بحقوقهم ويدافع عنهم.

عيبٌ كبيرٌ ما يقوم به المجتمع الدولي، وعوارٌ شديدٌ ما تمارسه بعض دول العالم، التي تمارس الأستاذية على الشعوب المستضعفة المظلومة، وتفرض نفسها شرطيةً عليها، وتقوم بمعاقبة المظلومين وتقف إلى جانب الظالمين، فلا ننتظر من هذه الدول أن تنصفنا، ولا أن تنتصر لنا وتعاقب المعتدين علينا، رغم أن العقل السليم والمنطق الصحيح يفرض عليهم أن يعاقبوا المعتدي، وأن يمارسوا ضده القوة ليوقف ظلمه وعدوانه.

وعليه فليس من المتوقع أن تصدر الولايات المتحدة الأمريكية، أو دول وروبا الغربية، منفردة أو مجتمعة، ومعهم كندا وأستراليا وبعض الدول التي تناصر الباطل وتعادي الحق، قراراً تعتبر فيه المستوطنين الإسرائيليين جماعاتٍ إرهابيةً، وقوىً مسلحةً خارجة عن القانون، تمارس الإرهاب والعنف العنصري ضد الفلسطينيين عموماً، وترتكب ضدهم جرائم الطرد والترحيل والتطهير والإبادة الجماعية.

أمام هذا القصور والانحياز الدولي المشين، الذي يصنف الفلسطينيين وهم أهل الأرض وأصحاب الحق بالإرهاب، يصبح لزاماً على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، أن يبادرا إلى اتخاذ هذا القرار وتعميمه، والطلب من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تبنيه وإدراجه ضمن مقرراتهم، واعتبار إسرائيل كياناً صهيونياً عنصرياً غاصباً ومحتلاً، واعتبار مستوطنيه عصاباتٍ مسلحةً ومجموعاتٍ إرهابيةً.

كما يجب على الدول العربية والإسلامية، بصفاتها الدولية ومنظماتها الإقليمية، إلى جانب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، أن يصدروا بحق المستوطنين مذكرات جلب دولية من خلال الانتربول الدولي، والتقدم بشكاوى قانونية ضد قادتهم ومسؤوليهم، ورعاتهم ومموليهم، إلى المحاكم الدولية والوطنية، وإلى محكمتي العدل والجنايات الدولية.

لا نستخف بهذه الخطوات، ولا نستصغر هذه الإجراءات، ولا نتأخر عنها أو نهمل فيها، فهي مؤثرة معنوياً ومادياً، ولها أثر مباشر على الكيان ومستوطنيه، ولدينا من الأدلة المادية والشواهد الحسية، والاحصائيات والبيانات والصور والشهادات، ما يكفي لإدانة الاحتلال ومستوطنيه، وملاحقة مسؤوليه والتضييق عليهم، والمطالبة باعتقالهم ومحاكمتهم، شرط أن نعقد العزم، ونصدق النية، ونخلص العمل، ونعد الخطط، وننتقي الأدوات، ونحسن المواجهة، ونستعين بأهل الخبرة والكفاءة وأصحاب التجربة من المؤيدين لنا والمؤمنين بحقنا.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط