تاريخ النشر: 2018-10-20 | 15:30
تاريخ النشر: 2018-10-20 | 15:30
أمد/ مكة المكرمة : شارك وزير الاوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس في الدورة الثالثة والأربعين للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي بمقرها الرئيسي بمدينة مكة المكرمة بحضور 60 من أعضاء المجلس من كبار العلماء والشخصيات والقيادات الإسلامية .
وأشاد ادعيس بكلمته بجهود رابطة العالم الإسلامي في خدمة الإسلام والمسلمين ولما لها من مكانة عالمية في السعي لحل قضايا المسلمين في شتى أنحاء العالم مشيدا بالدورة الثالثة والأربعين للمجلس.
وقدم لرئيس رابطة العالم الإسلامي والحضور شرحًا تفصيليا عن المخاطر المحدقة بالقدس في ظل المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في المدينة، مؤكدًا على الدعوة التي أطلقها الرئيس محمود عباس للعرب والمسلمين لزيارة القدس لحمايتها من أخطار التهويد، ولدعم الصمود الفلسطيني فيها.
وأضاف أن المجلس بتوصياته يعتبر رسالة مهمة لتذكير المسلمين بالمقدسات وما تتعرض له من انتهاكات إسرائيلية وهو أيضا مناسبة لتذكير المسلمين بواجبهم الديني والإنساني تجاه القدس ومقدساتها، مشيرا أن المرحلة الآن تستدعي من جميع الدول الشقيقة مواصلة العمل ودعم حقوقنا في الحرية والاستقلال وحشد الدعم اللازم للمسجد الأقصى لمواجهة الهجمة الإسرائيلية عليه.
وكان مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ الدكتور عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ قد ترأس اجتماعات الدورة الثالثة والأربعين إلى جانب أمين عام رابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى.
وخرج اجتماع رابطة العالم الإسلامي بالعديد من التوصيات التي تناولت العديد من قضايا الساعة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية؛ حيث أكد المجلس بتوصياته على أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين الاولى وانه لا يمكن التفريط في القدس والمسجد الأقصى، وأن تسمية القمة العربية الأخيرة المنعقدة بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية بقمة القدس جاء تأكيداً لمكانة المدينة ومركزية القضية لدى المسلمين.
واستنكرت الرابطة التطورات الخطيرة التي تمر بها فلسطين والقدس والمسجد الاقصى المبارك جراء استمرار العدوان الإسرائيلي المتصاعد وغير المسبوق الذي يستغل الظروف الراهنة واختلال موازين القوى التي تمر بها المنطقة، مدينة خطط إسرائيل وممارساتها المتصاعدة في الآونة الأخيرة خاصة فيما يتعلق باقتحام المسجد الأقصى المتكررة بصورة تعسفية وصلت إلى حد إغلاقه أمام موظفيه ورواده المسلمين مما اضطر المسلمين لإقامة صلواتهم على أعتاب أبوابه وكذلك محاولات منع رفع الاذان فيه وفي غيره من المساجد.
كما أكد المجلس إسلامية وعروبة مدينة القدس بالاستناد إلى حقائق الواقع وشواهد التاريخ وان المسجد الاقصى المبارك بيت عبادة للمسلمين له حرمته وقدسيته التي يجب ان تصان وتحفظ ، وأن فرض سياسة الأمر الواقع بتهويد القدس وتهجير أهله ومنعهم من دخول المسجد الاقصى وأحداث الحفريات والتغييرات الديموغرافية في محيطه يعد تجوزا واضح للمواثيق والقرارات الدولية الامر الذي يستوجب انحياز دوليا للعدالة الثابتة بدل عن المصالح المتغيرة.
حاثَّاً المسلمين إلى قصد زيارة المسجد الأقصى المبارك بأعداد كبيرة من مختلف الجنسيات التي يستطيع اصحابها دخول فلسطين وتقديم رسالة الى المحتل والى العالم اجمع ان الاقصى محل اهتمام عموم المسلمين.
وناشد المجلس الدول الاسلامية وحكومات الدول المنحازة للسلام بوضع حد للعدوان الإسرائيلي على شعب فلسطين وأرضه والمقدسات الدينية، وتوفير الأمن والحماية لهم، ووقف الانتهاكات والمضياقات المستمرة، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين.
ودعا المجلس الى ضرورة تنفيذ اتفاقات المصالحة الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام الداخلية من اجل الحفاظ على حقوق الشعب ، واستعادة قوة الموقف الفلسطيني في مطالبه المشروعة باقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف , ورفع الحصار الجائر عن غزة واعادة اعمارها بعد الاعتداءات الغاشمة المتكررة .
وحث المجلس الدول الإسلامية والهيئات والمنظمات الإنسانية على تقديم كافة أنواع الدعم والمساعدات اللازمة للشعب الفلسطيني.
وأوصى الجهات الإعلامية والتعليمية في العالم الاسلامي بمزيد من الاهتمام والعناية بالتعريف بالقدس والمقدسات الاسلامية في فلسطين.
واستعرض المجلس بالإضافة إلى القضية الفلسطينية أهم قضايا الشعوب والاقليات المسلمة والأوضاع المستجدة في سوريا واليمن ومأساة مسلمي الروهينجا والمشكلات التي يعاني منها مسلمو جامو وكشمير ومسلمو الفلبين والأوضاع السياسية والأمنية القائمة في ليبيا والعراق والمضاياقات التي يتعرض لها مسلمو الأيور في الصين بالإضافة إلى أوضاع المسلمين في البلدان غير المسلمة.