الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أدوات معادلة الردع الإسرائيلية الجديدة لن تصل لعدوان رابع على غزة

أدوات معادلة الردع الإسرائيلية الجديدة لن تصل لعدوان رابع على غزة

تاريخ النشر: 2018-02-18 | 10:24

شكلت عملية التفجير فى خانيونس فى منطقة العين الثالثة بالأمس تطوراً نوعياً كبيراً للمقاومة الفلسطينية، وذلك ليس فى الجانب العملياتى العسكرى فحسب؛ بل فى الجانب السياسى الاستراتيجى للمقاومة. فالعملية ليست هجومية بل دفاعية بحته؛ فثمة جنود إسرائيليين على الحدود مع قطاع غزة؛ قد استفزهم علم فلسطينى على سياج فاصل؛ فهرعوا لنزعه؛ ووقعوا فى شرك عبوة ناسفة أخطئوا تقدير خطرها .
وبهذا الحدث ليس هناك ثمة عمل عدائى هجومى على الجنود الإسرائيليين من طرف غزة، لأنه وبموجب اتفاق الهدنة لعام 2014 لا يحق لإسرائيل أن تقترب قواتها العسكرية من السياج؛ كما هو الحال بالنسبة للمقاومة الفلسطينية، كذلك فإن إسرائيل تفرض منطقة عازلة داخل غزة تمنع من خلالها حتى المدنيين من الاقتراب من أراضيهم التى تقع بالقرب من السياج الفاصل، وتقتل فى أحيان عدة كل من يقترب منه من خلال أبراج المراقبة؛ وآلياتها العسكرية التى تبرمج إلكترونيا لاستهداف كل من يقترب من السياج من فوق الأرض أو حتى من تحتها؛ كما حدث عندما استهدفت إسرائيل نفقا تابع لحركة الجهاد الاسلامى قبل أشهر، وقالت فى حينه أنه يمتد داخل أراضيها ويستهدف أمنها، وحكمت على كل من فيه بالموت بالغاز السام، واستشهد فى حينه كل من كان فى النفق؛ علاوة على المسعفين الذين حاولوا الإنقاذ، ولم تفترض إسرائيل أن هذا النفق ليس عسكريا أو أنه يستخدم لتهريب سلع لغزة التى تحاصرها إسرائيل جوا وبحرا وبرا، وتقبل فى حينها العالم الرواية الإسرائيلية؛ ولم يحقق أحد فى جريمة القتل بالغاز؛ وهى جريمة حرب؛ ولم يكلف أحداً من المجتمع الدولى نفسه فى البحث فى حيثيات تلك الجريمة؛ والتى راح ضحيتها أكثر من عشرة أشخاص تحت مبرر أن تلك الحدود هى حدود حرب، وأن الاقتراب منها أو تعديها هو عمل عدائي يستوجب الرد القاتل، وبنفس ذلك المنطق تعاملت المقاومة الفلسطينية، واعتبرت اجتياز دورية جولانى السياج الحدودى الفاصل والمسلحة بشكل علنى عمل عدائى يوجب الرد وهو ما حدث.
وهنا أتى الرد الفلسطينى الطبيعى وبالمثل على استهداف النفق بنفس السياق وبنفس المنطق، وهنا يبرز لنا فكر استراتيجى سياسى جديد للمقاومة؛ يتسم بالحكمة والتخطيط المحكم السياسى والعسكرى؛ وهو ربما أكثر ما فاجئ إسرائيل فى هذه العملية الموجعة عسكرياً؛ والموجعة أكثر سياسيا فى البعد الاستراتيجى لمعادلة الردع؛ لأنها كسرت وبجدارة وحكمة معادلة الردع الاسرائيلى لصالح معادلة متكافئة المنطق على جانبى الحدود، فاستهداف العسكريين سيقابل باستهداف عسكريين؛ واستهداف المدنيين عبر الغارات الجوية سيقابل باستهداف مدنيين عبر صواريخ المقاومة، وهو ما كان رد على الغارات بالأمس، وهنا تتغير قواعد اللعبة فعلياً، عندما تكون المقاومة استراتيجية وحكيمة ومدركة للأبعاد السياسية وللمعادلات والمناخ والظروف الإقليمية والدولية، فهى تعرف اليوم متى وكيف وأين ستضرب لتحصل على المكاسب العسكرية والسياسية .
والتساؤل الأهم هنا ... هل ستسلم إسرائيل بالمعادلة الجديدة على طرفى الحدود مع غزة ولن تقوم بعملية عسكرية واسعة ، وبإعتقادى الاجابة وفى ظل كل المعطيات الآنية فليس أمام إسرائيل على الأقل الآن إلا التسليم بقواعد اللعبة الجديدة مع غزة، وقبولها بمعادلة شبه تكافؤ الردع على طرفى الحدود مع غزة، نظراً لأن البديل لذلك يعنى حملة عسكرية إسرائيلية ستقضى على ما تبقى من حياة فى جثة غزة المكلومة، وإضافة للتكلفة الدموية والأخلاقية لتلك الحملة؛ فسيكون على إسرائيل لزاما تولى أمر اثنى مليون فرد وحدها، وعندئذ عليها أن تواجه كابوسا أكبر؛ ذاك الذى هرب منه رابين 1993ولحق به شارون فى 2005، إضافة إلى ذلك أن الوضع الدولى والاقليمى لا يسمح لإسرائيل بمغامرة من هذا النوع فى غزة؛ نظرا لآثارها الكارثية على المخططات الأمريكية والإقليمية لترتيب الجغرافيا السياسية للمنطقة، والتى تشهد صراعات إمبراطرية بالغة الحساسية على مناطق النفوذ، فأى حرب على غزة فى هذا السياق الآن ليست إلا مضيعة للوقت والجهد ولا طائل منها، علاوة على أنها ستشكل ضغط شعبى لن يكون لحكومات التحالف العربى الأمريكى القدرة على مواجهته؛ خاصة مع الموقف الأمريكى من قضية القدس فيما يعرف بصفقة القرن .
وآخر ما تريده اليوم إدارة ترامب هو استفزاز الفلسطينيين مجددا بحرب مدمرة رابعة على غزة، لكن فى المقابل فان إسرائيل ستسعى إلى استخدام أدواتها الأخرى فى ابتزاز غزة والضغط المقنن عليها ضمن سياسة إبقاء الراس فوق الماء حتى لا تموت غزة بشكل نهائى، وتدرك اسرائيل أن الحبل الذى يخنق غزة هو بيدها، وبصمات حكوماتها المتعاقبة مطبوعة عليه.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط