تاريخ النشر: 2022-02-07 | 11:03
تاريخ النشر: 2022-02-07 | 11:03
برلين: أكدت الصحفية الفلسطينية مرام سالم من مدينة القدس المحتلة يوم الاثنين، أنّه تم فصلها من عملها بإحدى الإذاعات الألمانية تحت بند معاداتها للسامة.
وكتبت سالم عبر صفحتها على "فيسبوك"، لقد تم إعلامي بقرار فصلي من "الدويتشه فيله"، وذلك عقب نشر صحفي ألماني تقريراً يتهمني مع زملاء آخرين بمعاداة السامية وإسرائيل، وذلك بسبب بوستات منشورة عبر الفيسبوك.
وقالت، في حالتي فإن المنشور خاصتي لم يكن يحتوي على أي تعبير معاد للسامية، ولم يذكر إسرائيل، بل تحدثت عن حرية التعبير في أوروبا فقط، وهذا هو النص: "حرية التعبير وإبداء الرأي في أوروبا وهم.
وأوضحت، أن هناك خطوط حمر كثيرة إن قررنا الحديث عن القضيية، فالتشفير الذي نقوم فيه بالعادة لا يهدف لإخفاء البوستات من الفيسبوك، بل لمنع الترجمة التلقائية من كشف معاني كلماتنا للمراقبين "والمناديب" هنا، ممن على أهبة الاستعداد لإرسال طلب بفصلنا، أو ترحيلنا".
وشددت، لهذا فأنا أؤكد بأن الخطوة التعسفية التي جاءت ضدي كانت نتيجة لصراعات داخلية وكيدية، ومجموعة من الإشاعات غير الصحيحة، وجدت نفسي لسبب لا أعلمه في وسطها، وتم استخدامي كبش فداء من دويتشه فيله للخروج من أزمتها الحالية.
وتساءلت، هل يعقل أن تقوم وسيلة إعلام تنادي بالحريات أن تفصل موظفة لديها لأنها انتقدت حرية التعبير في أوروبا؟، مع التأكيد على أن إجراءات التحقيق لم تكن حيادية، إذ تم تعيين إسرائيلي في لجنة التحقيق الخارجية، غير أن الأسئلة كانت بمجملها عنصرية، فوجدت نفسي في مرمى الاتهام لمجرد كوني فلسطينية.
ونوهت، أنّ كل هذا جاء دون مراعاة الخصوصية التاريخية، وطبيعة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واعتبرت دويتشه فيله نفسها بأنها فقط من يحدد معايير ”حقيقة الصراع“ ومن هو الطرف المحق، رغم فشل الجسم الدولي والعربي في حل الأزمة بين الطرفين لأكثر من سبعين عاما.
وأضافت، أما في التحقيق الداخلي فقد طرح عليّ سؤال فوجئت به حقا، إذ لا يتم طرحه عادة إلا من جسم أمني يعمل لدولة قمعية، :“ كيف تكتبين أنه لا يوجد حريات وأنت تعملين لدى دويتشه فيله؟“، والذي يشبه سؤال رجال المخابرات :"كيف تجرؤ أن تتحدث عن انعدام الحريات في البلاد؟".
وحول نتائج التحقيق لدى دويتشه فيله، أكدت الصحفية سالم، أنها أثبتت أن هويتك كفلسطيني كافية لأن تكون سببا في اتهامك بمعاداة السامية، ومن هنا فأنا أحمل دويتشه فيله مسؤولية صحتي العقلية والنفسية والجسدية خلال فترة التحقيق والفترة القادمة، وأي تبعات تتعلق بمستقبلي المهني، ولقد أتيت إلى ألمانيا من أجل الحفاظ على حريتي التي لطالما كانت سلاحي الأقوى، لقد واجهت محاولات قمع وتهديد في بلادي، وكنت أظن أن العمل لدى وسيلة إعلام دولية لطالما تغنت بالحريات سيكون مختلفا، ولكنها أثبتت أن الإعلام ليس حرا حقا، وستتم محاكمة الصحفي علنيا لمجرد قوله:”لا يوجد حرية تعبير“.
وأكملت، دويتشه فيله قمعت حريتي في التعبير عن رأيي، أصدقائي وصديقاتي، لطالما وجدت نفسي وحيدة في مواجهة صراعاتي السياسية والإنسانية والحقوقية والاجتماعية، ولكن هذه المرة أنا بحاجتكم، لأن ما يحدث الآن هو هجوم صارخ على حرية التعبير وعلى الصحفيين وعلى هويتي لمجرد أنني فلسطينية، أتمنى ألا يلقى هذا البوست صمتا.
وفي السياق ذاته، تضامنت صحيفة "DW" بالعربية، مع الصحفية سالم وزملاءها قائلةً: أرجو التضامن معنا في حملة نحاول فيها وقف مؤسسة الدويتشة فيله الألمانية في قسمها العربي خاصة، عن فصل الموظفين الفلسطينيين المقيمين في ألمانيا وخارجها.
وتحدثت، أنّ المؤسسة قررت بعد تحقيقات شبه عسكرية وقاسية مع موظفات وموظفين فلسطينيين فصلهم قطعيًا، وهناك آخرون ستفصلهم خلال الفترة القادمة، والتهمة معاداة السامية، ويأتي ذلك بعد تقريرين صحافيين مفصلين في مواقع ألمانية بحرضان على موظفي القناة والمؤسسة، بتهمة معاداة السامية، وقد استعان الصحافيان اللذان كتبا التقريرين بمنشورات فيسبوك وتويتر للموظفين/ات متعاطفة مع غزة وفلسطين وحي الشيخ جراح، وقدر رأيت كثير من هذه المنشورات وأغلبها عادية ولا تحوي ما فيه كراهية أو تحريض على القتل أو معاداة السامية، ما يحدث من إدارة الدويتشة فيلله ظلم مبين يجب أن نقف في وجهه.