تاريخ النشر: 2015-10-12 | 15:28
تاريخ النشر: 2015-10-12 | 15:28
أمد/ رام الله - خاص : تشهد مدينة رام الله ، في الضفة الغربية حالة من التأهب الاسنادي ، لشابات وشبان يتقدمون الصفوف ويذهبون الى نقاط التماس مع العدو، بينما سكان المدينة ، أصناف في طريقة التعامل مع الهبة ، كما يسميها البعض ، أو الانتفاضة الثالثة كما أطلق عليها أخرون ، وبإجمال غير حصري ، يبقى القول أن رام الله تتفاعل مع الأحداث بنسب متفاوتة .
الشاعر خالد جمعة يقول لـ (أمد) :" بغض النظر عن الدماء الزكية التي تسيل هذه الأيام في مدن الضفة وقطاع غزة ، مع كامل الاحترام والتقدير للشهداء جميعاً ، أقول أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن شعبنا الفلسطيني عصي على التدجين ، ولا يمكن إنتزاع الولاء الوطني منه ، مهما طرأت عليه متغيرات ، بالشكل والتصرفات ، فالذي يرتددي بنطالا ضيقاً والتي تشرب الشيشة ، وغيرهم هم من يحتكوا بالعدو مباشرة ، ومنهم من يرتقي شهيداً ، وهذه الأحداث بينت للعيان قيمة المعاني الوطنية ، في شعبنا ، لذا نقول أن فهم الواقع مطلب أساسي يجب أن يسعى له الكل الوطني ، فرام الله مدينة هادئة نعم ولكن مداخلها ملتهبة ، بشابات وشباب وفئات مختلفة من ابنائها ، يحددون اليوم مسار مستقبلهم ، وحصر الكلام عن رام الله ، غير مريح كاستثناء لأن جميع مدن الضفة وقطاع غزة ، يعيشون نفس الحالة ، مع الاختلاف بمستويات تفاعلها ".
ويتفق جمعة مع الغالبية ، في واقع الهبة وماهيتها ، ومع دعمها معنوياً والابقاء عليها سلمية ، وابعادها عن ردات الفعل العنيفة ، وتحييد تسليحها ، لأن تسليحها سيكون له أثار سلبية كبيرة ، وستستغل ذلك اسرائيل للفت الانظار عن معاناة شعبنا ، واصطياد التعاطف الدولي".
اما العميد فايز العرادات يقول :" أن الرئيس محمود عباس يدير الاوضاع الحالية بحكمة بالغة ، ويجب الالتفاف حوله ، والاستماع الى موقفه وتحليل خطاباته وتصريحاته الحالية ، ولا بد استثمار الهبة الحالية ، والمحافظة عليها في مربع السلمية ، وعدم اندفاع بعض الفصائل لتسليحها الأمر الذي سيعجل إجهاضها وإفشالها ، ولابد من دعمها لإستمرارها سلمياً لتحقيق أهدافها وفي مقدمة هذه الأهداف اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بعضوية كاملة في الأمم المتحدة".
و عطا زويدي يقول عبر صفحته الخاصة الفيس بوك :" يا جماعة يا عالم اللي بصير حرام ترك الناس بهذه الطريقة بكفي خسارة دماء ، تنظر الى شاشات التلفزة ، ترى نفس الوجوه ونفس اقطاب الانقسام والفاسدين وغيرهم يتحدثون باسم الشعب وكل يحاول استغلال واستثمار ما يجري ، عسكرة الانتفاضة وترك الناس هو بمثابة انتحار جماعي وتحديدا ما يجري بغزة ، كان لابد من ان يوجه هذا الضغط الشعبي الى الداخل لإحداث تغيير حقيقي لتحقيق وحدة وطنية جدية قائمة على مصالح وطنية وليس حزبية واقليمية ، إسقاط الانقسام وتحقيق الوحدة اكثر ايلاما وإيذاء لإسرائيل واحفظ لدماء الشباب .
يذكر أن بعض أصحاب المطاعم في رام الله قاموا متطوعين بإرسال وجبات طعام الى الشابات والشباب المشاركين في المواجهات على خطوط التماس ، كما أعلن التجار اضرابهم عن فتح محالهم التجارية في المدينة اليوم الاثنين ،جتى الساعة الواحدة ظهرا حداداً على روح الشهيد عبد الرحمن عبيدالله.