حزيران شهر المآسي والنكسات لهذا قامت حركة فتح بتحويله الى ثورة بعد انطلاقتها واليوم في حزيران الجاري عادت يد العدو الصهيوني لتقوم بالاعتداء على الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل من خلال استمرار اعتقال الأسرى ومتابعة الاستيطان وقضم الأراضي والتهويد .
لهذا المطلوب أن نحول المعاناة الى ثورة متجددة تبدأ بوحدة الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه الوطنية تمهيدا" للتوصل الى نصر جديد يعيد لفلسطين مكانها في ذاكرة الأمة العربية والاسلامية كقضية مركزية أولى .
و حتى نصل الى هذا اليوم عهدا" لن نسقط راية الشهداء الطاهرة.
اني لا أرى ان المفاوضات مع الصهيوني المحتل قد توصلنا الى شيء من حقوقنا فقد مرت 20 سنة ونحن نستجدي حقوقنا ، وان الصحيح هو ان نتعلم من تلك الفترة من المفاوضات كيف نتوقف عن متابعتها والمضي فيها .
قد يقول قائل بأننا ملتزمون بالمفاوضات بحكم اننا تبنينا مشروعا" سلميا" ولا يوجد امكانية لمواجهة المحتل بالسلاح . اقول :..ان ارادة شعبنا أقوى من كل السلاح وان المقاومة بكافة أشكالها هي الملاذ الوحيد كي ننال الحرية . اننا تحت احتلال استعماري صهيوني يرى ان ((الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت.((
من هنا علينا ان نحول الفلسطيني الحي الى قوة نضالية عارمة تغير وجه المعادلة ولنتفق جميعا" من أجل بناء وحدة وطنية كاملة تكون مرتكزاتها المقاومة حتى النصر, وفي هذا الاطار ، لنعمل معا" على تعزيز صمود اللاجىء الفلسطيني في مخيمات لبنان كي يتمسك بحقوقه وحقوق أجداده فهو صاحب الحق الطبيعي في كل فلسطين من بحرها الى نهرها .
وبعد ان من واجبنا ان نحفظ تضحيات الشهداء الذين ضحوا من أجل تحرير المقدسات واستعادة الحقوق وفي طليعتها حق العودة واستعادة الأرض المحتلة.
ان هذا برسم كل الوطنيين الفلسطينين والاخوة العرب والأحرار الشرفاء في العالم.
لا بد لنا في اطار آخر ان نحيي الشعب العربي المصري والشعب العربي السوري على تلك الوقفات التاريخية من اجل الحفاظ على مصر وسوريا لأن مصر مفتاح السلم والحرب في المنطقة انما سوريا هي قلب العروبة النابض.
ان ما تتطلبه الأمة العربية اليوم هو العمل على مواجهة المشروع الصهيو أمريكي الذي يستهدف القضاء على القضية الفلسطينية وخدمة العدو الصهيوني كي يكون هو السيد الذي يتحكم بالمنطقة ومقدراتها لمدة 100 عام على الأقل حتى يصار الى تقسيم الوطن العربي كي يصبح دويلات وكانتونات تغيب معها فلسطين عن الخارطة .
وبعد.... لقد هجر اللاجىء الفلسطيني من سوريا الى لبنان بفعل الحرب الدائرة هناك وجاء الفلسطيني الى لبنان الشقيق وهو يتوسم الخير في الشعب اللبناني الذي تقاسم معه رغيف الخبز، في وقت كان فيه الفلسطيني المقيم في لبنان في وضع صعب على المستوى المعيشي والاقتصادي ، يعاني من عدم وجود فرص للعمل وحرمانه من الحقوق الاجتماعية التي باتت معروفة، وان ما تقدمه المؤسسات الانسانية الدولية للاجئين الفلسطينيين لا يساوي أي شيء أمام حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني , مع العلم ان تلك المؤسسات كما يعلم القاصي والداني تمتلك من الامكانات ما يؤهلها لاغاثة النازحين والمقيمين من الفلسطينيين لو مارست تعاطيها معهم بطريقة ايجابية وانسانية شفافة كي ترفع الجزء الأكبر من المعاناة عن الفلسطينيين واللبنانيين معا ...
لكننا نعتقد : ان سياسة الاهمال بحق النازحين الهدف منها الدفع بمعظم هؤلاء الى الخروج من المنطقة والتيه في المنافي والبحث عن بلاد اوروبية تؤمن لهم الظروف الأفضل للاقامة والعمل .. والهدف في النهاية ابعاد الفلسطيني عن حدود وطنه فلسطين فهل من انتبه الى تلك المسألة ؟.