تاريخ النشر: 2014-06-19 | 19:58
تاريخ النشر: 2014-06-19 | 19:58
أمد/ رام الله – متابعة : تناولت المستويات الاسرائيلية المختلفة تصريحات الرئيس محمود عباس ، أمس في اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية في الرياض ، والتي ندد فيها بأسر الاسرائيليين الثلاث ، وطالب بعودتهم فوراً ، وتعهد بملاحقة آسريهم ، هذه التصريحات وجدت ترحيباً في اسرائيل ، على أكثر من صعيد وفي أكثر من مستوى بإستثناء مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي طالب عباس بقطع علاقته بحماس وانهاء المصالحة معها.
من جهتها ابرزت صحيفة "هآرتس" هجوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشدة، أمس، على خاطفي الشبان الاسرائيليين في الضفة، ومطالبته بإطلاق سراحهم. ونقلت قول عباس في خطاب القاه في مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية المنعقد في السعودية، ان "المستوطنين المفقودين في الضفة هم بشر مثلنا وعلينا البحث عنهم واعادتهم الى عائلاتهم". وأضاف: "من نفذ هذه العملية يريد انزال الدمار بنا، ولذلك فإننا سنعلن موقفنا الواضح اتجاهه لأنه لا يمكننا مواجهة اسرائيل عسكريا". ووعد عباس بمواصلة التنسيق الأمني مع اسرائيل.
و وصف ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي الخميس، تصريحات الرئيس محمود عباس يوم أمس في السعودية التي أدان فيها عملية خطف المستوطنين الثلاثة وتوعد بملاحقة منفذيها ب"الشجاعة".
وقال الضابط وفق ما نقل عنه مراسل صحيفة (هآرتس) للشئون العسكرية "عاموس هرئيل"، إن تصريحات عباس "تعتبر دراماتيكية فقد تحدث بشجاعة وفي السعودية عن اختطاف الشبان الثلاثة وأنه لا فرق بين البشر".
وأضاف الضابط أن عباس بتصريحاته "ناقض رأي الشارع الفلسطيني ولذلك فهي تصريحات بحاجة للشجاعة".
وتقول صحيفة " هآرتس" : كان من الواضح ان عباس اراد التوضيح بأنه لن يسمح بعودة الكفاح المسلح خلال فترته الرئاسية، وبالتأكيد ليس عودة الانتفاضة وكان على استعداد لتحمل الانتقادات من قبل المسؤولين في غزة.
ورحب رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ بتصريح عباس وقال: "علينا بلورة الواقع في المنطقة وتدعيم الأصوات المعتدلة وابو مازن من خلال الحوار.
وبعد انتهاء الحملة واعادة الأبناء الى البيت يجب على الطرفين النزول عن الشجرة والعودة الى طاولة المفاوضات، فهذه هي الطريق الوحيدة لإعادة المنطقة الى الهدوء ومنع انفجار برميل البارود الذي يتدحرج منذ وقف المحادثات".
كما رحبت وزيرة القضاء تسيبي ليفني بتصريح الرئيس عباس، وقالت "انه بالغ الأهمية ويعكس الواقع الحقيقي. وعلى إسرائيل والعالم والمعتدلين في العالم العربي والجانب الفلسطيني، محاربة حماس الارهابية ودفعها الى الزاوية وعزلها واعادة فرصة العودة الى المفاوضات وفكرة حل الدولتين".
هذا ولقيت تصريحات عباس انتقاداً وطنياً واسعاً من الفصائل والشخصيات وحتى من المقربين له في اللجنة المركزية لحركة فتح .
ورفض القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة تصريحات الرئيس، وقال أمس ، إنها غير مقبولة، ومثل هكذا تصريحات ومواقف فلسطينية ألحقت الأذى بالقضية الفلسطينية".
وقال إن "خطف الجنود حق مشروع للمقاومة الفلسطينية خاصة في ظل ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات يومية ضد الشعب الفلسطيني، وما اختطاف نواب المجلس التشريعي وما يجري في الخليل خلال الايام الماضية إلا مثال على ذلك".
ن جهته قال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ، إن "مشكلة الرئيس أبو مازن أنه يريد إرضاء الأطراف الخارجية على حساب مشاعر ومصالح الفلسطينيين".
وقال الغول، إن التنسيق الأمني لا يحمي الا الاسرائيليين، ولم يكن يوما لصالح الفلسطينيين، التنسيق الامني يحمي المستوطنين والجنود الاسرائيليين فقط ، في حين تقوم إسرائيلي بالاغتيال والاختطاف ومصادرة الأرض واقتحام الأقصى .
وقال الناطق باسم حركة حماس سامي ابو زهري عبر صفحته الخاصة الفيس بوك :" تصريحات الرئيس عباس حول التنسيق الأمني غير مبررة وضارة بالمصلحة الفلسطينية وهي مخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني الفلسطيني وهي تمثل إساءة إلى نفسيات آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت البطيء في سجون الاحتلال.
هذه التصريحات تستند فقط على الرواية الإسرائيلية دون توفر أي معلومات حقيقية هذا مع تأكيدنا على حق شعبنا في الدفاع عن نفسه ومواجهة جرائم الاحتلال بكل الوسائل الممكنة".
من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأحد المرشحين لخلافة عباس في رئاسة السلطة اللواء جبريل الرجوب : قال الرجوب: لا أؤيد خطف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين او إسرائيليين، ولكن، يبدو ان إسرائيل لا تفهم سوى لغة الخطف، لنتمكن من الافراج عن أسرانا، بعد إصرارها على عدم الافراج عنهم."
وأضاف اللواء الرجوب: خطف الجنود أصبح الحل الوحيد الذي تفهمه إسرائيل لإطلاق اسرانا الذين يتزايدون يومياً في سجون الاحتلال".