أمد/ الرياض – وكالات: اشادت المملكة العربية السعودية مساء الثلاثاء بعدم رفع العقوبات المتعلقة بتسلح ايران وابقائها قائمة لمدة خمس سنوات في الاتفاق الذي وقع بين ايران والقوى الكبرى حول برنامج طهران النووي.
وفي أول رد فعل خليجي على الاتفاق النووي، أعربت الإمارات عن أملها بأن يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية في اول تعليق سعودي على الاتفاق تصريحا لمصدر مسؤول جاء فيه "ان المملكة تشارك دول 5+1 والمجتمع الدولي باستمرار العقوبات المفروضة على إيران بسبب دعمها للإرهاب وانتهاكها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتسليح".
ونص الاتفاق الموقع في فيينا على ابقاء العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على تسلح ايران لخمس سنوات، مع امكان منح مجلس الامن بعض الاستثناءات. كما ابقى اي تجارة مرتبطة بصواريخ بالستية يمكن شحنها برؤوس نووية محظورة لفترة غير محددة.
ولم يتضمن التعليق اي اشادة بالاتفاق.
ومما جاء فيه ايضا ان "المملكة كانت دائماً مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ويشتمل في الوقت ذاته على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال في حالة انتهاك إيران للاتفاق".
وتنسجم التصريحات السعودية مع ما اكده الرئيس الأميركي باراك اوباما بعد توقيع الاتفاق بأنه "يقطع على الجمهورية الاسلامية كل الطرق المؤدية الى امتلاك السلاح النووي ويضعها أمام اعادة فرض "كل العقوبات" في حال انتهكت بنود الاتفاق.
واتهم المصدر السعودي المسؤول ايضا ايران بـ"اثارة الاضطرابات والقلائل في المنطقة".
واعتبر انه "في ظل اتفاقية البرنامج النووي فإن على إيران أن تستغل مواردها في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني عوضاً عن استخدامها في إثارة الاضطرابات والقلاقل في المنطقة، الأمر الذي سيواجه بردود فعل حازمة من دول المنطقة".
وختم المصدر تصريحه بان ايران "باعتبارها دولة جوار فإن المملكة تتطلع إلى بناء أفضل العلاقات معها في كافة المجالات، والمبنية على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين".
واوضح الرئيس الأميركي قائلا "بفضل هذا الاتفاق سيكون المجتمع الدولي قادرا على ضمان عدم تطوير جمهورية ايران الاسلامية السلاح النووي. تم قطع جميع الطرق المؤدية الى السلاح النووي".
ولكنه قال انه اذا لم تحترم ايران التزاماتها فسيتم فرض "كل العقوبات" مجددا.
وقال اوباما "هذا الاتفاق ليس قائما على الثقة، انه قائم على التحقق. المفتشون سيكونون قادرين على الوصول الى المنشآت النووية الايرانية الرئيسية 24 ساعة على 24 ساعة".
من جانبها، قالت وكالة انباء الامارات ان القيادة الاماراتية بعثت ببرقيات الى الرئيس الايراني حسن روحاني هنأته فيه "بالاتفاق النووي التاريخي"، مع الاعراب عن الامل "بان يسهم الاتفاق في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها".
وبعث كل من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ونائبه رئيس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، ببرقيات تهنئة الى روحاني.
وبعد مفاوضات استمرت اثني عشر عاما، يلحظ الاتفاق الذي وقع في فيينا ان تحد طهران من طموحاتها النووية لاعوام عدة مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة عليها.