تاريخ النشر: 2014-04-02 | 22:22
تاريخ النشر: 2014-04-02 | 22:22
أمد/ غزة – خاص : عبّر بعض مواطني قطاع غزة ، عن ارتياحهم من قرار القيادة الفلسطينية ، بالرد على اسرائيل ومماطلتها بالافراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الاسرى ، بالذهاب الى منظمات وهيئات ومعهدات دولية بما فيها محكمة الجنايات الدولة ، وبنفس الوقت قلقهم واضح من ممارسة الادراة الامريكية الضغوط على القيادة الفلسطينية لتجميد قرارها ، وتقديم بعض التسهيلات والافراج عن عدد من الاسرى ، بما لا يتناسب والاستحقاقات الفلسطينية .
رصد (أمد) بعض المواقف في مدينة غزة وكانت كالتالي :
الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب يرى القرار ، رد طبيعي على التعنت الاسرائيلي ، ولم يكن هناك من بد إلا اتخاذ هذا القرار ، وعليه يجب على القيادة الفلسطينية ، أن لا تترجع عن هذا القرار وأن تأخذ الخطوات العملية والسريعة بالذهاب الى الأمم المتحدة والانضمام الى منظماتها وهيئاتها ، ويجب أن تصل رسالة القيادة الفلسطينية الى الجانبين الامريكي ،و الاسرائيلي ، والرسالة للادارة الامريكية يجب أن تكون وصلت بأن الجانب الفلسطيني لن يقبل بالاشتراطات الاسرائيلية لتمديد المفاوضات ولا بالتنازل عن الثوابت الوطنية ، والرسالة للجانب الاسرائيلي يجب أن تكون قد وصلت بأن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينية لا يمكن التنازل عنها ولا أن تكون محل ابتزاز ، كما أن القرار رسالة موجه للداخل الفلسطيني يطمئن الجميع على الثوابت ، والسعي للحصول على الاستحقاقات الدولية للدولة بعد الحصول على عضو مراقب في الأمم المتحدة ، وأن الجانب الفلسطيني لن يبقى متمسكاً بالمفاوضات بدون سقف زمني ولا مرجعيات دولية ، وهذا القرار يحتاج الى تمتين الجبهة الفلسطينية الداخلية ، والالتفاف حول القيادة لتبقى ثابتة على موقفها ودعمها لإنهاء خطواتها بالذهاب الى المنظمات الدولية "
اما الوزير السابق والكاتب عماد الفالوجي يرى في قرار الانضمام للمعاهدات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة خطوة هامة ، تحتاج الى دعم ومساندة من الكل الفلسطيني ، ويجب أن تكون أول هذه خطوات الدعم إنهاء حالة الانقسام ، والذهاب مباشرة الى ترتيب البيت الوطني الفلسطيني ، واستثمار هذه الاجواء الطيبة بالصمود الوطني لدعم الوحدة الوطنية واسترجاع حالة التمترس الوطني خلف الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .
ويأمل الفالوجي بأن تواصل القيادة الفلسطينية مساعيها واتخاذ الخطوات الفعلية بالانضمام الى المعاهدات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة .
نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين الدكتور تحسين الأسطل يعتبر القرار تاريخي في ظروف وطنية غاية بالتعقيد ، ولكن هذا القرار يحتاج الى مؤازة والتفاق حول القيادة الفلسطينية ، لمنع الضغوطات الامريكية من افساد هذه الخطوة التاريخية ، وبدون دعم معنوي للقيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس محمود عباس يكون الجميع قد ترك القيادة بمفردها في مواجهة ردود الفعل الاسرائيلية والامريكية ، وهذا خطأ كبير سيتحمل تبعاته الكل الوطني ، فهذا أوان الالتحام الوطني ، وانهاء حالة الانقسام واستعادة وحدة الصف بين شطري الوطن "
من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، تيسير خالد ، أن قرار الانضمام لمنظمات دولية تابعة للأمم المتحدة ، جاء استحابة للرأي العام الفلسطيني ، بعد أن ضاق ذرعاً بتأجيل قرار الانضمام ، ولأن المزاج العام الفلسطيني يتجه نحو الذهاب للامم المتحدة كحق واستحقاق وطني فلسطيني ، بعد حصول فلسطين على عضو مراقب في الهيئة الدولية .
وقال خالد بإتصال مع (أمد) القيادة الفلسطينية راعت المزاج الفلسطيني العام ، مع التعنت الاسرائيلي ، والمناورات الاسرائيلية والوعود الكاذبة وعدم التزامها بأي تعهدات تأخذها على نفسها حتى ولو برعاية أمريكية ، ومنها تنصلها من الافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ، هذا ما حدا بالقيادة الفلسطينية أن تأخذ قرارها بالانضمام الى منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة بما فيها منظمة الجنايات الدولية .
ورحب عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني ، وليد العوض ،بقرار الانضمام للمنظمات الدولية ، وتوقيع الرئيس محمود عباس عليها اليوم الثلاثاء اثناء اجتماع القيادة السياسية الفلسطينية على مدار يومين ، وأعتبر القرار خطوة لا بد منها ، وانتهاج الطريق الصحيح الذي كان من المفترض اتباعه للذهاب الى الامم المتحدة عقب الاعتراف بفلسطين عضو مراقب في الهئية الاممية .
واشار العوض بإتصال مع (أمد) وأن هذا القرار الرد الطبيعي على التعنت الاسرائيلي ، ورفضها الافراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الاسرى ، التي حاولت اسرائيل استخدامها ورقة ابتزاز على القيادة الفلسطينية .
وأضاف العوض يتوجب استكمال الخطوات للانضمام الى الأمم المتحدة ، ورفض تمديد المفاوضات ، وفقا لما سارت عليه سابقاً ، والتمسك بالثوابت الوطنية والمرجعيات الدولية ، والافراج عن الاسرى كافة ، ووقف الاستيطان ، كمدخل اساسي لأي مفاوضات قادمة مع الاحتلال .
من جهتها استقبلت حركة حماس قرار القيادة الفلسطينية بفتور واعتبرته متأخراً وغير كافٍ وكان يجب على الرئيس عباس أن يعلن فشل المفاوضات وعدم الذهاب اليها الى الأبد .
وقال الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري :" "توجه السلطة للانضمام للمنظمات الدولية هو خطوة متأخرة، وحركة حماس تدعو لاعتماد إستراتيجية وطنية توافقية ووقف المفاوضات وأي محاولات لتحسين شروط التفاوض".
كما رحبت باقي الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية بالقرار ، مشروط ترحابها بجديته وعدم العودة الى المفاوضات بدون سقف زمني ولا مرجعيات ، وفق الشرعية الدولية، ومنها من أراد شطب المفاوضات التوجه نحو المقاومة بكل انواعها لأنها الخيار الأمثل الذي يفهم سواه الاحتلال الاسرائيلي.