الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أردان يكذب

اعلن امس وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد اردان، "أن وضع البوابات الأليكترونية امام مداخل المسجد الأقصى تم بالتنسيق  والتشاور مع الدول العربية." هنا اراد العنصري المستعمر أردان الوقيعة بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني الرافض لإية تغييرات على الدخول او الخروج من مسجد الصخرة، وبين الأشقاء العرب. وهذا الأسلوب ليس جديدا على السياسة الإسرائيلية، بل هو نهج ثابت في برامج عمل المؤسسات السياسية والأمنية الإستعمارية. ولن ينطلي على ابناء الشعب الفلسطيني.

نعم يعرف الفلسطينيون ان عمليات التطبيع جارية على قدم وساق بين دولة التطهير العرقي الإسرائيلية  والعديد من الأنظمة العربية من فوق وتحت الطاولة. ولكن لا يمكن ان يوافق اي سياسي عربي رسمي على وضع البوابات، لإن في ذلك إخلال فاضح بحرية العبادة للمسلمين؛ وكون الجميع عربا ومسلمين يعلمون، ان الشعب الفلسطيني لا يقبل من حيث المبدأ البوابات الأليكترونية تحت أي إعتبار من الإعتبارات؛ اضف إلى ان المسجد الأقصى والقدس خط احمر عند الفلسطينيين جميعا، ولا يمكن التلاعب بهذا الأمر؛ كما ان العديد من الدول العربية وعلى رأسها العربية السعودية والمملكة الأردنية ومصر باشر بإجراء الإتصالات السياسية والديبلوماسية مع الولايات المتحدة والأقطاب الدولية والأمم المتحدة لإزالة البوابات الأليكترونية. وبالتالي إدعاءات اردان مردودة عليه وعلى حكومته.

ولعل ما يعمق ما تقدم، هو تصريح قرينه وزميله في الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم، نفتالي بينت، الذي طالب بتغيير معالم المكان، اي تغيير معطيات الواقع القائم في القدس العاصمة الأبدية الفلسطينية عموما والحوض المقدس خصوصا. لإن هذا خيار إستراتيجي في السياسة الإسرائيلية، ويشكل مدخلا لعملية الضم، ويتماشى مع مشروع القانون، الذي دعا إليه رئيس حزب "البيت اليهودي"، الداعي لرفض الإنسحاب من القدس إلآ إذا حصل على ثلثي الأصوات في الكنيست.

بناءا عليه فإن الزج ب"موافقة" بعض العرب الرسميين على الإنتهاك الإسرائيلي الخطير، انما يستهدف الفتنة والوقيعة بين الفلسطينيين وأشقائهم العرب. مع ذلك وللرد على وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، فإن الضرورة تملي على الدول الشقيقة منفردة ومجتمعة الإعلان رسميا عن رفضها لهذه الجريمة الإسرائيلية. لإن الصمت على تصريح المستعمر الإسرائيلي، يعني عمليا الموافقة على ما جاء فيه. الأمر الذي يفرض على الأشقاء العرب جميعا ودون إستثناء بالإعلان في بيانات رسمية عن رفضها للإنتهاك الإسرائيلي الخطير، الذي بات يأخذ العاصمة الفلسطينية المحتلة إلى دوامة العنف والفوضى، حيث لم يعد الشارع الفلسطيني عموما وفي القدس خصوصا يقبل بالتغول الإستعماري الإسرائيلي. وهو ما يعني ان الضفة الفلسطينية ماضية قدما نحو لحظة إنعطاف نوعية في مواجهة السياسات الإجرامية الإسرائيلية، وفي حال تدحرجت الأمور خلال الساعات القليلة القادمة إلى منحنيات جديدة في المواجهات، فقد تفلت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه. وهو ما دعى قادة الأجهزة الأمنية للطلب من الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات فورا قبل فوات الآوان.

كما ان الرئيس ابو مازن قطع امس زيارته للصين عائدا للوطن لمتابعة التطورات الجارية على الأرض، حتى يكون بين ابناء شعبه في حال حصول تحول دراماتيكي في الشارع الفلسطيني ضد وحشية وبربرية الممارسات الإسرائيلية، ولتدارس الموقف مع اعضاء الهيئات القيادية الفلسطينية في منظمة التحرير وحركة فتح، وايضا لتكثيف الإتصالات السياسية والديبلوماسية من مقر الرئاسة في المقاطعة مع قادة العالم والمنابر الدولية وخاصة الأمم المتحدة لتحفيز العالم على إتخاذ ما يلزم من الضغط على حكومة نتنياهو. الساعات القليلة القادمة خطرة جدا إن لم تزل إسرائيل بواباتها من امام المسجد الأقصى فورا ودون تلكوك وتباطوء، فإن عملية خلط واسعة للاوراق ستحدث.

[email protected]

[email protected]

    

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط