تاريخ النشر: 2023-07-10 | 12:37
تاريخ النشر: 2023-07-10 | 12:37
أنقرة: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده قد توافق على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذا فتحت الدول الأوروبية الطريق أمام محاولة أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وأدلى أردوغان، الذي كانت بلاده تؤجل موافقتها النهائية على عضوية السويد في "الناتو"، بهذه التصريحات في أنقرة، اليوم الاثنين، قبل مغادرته لحضور اجتماع قمة الحلف في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، وفق وكالة "الأناضول".
وقال أردوغان: "إنني أوجه هذه الدعوة إلى هذه الدول التي أبقت تركيا تنتظر على أبواب الاتحاد الأوروبي لأكثر من 50 عامًا".
وأضاف: "مهدوا الطريق لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي أولا، ثم نمهد الطريق لعضوية السويد في الناتو كما مهدنا الطريق لفنلندا".
يشار إلى أن تركيا مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن تعثرت محاولات عضويتها بسبب ما تسميه دول أوروبية "تراجع أنقرة في مجال الديمقراطية"، فضلا عن الخلافات مع قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أردوغان أن "إحراز تقدم في عضوية السويد في الناتو مرهون بتنفيذ ما تم التوصل إليه في الاتفاق الثلاثي في مدريد"، مضيفا: "سأكرر خلال قمة الناتو دعوتنا لحلفائنا الذين يفرضون عقوبات وقيود على تركيا للعدول عن هذا الخطأ بسرعة".
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، أعرب وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، عن تفاؤله بأن تركيا ستتخلى عن اعتراضاتها على عضوية السويد في "الناتو".
وأضاف بيلستروم لمحطة "إس في تي" العامة، إنه يتوقع أن تشير تركيا في النهاية إلى أنها ستسمح للسويد بالانضمام إلى "الناتو"، على الرغم من أنه لا يستطيع تحديد ما إذا كان ذلك سيحدث في القمة السنوية للحلف.
وتابع الوزير السويدي: "ما نعتمد عليه، بالطبع، هو الوصول إلى نقطة حيث نحصل على رسالة من الرئيس أردوغان مفادها أنه سيكون هناك ما يمكن أن تسميه ضوءًا أخضر... رسالة مفادها أن عملية التصديق في البرلمان التركي يمكن أن تبدأ"، وفق "أسوشيتد برس".
وأعاقت تركيا انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، قائلة إن ستوكهولم بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لقمع المسلحين الأكراد والجماعات الأخرى التي تعتبرها أنقرة تهديدات لأمنها القومي.
وأثارت الاحتجاجات المناهضة لتركيا والمناهضة للإسلام في ستوكهولم الشكوك في إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل قمة الحلف.
وقال بيلستروم إن السويد أوفت بالتزاماتها في الاتفاق الثلاثي الذي وقعته مع فنلندا وتركيا في قمة الناتو العام الماضي في مدريد.
ويتعين على السويد الحصول على موافقة جميع الأعضاء في الناتو بما في ذلك تركيا للانضمام إلى الحلف.
وتقدمت السويد وفنلندا بطلب للحصول على عضوية الناتو، العام الماضي، بينما انضمت فنلندا في أبريل/نيسان من هذا العام.
بدورها، قالت المفوضية الأوروبية إن تصديق تركيا على انضمام السويد إلى الناتو، وتقدم تركيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، غير مرتبطين.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، دانا سبينانت، في مؤتمر صحفي في بروكسل: "لدى الاتحاد الأوروبي عملية انضمام واضحة للغاية، وهناك مجموعة معينة من الخطوات التي يجب على الدولة المرشحة استكمالها، ولا يمكن ربط هذه العمليات (عضوية السويد في الناتو وانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي)".
بدورها، أوضحت ممثلة المفوضية الأوروبية، آنا بيسونيرو، أن المفوضية الأوروبية تراقب تقدم الدول المرشحة، وأنه "سيتم نشر المراجعة السنوية القادمة لمثل هذا التقدم، كما نتوقع، في أكتوبر".
كانت تركيا في وضع مرشح الاتحاد الأوروبي منذ عام 1999، وكانت كرواتيا آخر من انضم إلى الاتحاد الأوروبي، حدث هذا في عام 2013، واستغرقت العملية عشر سنوات. ومنذ عام 2016، تم بالفعل تعليق المفاوضات بشأن نظام بدون تأشيرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
سيعقد الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، اجتماعا في فيلنيوس، يوم الاثنين، بين أردوغان ورئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، لمحاولة إزالة العقبات التي تعترض طريق السويد إلى الناتو.
وسيعقد الاجتماع عشية قمة الناتو، يومي 11 و 12 يوليو/تموز الجاري، حيث أراد الطرفان الإعلان عن انضمام عضو جديد، لكن لم يتم التوصل بعد إلى توكيل رسمي نهائي.
تقدمت فنلندا والسويد، على خلفية الأحداث في أوكرانيا، في مايو/أيار 2022، بطلب للانضمام إلى التحالف. أصبحت فنلندا العضو الحادي والثلاثين في الناتو في 4 أبريل/نيسان. لم يتلق طلب السويد بعد الموافقة المجرية والتركية.