تاريخ النشر: 2022-05-06 | 06:23
تاريخ النشر: 2022-05-06 | 06:23
نحن الفلسطينيون تكالبت علينا أمم وأمم وقلما نذكر فى التاريخ مرحلة طويلة نسبيًا كنا نحياها بلا حروب أو غزوات . ولعلها كانت دائمًا عنوانًا للريادة أو التميز على مستوى العالم سواءً أكانت أطماع مستترة باسم الديانات السماوية أو الحسابات الإستراتيجية «الزماكانية».
لكن الفلسطينيون كما هم لم يتبدلوا ولن يتغيروا لأن ايمانهم ثابت ووعد الله حق والله لا يخلف وعده نصرنا حتمي لانه وعد من السماء . هذا الكلام ربما مقدمة ندركها جميعًا نحن نعيش أصعب وأحلك فترة إحتلال غاشم يستهدف تاريخنا ومقدساتنا ووجودنا بطريقة شيطانية ، تجعل من أشكال مقاومتنا لهم كما لو كنا لا نعشق الا العنف فى حياتنا.
يزج بنا الاحتلال إلى صراع ديني حين يحاول عبثا ان يدفع ببضع عشرات من مستوطنيه إلى باحات الحرم القدسي الشريف. المنظر العام يبدو وكأن سياحا قدموا لهذا المكان ولكن ما ان تقترب منهم ستكتشف صلواتهم التلمودية على أرض أوقفها الله لنا .
نحن لسنا بحاجة للتعرف على خبثهم ولا حتى مكائدهم فهي مكشوفة للجميع . وحين يصر الاحتلال على اقتحام أقدس مكان للمسلمين بعد مكة المكرمة، نفهم انه يسعى لجعل هذا المكان متنازع عليه وكما الحال بشأن الأرض الفلسطينية التي احتلت العام 67 19م ، فمنطقة الحرم لن تكون خارج هذه الحسبة عالأقل ، هكذا يتصورون لمن سيتشيط غضبًا وغيرة على حرمة دينهم وهم بعشرات الملايين ان لم يكونوا بمئات الملايين.
ما يهمنا هنا ان نؤكد ان الاحتلال يسعى لاهثا بتمرير وضعية جديدة على اقصانا على اعتبار ان كثرة الاقتحامات سيجعل الوضع لهذا المكان المقدس عاديًا وبالتالي ، ازالة الهالة القدسية عن المكان وفيما بعد تأتي مرحلة المصادرة تمامًا كباقى الأراضي والأماكن الاخرى الفلسطينية التي صودرت وتهودت .
كثرة الاقتحامات مع جرعات معينة من الاعتداءات وحملات اعتقال وتوقيف بحق المقدسين على أمل ان تخبو ارادتهم والفت من عضدهم ، بل وانهاكهم صحيًا وماديًا واقتصاديًا ومالًا يخطر على بال المستقيمين من البشر .
المخطط كبير وكبير لكن قدرنا يحتم علينا ان نعلي صوتنا عاليًا لامتنا العربية والاسلامية لمن هم عمقنا وامتدادنا ، لن نسقط راية مقدساتنا مهما بلغت التضحيات في انتظار الوعد الإلهي ، ونهمس فى آذان حكامنا العرب والمسلمين لنقول لهم ان بامكانكم تقريب هذا الوعد ، فلاتدعوهم يشغلوكم فى البحث عن حفنة من الدقيق هنا أو قليلًا من الزيت هناك فلا نامت أعين الجبناء .