ان ما يحصل في الخليل في قلب فلسطين يسمى انتفاضة بكل معنى الكلمة انتفاضة ضد الاحتلال الصهيوني وممارساته التعسفية بحق شعبنا ، وان هذا الفعل المبارك ما كان ليأتي لولا ما وصل اليه حال الشعب الفلسطيني من قمع وتنكيل واضطهاد ومصادرة للحقوق والوجود وانكار بشرية الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الغاشم ، وان ما قام به هذا الشعب المناضل هو حق من حقوقه الانسانية التي تفرضها شرعة حقوق الانسان لكل شعب تحت الاحتلال الحق في مقاومة المحتل حتى ينسحب من أرضه المحتلة.
لا ننسى ان فلسطين احتلها العدو الصهيوني الوحشي ليس بوسائل ناعمة او بالكلمة بل بالمجازر التي ارتكبها في دير ياسين وكفر قاسم وغيرها
حيث كان وحشا" كاسرا" قاتلا" تدل عليه مجازره ، وبالتالي ان كل محاولات تجميل صورة هذا الاحتلال ووجهه القبيح والدموي لن تنجح ولن تفلح في محو الصورة القديمة الموجودة في الذاكرة الفلسطينية حتى اليوم .
لقد بات من المعلوم : ان الثوابت الفلسطينية تتجسد في أهم ركائزها وهي المقاومة والحفاظ على انجازات المقاومة التي كلفت دماء الشهداء فلا حرية ولا سيادة ولا حقوق الا بالمقاومة بكل أشكالها وفي طليعتها العمل المقاوم الميداني الذي يفرضه حق الدفاع عن النفس كما يحصل في الخليل وغيرها من مواقع التصدي للاحتلال الصهيوني وممارساته القمعية ضد الشعب الفلسطيني ..
ان العدو الصهيوني يشن حرب ابادة على الشعب الفلسطيني وهذا الأمر من غير المقبول السكوت عنه أو تناسيه..
ان الشعب الفلسطيني قد أثبت من خلال المواجهات البطولية التي خاضها في الخليل بأنه أكبر من الجميع وهو الذي يوحد الطيف السياسي الفلسطيني ويجمع الشمل ويعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية التي من دونها لا تنتصر القضية ولا يعود الحق الى اصحابه ولا تتحقق الثوابت الفلسطينية..
لقد رأينا بأم العين كيف ارتفعت كل الرايات الفلسطينية في الخليل وكيف تشكل المشهد الفلسطيني المتكامل المشهد المقاوم للقوى الوطنية والاسلامية وكل الفصائل الفلسطينية ، حيث شاهدنا النموذج الحي للوحدة في مواجهة المحتل الصهيوني وفي تشييع الشهيد الطفل محمد دودين ، لقد كان مشهدا" اختصر الوحدة الفلسطينية بكل تجلياتها البطولية والتاريخية والموقف الفلسطيني الصحيح بكل وضوحه الثوري والوطني .
وبعد ... لقد قلنا في السابق: ان الانتفاضة الفلسطينية قادمة ... وها نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لكي تكون أرض فلسطين البركان الهادر تحت أقدام المحتل الصهيوني الجاثم على أرضنا .
خلاصة الموقف : ان على كل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أن تبادر الى استنهاض الهمم لمواجهة قد تطول .. ..
فلا شرعية للاحتلال الصهيوني على أرضنا .. مهما طال الزمن .
وان العملية السلمية لم تعطنا أي نتيجة تذكر بل انها سمحت للعدو الصهيوني أن يمعن في استباحة دمنا وإنسانيتنا وأرضنا وحقوقنا ومقدساتنا الأمر الذي يرفضه كل انسان حر في العالم .