الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أرعبتهم شهيدة كما أرعبتهم في حياتها

أرعبتهم شهيدة كما أرعبتهم في حياتها

تاريخ النشر: 2022-05-14 | 13:20

 الجريمة النكراء لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداء السافر على موكب تشييع جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، تحمل في طياتها العديد من المعاني والعبر.

أتى استشهاد شيرين في ظرف سياسي معين، تحاول فيه قوات الاحتلال أن تشيطن مخيم جنين في أعين حلفائها، مما يتيح لها استباحته بالنار والحديد وكل أشكال البطش والاضطهاد. فجاءت شيرين لتغطي جريمة الاقتحام، وليكون العالم شاهداً على جرائم الاحتلال ضد أبناء المخيم، ولتؤكد أن ما يدور في الأرض الفلسطينية، هي حرب استقلال مشروعة، يخوضها الشعب الفلسطيني، مستنداً إلى حقوقه الثابتة في أرضه، كما تكلفها له القوانين الدولية.

جاءت جريمة اغتيالها على يد قوات الاحتلال من أجل إخراس هذا الصوت الذي نجح في عشرات بل مئات المرات في إدانة ممارسات الاحتلال بالصوت والصورة. قوات الاحتلال اغتالت شيرين عن سابق إصرار وتصميم، من أجل إطفاء النور الذي تسلطه الصحافة الفلسطينية على جرائم حكومات إسرائيل، وبالتالي فإن الاغتيال كان تعبيراً عن حقد وكراهية.

وكما أرعبت شيرين قوات الاحتلال بصوتها وشجاعتها وهي تمارس مهنتها المقدسة، وتؤدي دورها النضالي، أرعبت جيش الاحتلال ومنظومته الأمنية وهي شهيدة. لذلك وضعت قيادة العدو خططها لأجل إحباط مسيرات تشييع شيرين، وزرعت الحواجز في طريقها، حتى أنها لم تتردد في «اعتقالها وخطفها» شهيدة، وهي تغادر المستشفى الفرنسي في القدس، لتنتقل إلى الكنيسة الكاثوليكية لتؤدي صلاتها الأخيرة، صلاة الوداع لمهنتها ورفاقها وإخوانها وشعبها، علماً أن رحيلها عنا لا يعني أنها غادرتنا، فهي باتت نجمة القدس، ونجمة فلسطين، إلى جانب آلاف النجوم التي زينت سماءنا بأنوار الشهداء. وعندما ترتعب قوات الاحتلال من جثمان شهيدة مسجاة في نعش خشبي، إنما لأنها شكلت عنواناً آخراً لفلسطين، التي توحدت مرة أخرى، تحت اسم آخر، هو شيرين، في أنحاء الضفة والقلب منها القدس، وفي الـ48، وفي الشتات، وفي كل أنحاء العالم، حيث رفعت صور شيرين تزينها أعلام فلسطين، وشعار لن يسقط «شيرين حيّة فينا ولن تموت»، فالثوار كما قال أبطال الثورة في كوبا، لا يموتون، بل يظلون أحياءً في وجدان شعوبهم.

أثبتت الجريمة مدى وقاحة إسرائيل، ومدى استهتارها بالرأي العام العالمي، إذ رغم أن الكرة الأرضية بشعوبها، وحكوماتها، ومؤسساتها السياسية والقانونية، الإقليمية والدولية، أدانت الجريمة، وحملت إسرائيل (المجرم القاتل) مسؤولية هذه الجريمة، ودعتها إلى الاعتراف بهذه المسؤولية أمام الرأي العام دون مواربة، رغم هذا كله لم تخجل إسرائيل (وهي أصلاً لا تخجل) من التطاول على الجنازة، وحرمتها، والتطاول على المشيعين، وتحويل المكان المحيط بالمستشفى الفرنسي إلى ساحة معركة غير متكافئة، نجح فيها الفلسطينيون بإرادتهم الصلبة في التصدي لقوات الاحتلال وشعارهم  (الموت ولا المذلة)، وهم في الرد، على جريمة الاغتيال، وعلى جريمة الاعتداء على الجنازة، لن يتأخروا، وأن إسرائيل ستدفع على الدوام الثمن الغالي لاحتلالها الأرض الفلسطينية، ولاعتدائها على شعب فلسطين ومقدسات فلسطين وحرمة أراضي وأجواء فلسطين.

ولا داعي للتأكيد أن قوات الاحتلال تقف الآن في حالة تأهب ومعها كل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تخوفاً من رد الفعل الفلسطيني، ولكن وعلى الدوام، تدرك إسرائيل أن الرد على جرائمها كان يأتيها من حيث لم تكن تتوقع.

وأخيرا وليس آخراً؛ إسرائيل دولة فاشية، أكدت أنها لا تأبه للرأي العام العالمي، وأنها لا تقيم لهذا الرأي وزناً، وأنها لا تنصاع إلى الضغوط الدولية، بل تعمل دوماً على التهرب منها، تحميها سياسة أميركية منحازة، توفر لها كل أشكال الدفاع عنها، ودوماً بالادعاء أن من حق إسرائيل (دولة الاحتلال والعدوان) أن تدافع عن نفسها.

إسرائيل لا تفهم لغة الحوار، لا تفهم إلا لغة القوة. وتجربة الشعب الفلسطيني في هذا المجال غنية، وعلينا أن لا نستهتر بهذه التجربة، وعلينا أن نفيها حقها، بحيث يقتنع من لا يريد أن يقتنع أن الشعب الفلسطيني لم يعد بإمكانه أن يصبر طويلاً على الاضطهاد الإسرائيلي، ونحن نقف أمام ذكرى النكبة الوطنية الكبرى.

قال عبد الناصر: «ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة». حكمة الرئيس الراحل الكبير جمال عبد الناصر هي الحكمة التي صاغتها شعوب الأرض المضطهدة بدمائها الغالية، وشعب فلسطين واحد من هذه الشعوب، وقد ترجم ذلك بمقاومته الباسلة

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط