تاريخ النشر: 2025-11-27 | 10:17
تاريخ النشر: 2025-11-27 | 10:17
عامان مرت وانا اواعد نفسي بالخلاص القريب وان قادمي يحمل الحب ويغلف الجوري بثوب الاصتبار ولكني مثل غيري من الكثيرات في غزة المنكوبة أرملة في هيئة بشرية مستحدثة بغرق الطوفان لا نملك سوى رصيدنا في فنون التدابير لمواجهة قسوة الازمان فهنا لا زمن واحد نعيشه تعيش بنا الازمان ..
ذاكرتي التي دمرها الشقاء تحتفظ بجهوزية عالية للانطلاق نحو الماضي المعلوم بخيراته وجماله الآخاذ حيث كانت حياتنا هناك...
جنة من الجمال والابداع والسعادة اللامتناهية نظيرا بما نعتاشه الان...
بدء بحفلات أعياد الميلاد مرورا بلقاء الخميس وجمعة العائلة والاعياد ومناسبات الاصحاب والاحباب والغوالي والذهاب الى التسوق بشكل دوري والتنزه في الاماكن العامة وارتياد المطاعم والفنادق والردهات والهرولة في الشوارع والفرح القادم بعجلات الزائرين والمصاهرة والاعراس والافراح بشوادر الغي وصالات المبتغين سعادة وسرور والبيت الهادي والزهور والورود المنتظرة صوت فيروز المعبق بفنجان قهوتنا صاحب السمعة الشهية التي يرغبها المحبين ويطالبها الاقربون من المعارف والاصحاب تحت وارف ظلال اشجارنا في حديقة المنزل ومجلسه الجميل...
ذاكرتي تذهب هناك لتتسوق الثبات لحالكات الليالي القابعات وجعا وحنين...
البكاء الخجول يصطحبنا في كل زيارة لقبور بيوتنا المهدمة
لا حق لنا في هندمة قبورنا فهي فتات عائلة سعيدة وبقايا تفكر بعد ان هاجمها الزهايمر .
لربما اعمارها البعيد يعود لذاكرتنا ما فقدنا تحت اطنان الركام صوت الاحبة الذي غاب طويلا ولن يعود..
بيتي الذي من أجله اجتهدت وصبرت كثيرا وحلمت دائما فيه وشعرت اكثر بالانتماء.
البيت يا اعزائي ليس مأوى بل وطن الاوطان و خزان الامان سر الثبات والصمود وثمرة الحياة وبهائها جنة الارض التي نحب ان نهتدي اليها بعد دوام او غياب..
لك ان تتخيل الان ما معنى انك تائه في غابة الخيام لاكثر من عامين ونيف وقد فقدت الامن والامان وكل الذين احببتهم يوما...
لماذا سقطت انا في احزاني وهمومي وبقيت ورقة التوت تناضل؟؟؟