لا اعلم ما هى الوصفة السحرية التى قد تساعد اهل فلسطين و تحديدا سكان غزة للخروج من محنتهم بعد ان استسلموا للخوف و تشبعت نفوسهم بكل امراض النفاق التى تساعدهم على تجنب المواجهة مع من سلب حقهم فى الحياة و بدلا من ان ينتفضوا من اجل الخلاص مما هم فيه ارتضوا عيشة لم يعد يقبلها انسان يعيش فى العصر الحديث ,, الكل ينتظر ان يمر شهره على خير دون استدعاء من اجهزة الامن و ان راتبه موجود على بطاقة الصراف ,,, و كأننا استبدلنا مشمار قفول و الشباك بجهاز الامن الداخلى و جهاز المخابرات العامة ,, و استبدال مصطفى دودين بعباس ,, و كلا ارتدى ثوب الوطنية من على اوسخ حبل غسيل ,,,, لدينا رئيس وزراء هامل وقع تحت سطوة رئيسة الحاقد و يجتهد لتسويق رؤيته و يتنصل من وعوده , و يخرج لتفقد رعيته فى رام الله لالتقاط الصور و اهمل كهمالته غزة و ما بها من مصاب , و البردويل يطلق تصريحاته و كأنه مطلوب منه ان يغرد دائما خارج النص و اغفل ان احتلالهم لغزة تسبب فى كوارث وطنية ,, و ليغسلوا عارهم اهانوا الناس و فرضوا الاتاوات و سخروا المجتمع كعبيد لخدمة اجندتهم ,, و تركوا الناس فى العراء بلا ماء و لا كهرباء , و فضلوا التفرد عن المشاركة و حين صدمهم قطار الحقيقة و افلست جيوبهم خرجوا للناس يتكلمون بلغة ابناء يسوع بعد ان كفر و حرق الناس انجيلهم ,, و رئيس كاذب بدلا من ان يذهب الى المخيمات او حتى يأمر بارسال سولار بلا ضرائب لمحطة كهرباء غزة يخرج ليطمن على رعيته فى رام الله بحراسة مدججة بالسلاح من غير ابناء فلسطين ,,,
انها الديكتاتورية المولودة من رحم الاستبداد التى لا يمكنها أن تعمل في أجواء صحية ,, والبيئة المناسبة لتكاثرها هي بيئة الفساد والانحلال الخلقي في المجتمع , والسعى لنشر كل القيم الفاسدة , فترتب على ذلك اندثار منظومة القيم المجتمعية و انعدمت الرجولة و النخوة و اصبح معظم الشعب يسعى ليقف فى طوابير البصمجية فانقسم الشعب بين مغنى و ملحن للانتصارات الوهمية واخر ضمن له مكان ضمن فريق المهرجين المحيطين بعباس و ربط على وسطه حزمة راقصة درجة ثالثة تعرف كيف تلوى جسدها المترهل على انغام خطابات اخر امراء الدولة العباسية ربان سفينة الوطن بقيادته الفذة و حكمته المستنيرة و كم يمتلك من رؤية ثاقبة احرجت العالم مع العلم بانه فاقد للبصر منذ زمن , لينبت لنا الوطن طابور اخر يغنى فى كل الافراح و يلطم فى كل بيت عزاء , فتتعجب من قدرته على التعامل , فهو قادر على التلون و تراه يقف فى مقدمة كل طابور حمساوى عباسى دحلانى ,,, لا يهمه الا صرف الكوبونه و الراتب و يا حبذا لو ان هناك مبلغ دحلانى صافى ياتى بهدوء , و مجموعة اخرى لم يعد لها مكان فى ذلك الوجود , ففضلت ان تتخذ الصمت وسيلة امنة و هى ترى الوطن يذوب فى كروش و جيوب حفنة قررت ان تضع مصالحها فوق الوطن فجنب نفسه الدخول فى دائرة استهدافهم و يطالها كرباج او بربيش او يخرج لها الصراف لسانه مع نهاية الشهر ,, لنتسائل من الذى تأمر و قبض ثمن خيانته و قاد هذا الانقلاب الناعم على الاخلاق و القيم المجتمعية التى باتت تتقلب امواجه بهدوء و تم تغذيته بصمت و بلا ضجيج و لا صخب الكلمات لنخسر المواطن الشريف و هو يرى ابناء جلدته ممن احتلوا كراسى الحكم يعاملونه معاملة الاحتلال ان لم يكن اسوء فكلاهما له وجه للاخر,,, فلم يعد الأمر يتعلق الان بانهيار منظومة العدالة والحرية والديمقراطية والمساواة التى سلبتها حماس او سخرها عباس لاهواءه ,, بل تعداه , و اصبح تضيق الحياة على الناس سلوك يومى يعيشه المواطن الغلبان, الذى سارع فى اخر انتخابات الى معاقبة فتح و استبدالها بحماس على امل ان يتحقق على ايديهم الحق و الرفاة ,, ليكتشف المواطن بعد فوات الاوان خذلانهم بانهم قيادته على درجة عالية من التخصص فى اعطاء الدروس فى كيفية الفشل و نشر الاحباط بين الجمهور الناتج عن عدم استغلال ما بين ايديهم من مقومات نجاح ,,
ومع ذلك الصمت سيد الموقف بعدما تنازل الرجال عن اماكنهم لكتبة التقارير ,,,,
تلك هى الرواية باختصار شديد ,,,