الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة الأختلاف.. لماذا يعاني المجتمع العربي والفلسطينية خاصة من أزمة الخلاف على حساب الاختلاف؟

أزمة الأختلاف.. لماذا يعاني المجتمع العربي والفلسطينية خاصة من أزمة الخلاف على حساب الاختلاف؟

تاريخ النشر: 2019-07-31 | 16:32

اولا يجب أن ننظر الى مستقبل الاجيال القادمة حتى لا تعاني من الموروث السيئ الذي تركته الاجيال السابقة و الجيل الحالي و نبدأ في المعالجة الفكرية لعمق الأزمة . و حتى نفهم اساس الأزمة يجب ان نعرف العلاقة الجدلية ما بين الجهل و المعرفة حتى نستطيع تشخيص الحالة العربية و الفلسطينية . و هي علاقة سهلة الفهم .

فالجهل يعني التطرف و التطرف أساسه هو الجهل و هذا يعفي المتطرف من الخوض في التفاصيل المعرفية فيكون قاطعا مطلقا لانه ببساطة لا يمتلك أي اجابات للحل فيكون بشكل دائم في حالة خلاف و تصادم مع الاغيار . و المتطرف دائما هو اول من يسقط في كل التجارب الانسانية .

اما المعرفة فهي عدو الجهل و عدو التطرف و حتى لا تكون المعرفة احد اشكال الجهل فيجب ان تتنوع .فلا تكن اسيرا للون معرفي واحد فان كنت ماركسيا مثلا و تحصر معرفتك فقط في التعرف على النظرية دون معرفة علاقتها الجدلية بالمعارف الاخرى سيان كانت فلسفية بشقيها المادي و الروحاني فانت جاهل و متطرف و سبب في تحويل كل اختلاف الئ خلاف و لان حركة التاريخ بطبيعتها ديلكتيكية فانك سرعان ما تسقط .

و اذا كنت روحانيا و ضليع في احد ألوانها المتعددة أو بعض ألوانها فانك ايضا جاهل تجيد تحويل الاختلاف الئ خلاف و في النهاية الئ صدام و يصبح سقوطك حتميا .

و لان الحقيقة نسبية و يمكن مشاهدتها من اتجاهات متعددة فعليك ان لا تكتفي للنظر اليها من زاوية واحدة حتى لا تصبح ضحية للتطرف . فلا ضير ان تقرأ المفاصل التاريخية من زاوية نقدية بهدف زيادة مساحات و اوجه الحقيقة ..

فان كنت تعقد ان الاديان هي منبع التطرف فعليك أن تعلم بان تلك الاديان كانت في مهدها تقدمية أخرجت الناس من البداوة و الصراعات الداخلية الى تكريس مفاهيم الشراكة و التنظيم و الحداثة و احترام قيمة الفرد بالمعنى النسبي .ثم دخلت في الصراع الجدلي ما بين المعرفة و الجهل فظهرت الدولة .و هي ارقى اشكال النظام .

ايضا النظام الرأسمالي كان في مهده الاول حركة تقدمية انتشلت الناس من مرحلة الاقطاع و العبودية الى مرحلة المأجورين بمعني ان تعمل مقابل اجر و هذا دفع عجلة التطور الانساني نحو التنظيم و الصراع من اجل الافضل و لكنها ايضا سرعان ما اصطدمت بجدلية العلاقة ما بين المعرفة و الجهل مما ادى الى تغول رأس المال و دخل في صراع دائم مع جنوح الانسانية نحو الانعتاق من التبعية فظهرت حركات حقوق العمال و حقوق الانسان و النزعات الاشتراكية بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية و ظهور الفلسفة المادية التي تستند الى مزيد من المعرفة بقوانين الطبيعة و قوانين التطور الانساني الحضاري (قصة الحضارة) ..

فتطورت العلوم بكل اشكالها كنتاج طبيعي للصراع ما بين الجهل و المعرفة و لكن تجربة الانقضاض على المجتمع الرأسمالي و رغم انها تستند الى تحقيق العدالة الاجتماعية الا ان تطرفها في حصر السلطة في مجموعة محدودة المعرفة أدى الى اصطدامها بالعلوم و المعارف التى تستند الى التنافس المستمر ما بين مكونات المجتمع المعرفي و طبيعة الانسان التنافسية فسقطت و ذهبت نحو الدولة المدنية التي تكفل الحقوق لكل مكوناتها بما فيها حق التنافس .

اذا مواكبة المعرفة هي من تهزم التطرف و يسود شرف الخصومة و التعامل مع المتناقضات بأنها سر التطور البشري . فلا يعقل ان تسأل مائة شخص من هم الشيعة مثلا فتجد ان واحدا من كل مائة يعطيك اجابة معرفية و 99 لا يعرفون الا عنوان واحد عن كل الموضوع .يعني جهل تام و هذا الجهل بالطبع يخلق التطرف و التصادم و عدم قبول الاخر و تسود ثقافة الخلاف لا الاختلاف و العكس صحيح . و هذا يندرج ايضا على سؤال ما هي الشيوعية ؟ فتجد الغالبية العظمى لا تعرف الا القشور الفارغة التي تشكل الا عنوانا صغيرا لا قيمة له اذا ما خضت في التجربة المعرفية التي تقودك نحو قبول الاخر و مقارعته بهدف الافضل و ليس بهدف الاقصاء لان هذا يعتبر شكل من اشكال التطرف و مصيره السقوط .

في النهاية اقول بان المعرفة هي من تصنع المجتمعات الراقية التي تجعل من الاختلاف سكة حديدية للاقلاع نحو المستقبل .

وكل ما سبق اذا ما اسقطته على الحالة السياسية للمجتمع العربي والفلسطيني ستجد ان سبب انقسامنا و تشتتنا و هزيمتنا هو غياب المعرفة لصالح افكار شمولية عقيمة . عفوا على الاطالة .

×
أخبار
مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط