الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة القضاء

أزمة القضاء

تاريخ النشر: 2021-01-18 | 17:23

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

أصدر الرئيس ابو مازن يوم الأثنين الماضي الموافق 11 يناير الحالي (2021) ثلاثة قرارات في الشأن القضائي حسب وكالة "وفا"، ويشمل الأول تشكيل محاكم نظامية جديدة، والثاني إنشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، والقرار الثالث يتعلق بإدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002.

كما وأصدر الرئيس عباس قرارا بقانون بترقية عددٍ من قضاة البداية إلى قضاة إستئناف. وفي ذات السياق أصدر قرارا بإحالة ستة قضاة إلى التقاعد المبكر بناءً على تنسيب مجلس القضاء الأعلى الإنتقالي. واتبع ذلك يوم الثلاثاء الموافق 12 يناير الماضي بتعيين القاضي عيسى ابو شرار رئيسا للمحكمة العليا/ محكمة النقض، رئيسا لمجلس القضاء الأعلى. وعين القاضي فريد عقل نائبا لرئيس المحكمة العليا، نائبا لرئيس مجلس القضاء الأعلى.

جملة هذة القرارات لم تجد ترحيبا ولا تأييدا، لا بل إنتقادا واسعا  من نقابة المحامين، ومن العديد من رموز القضاء الفلسطيني. فضلا عن المتضررين من القرارات، وإعتبروا ذلك لا يستقيم مع إستقلالية القضاء، كما واشاروا إلى وجود تناقض فيها لشرط السن القانوني، فبعض من أُقيلوا في الأربعينيات أو الخمسينيات من اعمارهم، ومن تم ترفيعهم او تعيينهم كما ابو شرار يزيد على ال80 عاما.

والأهم من كل ذلك إعتبار الرافضين للقرارات، انها تدخل مباشر من قبل السلطة التنفيذية في الشأن القضائي، وهو ما يتناقض مع إستقلالية القضاء، الذي نص عليه النظام الأساسي (الدستور) الفلسطيني، وآليات عمل القضاء، وحتى تجاوزا لإبسط معايير التعيين والترفيع، حيث يفترض الرافضون إعتماد الحد الادنى لذلك من خلال التداول مع الجهات القضائية ذات الصلة، وصاحبة الولاية، وإعتماد المعايير الناظمة لعملية الترشح للمواقع الجديدة أو الإعفاء من المواقع لإقرار الأنسب، أو تشكيل المحاكم الجديدة، وعلى اهمية وإيجابية ذلك، إلآ ان الخلفية الإيجابية لوحدها لا تكفي، لإن تشكلها فيه تناقض مع الاليات الناظمة لتشكلها.  

مما لا شك فيه، ان مجموع القرارات بقانون الصادرة يومي الاثنين والثلاثاء أحدثت إرباكا في الوسط القضائي، وزادت من حدة الأزمة وضاعفت من حالة التشوش في هذا الحقل الهام والأساس، والذي يعتبر من ركائز وأعمدة أية سلطة او دولة.

لا أدعي اني جهة إختصاص في الملف القضائي، ولا أملك رؤية متكاملة حول الموضوع. لكني أستطيع الحكم على السياق العام لإزمة القضاء الفلسطيني، والتي تتعمق يوميا، وبشكل متواصل نتاج أولا غياب إستقلالية القضاء؛ ثانيا إزدياد نفوذ السلطة التنفيذية في الشأن القضائي؛ ثالثا غياب المعايير والاليات الناظمة لعمل المؤسسات القضائية؛ رابعا عدم الإستقرار في مركبات الهيئات المركزية في الحقل القضائي: المحكمة العليا، والمحاكم الأدنى بمستوياتها، مؤسسة النيابة العامة ... وغيرها.

خامسا كل ما تقدم عمق الأزمة العامة للقضاء، وترك بصمات غير ايجابية على واقعه ومستقبله، وأيضا حمل إدانة لزيادة تدخل السلطة التنفيذية، ووسع الشرخ بين السلطتين التنفيذية والقضائية مع غياب السلطة التشريعية، التي كان يمكن ان تحد من تدخل السلطة التنفيذية.

لكن الأسئلة التي تطرح نفسها هنا، من يتحمل المسؤولية عن هذا الإرباك؟ هل هو شخص الرئيس عباس أم المختصون بالشأن القضائي، الذين أوصوا بالتعديلات والتعيينات والإحالة على التقاعد؟ وما هي خلفيات ما تم؟ هل السبب موضوعي ام هناك اسباب أخرى ترقى للشخصنة؟ واين دور المستشارون والخبراء في حماية المؤسسة القضائية، وتقديم النصح الناضج والمسؤول للرئيس ابو مازن؟ وهل فكروا بالتداعيات، التي تحملها التغييرات والقرارات على الحقل القضائي ومستقبله؟ وهل فكروا بآثارها السلبية على العملية الإنتخابية القادمة؟ ولماذا الان تم التغيير؟ وما هي المصلحة في اصدار القرارات المذكورة اعلاه؟ وهل يمكن تجاوز الأخطاء الواردة، وتقليل حجم الضرر والخسائر الناجمة عنها؟ وكيف؟ ومن هي الجهة القادرة على تحقيق ذلك؟ وهل يكفي إلغاء القرارات لمعالجة النواقص والأخطاء، ام هناك جوانب اخرى يمكن البناء عليها؟ ... إلخ

اعتقد ان هذة الاسئلة وغيرها تحتاج إلى إجابة من قبل المؤسسات القضائية مجتمعة ومنفردة لحماية دور ومكانة وإستقلالية القضاء، والعمل على مساعدة الرئيس ابو مازن عبر تقديم رؤية علمية ومستندة إلى المعايير القضائية لتقليل وخفض نسبة الضرر، وإعادة الإعتبار للقضاء المستقل.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط