تاريخ النشر: 2018-01-27 | 20:24
تاريخ النشر: 2018-01-27 | 20:24
أمد/ وارسو - وكالات: سن البرلمان البولندي، الجمعة، قانونا يقضي بسجن من يحمّل بولندا مسؤولية المحرقة النازية، لمدة 3 أعوام، تزامنا مع اليوم العالمي لذكرى "الهولوكوست".
كما نص القانون أيضا، على حظر إنكار "قتل ميليشيا أوكرانية لـ100 ألف بولندي في الحرب العالمية الثانية"، ما ينذر بأزمة دبلوماسية مع الجارة أوكرانيا.
وفي أول ردة فعل من السلطات الإسرائيلية، طالبت عضو الكنيست أييلت نحمياس فربين (المعسكر الصهيوني المعارض)، رئيس الحكومة ووزير الخارجية بنيامين نتنياهو بدعوة السفير الإسرائيلي في وارسو، احتجاجا على محاولة إنكار الهولوكوست بشكل رسمي.
وطلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، من سفيرة بلاده في بولندا، نقل رسالة لرئيس الوزراء البولندي بضرورة تغيير القانون الذي صادق البرلمان عليه يوم أمس، والذي يقضي بسجن كل من يحمل بولندا مسؤولية جرائم ضد الإنسانية ارتكبها النازيون على أرضها، ومن ضمنها المحرقة.
وكتب نتنياهو على حسابه في تويتر إن "القانون لا أساس له من الصحة وأنا أعارضه بشدة، لا يمكن تغيير التاريخ ولا يمكن إنكار المحرقة، أمرت سفيرة إسرائيل في بولندا بلقاء رئيس حكومة بولندا مساء اليوم، والتعبير عن موقفي المعارض بشدة للقانون.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في أول تصريح على القانون إنه "لا يستطيع أي قانون تغيير الحقيقة التاريخية ولا يمكن توعية عائلات من نجوا من المحرقة الذي يعيشون كل يوم ذكرى أعزائهم الذي قتلوا حينها".
من جانبه، أعاد الرئيس الاسرائيلي، رؤوفين ريفلين، التذكير بتصريحات رئيس بولندا السابق، أليكساندر كوفشينفسكي، التي ألقاها في الكنيست، وقال فيها إنه "لا يمكن تزوير التاريخ ولا يمكن إعادة كتابته ولا يمكن إخفاء الحقيقة، يجب استنكار كل جريمة وكشفها".
وقال زعيم حزب "هناك مستقبل" المشرّع يائير لبيد: "لن يكون بوسع القوانين البولندية تغيير التاريخ.. بولندا كانت شريكة بالمحرقة.. مئات الآلاف من اليهود قتلوا على أراضيها دون أن يلتقوا بضابط ألماني واحد".
وعقّبت السفارة البولندية في إسرائيل على تغريدة لبيد في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قائلة "ادعاءاتك التي لا أساس لها، تثبت مدى الحاجة الملحّة، لتعليم عن المحرقة، حتى هنا في إسرائيل.. القانون البولندي لا يهدف إلى إعادة كتابة الماضي، إنما لحماية الحقيقة من مثل هذا الافتراء".
ووصف زعيم المعارضة في الكنيست إسحاق هرتسوغ القانون "بالخطير أخلاقيا وواقعيا"، وأضاف أن القانون يتضمن في حد ذاته أساسا عميقا لإنكار المحرقة.
وأفاد إسحاق هرتسوغ بأن القانون كان يجب ألا يرى النور، آملا من القيادة والبرلمان البولندي أن يعملوا لإلغائه.
كما دعا عضو الكنيست العربي، رئيس الحركة العربية للتغيير (القائمة المشتركة) الدكتور أحمد الطيبي، الحكومة البولندية إلى إلغاء القانون "المُخجل"، مبينا أن إعادة كتابة التاريخ لم تكن يوما عملا محقا.
جدير بالذكر أن بولندا تحارب لسنوات طويلة محاولة لصق المحرقة بها، وسعت لمكافحة نعت مخيمات الإبادة "بالمخيمات الإبادة البولندية"، كما تسلّط الحكومة اليمينية الضوء كثيرا على معاناة البولنديين من النظام النازي، خصوصا أولائك الذين أُعدموا بسبب تقديم المساعدة لإنقاذ اليهود.