الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة لبنان الاقتصادية تفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين

أزمة لبنان الاقتصادية تفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2022-01-18 | 14:31

بيروت: فاقمت الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان منذ عام 2019، معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين يُكابدون البؤس وآلام اللجوء وحالات القهر وارتفاع نسبة الفقر والبطالة.
وشكا لاجئون فلسطينيون في مخيم "برج البراجنة" بضاحية بيروت الجنوبية، عدم استطاعتهم تحمل تكلفة أكثر من وجبة واحدة يوميا، وسط أوضاع اقتصادية صعبة يمرون بها جراء ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

اللاجئون الفلسطينيون، الذين يمنعهم القانون اللبناني من ممارسة أغلب المهن، هم من بين الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ نحو سنتين ونيّف في لبنان.

تأسس مخيم برج البراجنة في 1948 بضاحية بيروت الجنوبية، ويعيش فيه 50 ألف نسمة في 2 كلم مربع، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم يعاني سكانه من فقر وإهمال كبيرين.

ويوجد 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان، يعيش فيها ما يقرب من 200 ألف نسمة، تحت رعاية الأمم المتحدة في مناطق متفرقة من البلاد.

وعلى الرغم من أن معظم اللاجئين الذين يعيشون في المخيمات ولدوا وتعلموا في لبنان، فإنهم لا يستطيعون العمل في أي نقابة مهنية خارج المخيم، لعدم تمتعهم بحقوق المواطنة.

الحاج الفلسطيني "أبو ناصر" (75 عاما) وصف لمراسل الأناضول الوضع الاقتصادي الحالي بأنه "سيء ولا يُطاق، خصوصاً أنني أعمل على عربة لبيع الخضار لأعيل أسرة مكونة من 9 أفراد".

وقال أبو ناصر: "كلاجئين فلسطينيين، ليس لدينا عمل ولا راتب في لبنان، وأعرف الكثير من العائلات في المخيم يطعمون أطفالهم الخبز المغمس بالشاي".

وتابع: "قبل أزمة وباء كورونا، كنا نعيش مأساة كبيرة لكن كنا نستطيع تأمين الأكل والشرب.. اليوم ومع ارتفاع الأسعار بسبب تدني قيمة الليرة اللبنانية (مقابل الدولار)، فلا نستطيع العيش".

وأشار اللاجئ الفلسطيني إلى أنه مستعد للعمل في أي شيء، وهو لا يهرب من أية فرصة عمل تتوافر أمامه، ولكن الأجر لا يزيد على 5 دولارات يوميا.

وتساءل: "كيف سأعيش إذا كان ثمن كيلوجرام السكر دولار واحد وسلة البيض 4 دولارات؟ نحن 9 أشخاص ولا يعمل أحد سواي.. صدقني، بكيت في المنزل أمس لأنني لا أستطيع شراء ما تحتاجه أسرتي".

وتابع: "الفلسطينيون المقيمون بالمخيمات في لبنان جائعون"، وقال أحد الفلسطينيين في لبنان إنه حاول الهجرة إلى أوروبا مرات عدة، إذ استدان 7 آلاف دولار، ولكنه لم ينجح.

من جهته، أشار المعلم أكرم (60 عاما)، وهو بائع سمك داخل مخيم برج البراجنة، إن "الوضع الاقتصادي سيء، ولا يستطيع أحد شراء أوقية لحم لإطعام أولاده، جراء عدم توافر فرص عمل لنا".

وقال في حديث للأناضول: "لدي ثلاثة أولاد جميعهم متعلمون، ولكنهم لا يجدون عملا ولا أستطيع دفع إيجار المنزل، فالأوضاع المعيشية تزداد سوءا مع الارتفاع المستمر في سعر الدولار".

 تدني أجور الأطباء الفلسطينيين

طبيبة الأسنان إميليا حبيب، وُلدت ونشأت في مخيم برج البراجنة وتعمل منذ 30 سنة في مركز صحي داخل المخيم، أفادت أنها رغم تلقيها تعليمها في لبنان، إلا أنها لا تستطيع العمل في اختصاصها أو فتح عيادة خارج المخيم، مثل زملائها اللبنانيين.

وقالت للأناضول: "افتتح زملائي في الجامعة عياداتهم الخاصة في مختلف المناطق اللبنانية.. أما أنا، فممنوع عليّ ذلك بحكم القانون".

وأوضحت أنه بحسب القانون اللبناني، لا يُسمح للأطباء الفلسطينيين اللاجئين بالعمل خارج المخيمات، مشيرة إلى أن "أجرة الطبيب داخل المخيم تختلف عنها خارجه، بسبب الفقر في جميع مخيماتنا".

ولفتت إلى أن راتبها حاليا، يبلغ نحو ربع ما كان عليه قبل الأزمة، إذ كان ألف دولار فيما هو اليوم لا يتجاوز 200 دولار، وهذا ينطبق على جميع الأطباء الفلسطينيين".
وتابعت: "الأطباء الفلسطينيون يغرقون حاليا في بحر إيجه (غرب تركيا)، وهم يحاولون الهجرة إلى أوروبا من أجل حياة أفضل".

القوة الشرائية تضعف يوما بعد يوم

وقال إيهاب توتنجي، رئيس "مؤسسة غوث للتنمية البشرية" التي تقدم المساعدات للاجئين في المخيم بدعم من دول مختلفة، وخاصة تركيا، إن وضع اللاجئين مؤسف في جميع مجالات الحياة.

وأشار توتنجي للأناضول، إلى أن "القوة الشرائية للاجئين تزداد ضعفاً يوماً بعد يوم.. الكثير من منظمات الإغاثة تخلت عن الدعم المالي بسبب أزمة كورونا".

وأضاف: "أثرت الأزمة الاقتصادية في لبنان بشكل خطير على جميع مجالات الحياة"، لافتاً إلى المشكلات التي يعانيها لبنان على صعيد الكهرباء والغذاء والدواء.

وتابع: "إلى ذلك، تواجه كل المخيمات الفلسطينية في لبنان مشكلات في البنى التحتية عموما".
ولفت إلى أن الحد الأدنى للأجور في لبنان انخفض إلى أقل من 30 دولارا شهريا، وإذا عمل عامل فلسطيني، فيمكنه كسب 5 دولارات كحد أقصى في اليوم.

وفي 8 ديسمبر الماضي أصدر وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم، قرارا يستثنى من قانون حصر المهن الحرة، الفلسطينيين المولودين في لبنان والمسجلين رسميا في سجلات وزارة الداخلية والبلديات، فيما دعا رئيس أكبر تكتل نيابي لبناني مسيحي جبران باسيل إلى "كسر" القرار عقب صدوره بيوم واحد.

وفي لبنان، هناك شرط العضوية النقابية للتمكن من العمل في العديد من مجالات الأعمال، وخاصة الصحة والمحاماة، إذ يُسمح للمواطنين اللبنانيين فقط أن يصبحوا أعضاء نقابيين، ولا يُمنح هذا الحق للاجئين الفلسطينيين.

وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في 9 ديسمبر الماضي، من استمرار تدهور الوضع المعيشي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إثر الانهيار الاقتصادي في البلاد.

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا في محافظات لبنان، وفق إحصاء أجرته إدارة "الإحصاء المركزي اللبنانية" عام 2017.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط