الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ازمنة الصراع وانعكاساته على الحالة الوطنية

ازمنة الصراع وانعكاساته على الحالة الوطنية

تاريخ النشر: 2016-08-20 | 19:29

الصراع السياسي في فلسطين ربما كان ما قبل النكبة بل بالتأكيد كان من اهم العوامل لتفكك الحالة السياسية والوطنية والذي تبلور في الخلافات بين الاسر الحاكمة التي استمدت نفوذها من الحكم العثماني ومن ثم البريطاني، ونتيجة هذا الواقع تم تصدير القرار الفلسطيني من اروقة السياسة الفلسطينية الى عصبة الدول العربية والدولية التي تحكمت في رؤيتها في القرار وطبيعة الصراع مع الاحتلال البريطاني والغزو الصهيوني الاستيطاني.

بعد النكبة وظهور نشاطات الاحزاب وعلى اشدها في غزة والضفة بل كانت وتيرتها اكبر بكثير من الضفة لعوامل مركبة وبروز نشاطات الاخوان المسلمين واصطدامها مع عبد الناصر والبعثيين والحزب الشيوعي والقوميين وغيره من احزاب صغيرة كان الصراع على حسم الشارع الفلسطيني كل لمنطلقاته واهدافه والتي كانت تتوج بعنوان تحرير فلسطين من بوابة الوحدة العربية او الوحدة الاسلامية او من خلال الفكر الماركسي اللينيني.

بعد النكبة الثانية للشعب الفلسطيني في هزيمة حزيران 67م فشلت كل النظريات الحزبية والمنطلقات القومية لتحقيق رؤيتها فيما حملت من شعارات بل كانت الهزيمة هي صاعقة عالية الجهد على عقلية الانسان الفلسطيني والعربي عندما صدم باحتلال ما تبقى من الوطن من الضفة وغزة وقطاعات كبيرة من الارض العربية في سيناء والجولان.

حركة التحرير الوطني الفلسطيني التي كانت انطلاقتها الفعلية وومدها الجماهيري تحققت ما بعد 67م وان كانت طلقتها الاولى في عام الفاتح من 65م، والتي لعبت الظروف الموضوعية والذاتية دورا كبيرا في انتشارها لاسباب متعددة اهمها حاجة الانظمة العربية لرافعة ثورية قتالية تستعيد الثقه للمواطن العربي والانظمة في حد ذاتها والا كان الكثير من القول هل ممكن ان تنج فتح في الوجود والمد الجماهيري ام لم تنجح في ظل الاحزاب العقائدية المختلفة والانظمة وتناقضاتها

فكرة فتح بنيت باختصار عن التجرد من الحزبية والصراع على النفوذ والحكم الا بعد تحرير فلسطين كل فلسطين واقامة الدولة الديموقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني واستمدت فتح قوتها واحترامها لدى الشعب الفلسطيني من جناح العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح ولكن لم تخلو شعاراتها من بذور الصراع السياسي عندما طرحت شعار "" الارض للسواعد التي تحررها"" وشعار وحدوي متحدي لواقع الاحزاب عندما قالت "" اللقاء على ارض المعركة"".

محطة هامة مرت فيها المناخات الفلسطينية السياسية والثورية عندما تدخلت الانظمة العربية ومنها الدولية للعبث في وحدة الشعب وحركة التحرر عندما انبثقت من الاحزاب فصائل مقاومة كل حسب نهجه وفكره وتمويله، كانت منظمة التحرير هي اللقاء بين تلك الفصائل كشكل اطاري سطحي لوحدة الفصائل فلم تستطيع منظمة التحرير على فعل انصهار لمركب واحد لكل القوى بل هيمن الفصيل الاكبر على القرار ودكتاتورية الفرد وتحكمه بالمال المستمد بغزارة من دول الخليج.

تفجر الصراع السياسي بعد الحل المرحلي والنقاط العشر والقاء جناح العاصفة وقنوات الاتصال مع قوى اسرائيلية في منتصف السبعينات وانقسام قوى اليسار حول مفهوم الحل المرحلي والاتصال مع الحزب الشيوعي الاسرائيلي وقوى السلام الاسرائيلي التي تبنته الجبهة الديموقراطية.

اصبح الصراع السياسي على شده من لغة التخوين والخيانة بين جميع الاطراف وخاصة بعد كامب ديفيد وتشكيل جبهة الصمود والتصدي وانشقاقات في الفصائل والخروج من عب منظمة التحرير وكان للمال السياسي الفعل الاكبر في حدوث الانشقاقات والاحتواء ومن اهمها انعقاد المجلس الوطني في عمان عام 1984 لاعطاء الشرعيات للجنة التفيذية والمؤسسات الاخرى التي كانت لا تخرج عن فكر وسلوك الفرد الحاكم.

ومن الاسباب الحقيقية للازمة السياسية عندما تحولت بل حدث تحول في نظرية فتح السياسية والامنية والوطنية باعترافها من خلال منظمة التحرير بقرار242 وكذلك 338 والذي احدث فيها اكثر من انشقاق وهيمنة التيار التسووي في داخلها وهيمنه على القرار ونستثني من ذلك الغربي والاخ ابو جهاد وابو اياد لفهمه نظرية الوفاء لمن اسسوا الانطلاقة

كان للخروج من بيروت مقدماته السلوكية التي كانت واجهتها الصراع بين الاجهزة والصراع مع قوى لبنانية والاخفاق في الاعتماد على نظرية حرب الشعب بل كان تبني العمليات والتحرك السياسي على خلفية القرارين السابقين وهي عمليات تحريكية للاعتراف بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والاعتراف ببرنامجها الذي نحى الميثاق الوطني باعلان الجزائر عام 88م واعتماد ما قبله في خطاب الامم المتحدة للقائد عرفات عندما قال ارفع غصن لزيتون بيد والبندقية بيد أي قابلا الاعتراف باسرائيل والتي تضحد فكر ومباديء تحرير فلسطين كل فلسطين من الاستعمار الاستيطاني.

لم تكن حركة فتح موحدة بداخلها بل كانت تحكم الخلافات الاخلاق وغير ذلك منذ نشأتها ولكن الصراع ايضا كان ما بعد بيروت بين تيار السلام وتيارات فئوية ومع تيار ثوري كان يقوده ابو جهاد الى ان تدخل العامل الاسرائيلي في حسم الصراع فاستشهد ابو جهاد واستشهد ابو ياد ورفاقه وحوصر تيار ابو جهاد وحوصر تيار ابو اياد بالمال السياسي او الاقصاء

كانت ايضا محطة اوسلو محطة قاسية بعد الاستفراد في القرار الحركي وضعف اليسار نتيجة متغير دولي اصاب الاتحاد السوفيتي وسطوة المال السياسي مما سهل انقضاض ما يسمى تيار السلام على واقع القرار الوطني وحملة اقصاءات تمهيدية لقادة وكوادر من فتح ما قبل اوسلو وما بعدها وبالتالي عجزت فتح ومنظمة التحرير من ارساء ثقافة موحدة نتيجة عدة ظواهر من الفساد بكل اشكاله فكان الصراع بعد وسلو مع ياسر عرفات من تيار مبنق فئوي عمل على نظرية الاقصاء له طموحات قبلية وعشائرية وجغرافية تمكن من السيطرة على مقاليد السلطة وفتح بتقليص نفوذ عرفات ذاتيا واقليميا ودوليا الى ان اتت لحظة التخلص منه محققين الهدف من عمل طويل استمر عقود في داخل اطار فتح ومنظمة التحرير باغتيال عرفات.

بلا شك ان مناطق الفراغ الكبيرة والواسعة التي تركتها فتح والتخلص من تيارات داخلها قد اتاح للاسلام السياسي والاخوان الظهور وبقوة في عام 78 بالانتفاضة الاولى وبدات الصراعات بلون اخر ومذاق اخر في ظل تهتك الفصائل وهيمنة المال السياسي على اقدارها لتتحول اطاراتها لحالة وظائفية يحكمها الراتب والموازنة وكما هو الحال في اطارات فتح التي يسعى للان فيها بعض النخب من القادة والكوادر لاخراجها من بين فكي التيار الفئوي المرتبطة مصالحه وبرنامجه مع الاعتراف باسرائيل حتى لو اقتضمت غالبية الضفة الغربية من قبل اسرائيل

لغة التشهير والتخوين والعجلة الاعلامية لم يسلم منها كوادر فتح وبعض قادتها للدفاع الذاتي عن وجود اصحاب تلك المدرسة وكما هو الحال الصراعات بين فتح بثوبها الحالي وحماس لم يتوقف لحظة الى ان نجم عن هذا الصراع الانقسام وثقافته وحروب على غزة متتالية لا يستهدف فصيلفيها فقط بل بعملية اثعن قطاع غزة لبرنامج فئوي يلتقي مع الاحتلال عمليا.

مازال الصراع السياسي بين فتح محمدودعباس وحماس قائم على اشده واستيطان في ظل هذه الازمة والشروع الاسرائيلي بتهويد الضفة وخطوات سياسية بائسة يقوم فيها الرئيس محمود عباس لانقاذ الحد الادني من برنامجه بالتوجه لمجلس الامن والمنظمات الدولية في ظل حتمية الاعتراض الامريكي والتي قد تسبقه اسرائيل بتهويد الضفة التي هي محتلة تماما ومسيطرة على نسبة 60% من اراضيها ومستوطنيين بلغ عددهم650 الف مستوطن في تغيير جوهري ديموغرافي للضفة والقدس

ازمة النفوذ تاخذ صورها باشكال متعددة تنحصر الان بين فصيلين ونهجين هماالسلطة وفتح محمود عباس وحماس اما باقي الفصائل فهو مرهون موقفها بمن يمتلك المخلاه والساحة الفلسطينية تنذر بعواقب وخيمة على المشروع الوطني وعدم جدوى حكومة التوافق لعلاج حيثيات الازمة ومشاكلها وتعقيداتها.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط