الشيخ خليل مسؤول شركة الكهرباء في غزة , لا يضمن استمرار التيار الكهربائي بشكل متواصل ولو لساعة واحدة , هكذا قال للصحفيين , والمعابر لا تفتح الا يومين او ثلاثة ,كل شهر او شهرين , والغاز والوقود بالكاد نتدبره و نحتاج الى واسطة كي نتحصل عليه, والبنية التحتية متهالكة ولا نستطيع ترميمها لان العدو الاسرائيلي لا يدخل معدات ,او احتياجات البلد...كل ذلك لا نتمكن من توفيره , والامن لا نستطيعه فمرة باسم داعش يهدد الكتاب , ومرة تهدد النساء ,ومرة توضع العبوات امام منازل قيادات حركة فتح ,ومرة يتم تفجير محال كوافير ,ومرة يقتل د. جامعي في دير البلح وسط الشارع ,والقتلة يفعلون ذلك بكل اطمئنان , ويتمسكون بالحكم ويقولون في ظل حماس تحقق الامن والامان...بصراحة انا لا افهم كل هذا التجديف والكذب الفاقع , فللحكم اصول وشروط لابد من توفرها في الحاكم , فالله في محكم التنزيل قال : "لإيلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف ,فليعبدوا رب هذا البيت ,الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف" اذا فان الامن بالمعنى الرباني هو امن شخصي يتلاشى فيه الخوف ,على النفس والعرض والمال والولد , وتستطيع قول ما تريد وما تظن انه في مصلحة الناس , وامن غذائي يمكن الناس من توفير قوتها بحرية وبكرامة ,وكل ذلك لم يعد ممكنا في قطاع غزة , والحزب الرباني او الذي يدعي انه وحده لا سواه يعمل بقوانين الله , ينسى مصلحة الناس ويتمسك بقوة الحكم لو ادى ذلك الى فناء الناس ,لأنه يعتقد ان غيابه غياب للدين والوطنية ,انه احتكار المفاهيم والقيم واقصاء للآخر تحت ذرائع وهمية يختلقها ,ويعرف كذبها ولكن يستمرئ مواصلة اللعب والكذب فيها , بدون رادع وبلا أي وازع ,الى درجة انه يصدق كذبته التي اخترعها ,فيا الله ارحمنا من هذا السيل الذي حتما , في بقائه سيأخذ كل شيء ,ولكن دعاء الناس وتضرعهم للخالق لا يكفي ,فلابد من عمل
وهذا محك القوى السياسية والمجتمعية ,التي طال صمتها ,فلا بد من حراك ,فمعيب ان يحكم هذا الشعب العظيم ,الذي قدم ومازال يقدم قوافل الشهداء , بهذا المنطق الديكتاتوري ,الاقصائي ,الذي لا يرى احدا سواه
ومن لا يستطيع خدمة الشعب ,عليه ان يتنحى ,احتراما لذاته ولعذابات الناس ,والا فان صمت الناس ,ولو طال فلابد سينفجر وساعتها سيأخذ غضبهم كل شيء ,وستندمون ندامة الكسعي.