تاريخ النشر: 2023-01-08 | 06:37
تاريخ النشر: 2023-01-08 | 06:37
نظريات التطرف كثيرة بحسب علماء النفس السياسي، سواء التطرف الديني أو الايدلوجي، وكل مجتمع له طبيعة مختلفة وثقافة متميزة وظروف جيوسياسية قد تساهم في تطرف المجتمع.
وجدنا خلال البحث بعض النظريات التي تصلح للإسقاط على أسباب جنوح المجتمع الاسرائيلي نحو التطرف الشمولي.
ترى بعض هذه النظريات في التطرف استراتيجية سياسية تعتمدها الدولة كأحد أهم الأدوات في إدارة الصراع، ومن المعروف أن دولة الكيان منذ نشأتها اعتمدت نظرية تعزيز الصراع وإدارته، باعتبارها أهم الاستراتيجيات في مؤسساتها العسكرية والأمنية،
لكي تحافظ على حيويتها وديمومتها ككيان استعماري إحلالي توسعي معادي لكل الشعوب التي تسكن في هذه المنطقة من العالم.
ساهمت دولة الاحتلال في توفير هذه المناخات والأسباب التي جعلت المجتمع الصهيوني يميل نحو التطرف، بسبب العنف والإرهاب الذي جعل أفراد المجتمع الصهيوني يفقدوا الشعور بالأمان ويعانوا أزمة الهوية، والإحساس بالضياع، والمستقبل المجهول،
هذا السلوك شكل دافعًا للمجتمع الصهيوني نحو التطرف كحالة انفعالية طبيعية، تلقائية لا شعورية،
إضافة لمعتقدات غيبية عززتها مؤسسات التعليم الدينية، التي كان لها دور في الحديث عن نهاية العالم والمعركة الكبرى والأرض الموعودة.
يرى بعض علماء النفس السياسي
أن الخطر الحقيقي الذي لا تنتبه له هذه المجتمعات، هو انهيار منظومة القيم، التي تؤدي لانتشار المذهبية الدينية والايدلوجية، والتعصب الإثني والعرقي، حينئذ يصبح التطرف ظاهرة مرضية تدفع أفراد المجتمع لطريقة في الحياة تحبذ العنف لكي تعطي الشخص أو الجماعة إحساساً بالحياة، ويتم ذلك أحياناً من خلال تدمير الحياة نفسها في المجتمع.