الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسباب قرار منع الحفلات في غزة يجب أن ينسحب على مثيلاتها

أسباب قرار منع الحفلات في غزة يجب أن ينسحب على مثيلاتها

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 01:24

أثار قرار الشرطة في قطاع غزة منع إقامة الحفلات في الشوارع والطرقات العامة إبتداءً من بداية العام المقبل 2016 ردود افعال متفاوتة وجدل في الشارع, بين مؤيد ومعارض, حيث إعتاد سكان وعائلات قطاع غزة على تنظيم مناسباتهم وأفراحهم,(حفلات الأعراس ) الخاصة بالشباب, في الشوارع, قرب منازلهم وهى عادة تدخل الفرحة والسرور على أصحاب المناسبة, ولطبيعة العلاقات الإجتماعية المترابطة بين العائلات والمدن والمخيمات, يلجأ الكثير إلى تنظيم تلك الحفلات في الشوارع, والأماكن الواسعة لتتسع للمدعوين, و تلبية دعوة هذا النوع من المجاملات الإجتماعية, التى يحرص السكان على تبادلها, حيث يتم نصب المنصات ووضع الكراسي و إغلاق الشوارع الرئيسية، والفرعية يصاحبها إرتفاع صوت الموسيقى ويستمر حتى ساعات منتصف الليل، و مع التطور أصبح هناك بعض العيوب الإجتماعية تبرز في بهذا الخصوص حينما يصدف وجود حفل غنائى في أحد الأحياء بجواره أحد بيوت العزاء أوالشهدداء, حينها تتضارب المشاعر, وهو خلاف لما كان يعتاد عليه الناس, وكأي مناسبة إجتماعية، فإنه لا بد من أن يشوبها بعض الظواهر التي قد تؤرق العامة من الناس، خاصة تلك التي حرص القانون على معالجتها ولا يلتزم بها أهل "الفرح"، متحججين بالأوضاع الصعبة التي يحياها قطاع غزة, فهذه ليس المرة الأولى التى تتخذ فيها الجهات الرسمية قرار بمنع الحفلات في الشوارع, فمع كل موعد لعقد إمتحانات الثانوية العامة, تصدر تلك الجهات قرارا بمنع إستخدام مكبرات الصوت, التى قد تؤثر سلباً على الطلبة وذويهم فترة الدراسة, وبات واضح ان جهات إنفاذ القانون إتخذت خطوة متقدمة لحسم الموضوع, ومنع الحفلات والمناسبات بشكل نهائى بداية العام المقبل, في الشوارع العامة, وحصرت إقامتها في صالات وإستراحات وأماكن مغلقة, أو داخل منازلهم, كما منعت إستمرار الحفل لأوقات متأخرة في التوقيت الشتوى, في هذه الأثناء, وقد عللت تلك الجهات أسباب قراراها بأنها تلقت كم هائل من الشكاوى العام الماضى من قبل المواطنين , سواء بسبب الإزعاج الذى تحدثه تلك الحفلات لساعات متأخرة قد تمتد بعد منتصف الليل, وكإزعاج للأطفال والطلبة, وغيرهم من المسنين, والمرضى, إضافة إلى التسبب بإغلاق العديد من الطرق والشوارع العامة الرئيسة, أو الفرعية الهامة.

تبريرات تلك الجهات مقبولة إلى حد كبير, فمتوسط تكلفة تلك الحفلات يتجاوز ما بين ألف وخمسمائة, إلى ثلاثة الالف دولار أمريكى وأكثر, فقد يمكن الكثير من عقد تلك الحفلات في صالات أو إستراحات, أو منتجعات, أو إقامتها داخل المنازل, تضمن حضور معروف ومضبوط, وفيه نوع من الاحترام والتقدير الإجتماعى للضيوف إذا ما أردنا.

فالضابط العام الذى يحكم تنظيم تلك المناسبات هو عدم الوقوع في مخالفات عرفية وإجتماعية وعدم إغلاق الشوارع إلا اضطراراً، وعدم ارتفاع الأصوات وأن تكون في حد المسموع، وعدم واستمرارها لمنتصف الليل إذ تقتضى تقديم المصلحة العامة للناس على المصلحة الخاصة لأصحاب تلك المناسبات.

نعم القانون يكفل حق المواطن بالتمتع بالسكينة والامن العام, وعدم الإضرار بمصالحه, وعلى الجهات المختصة ضمان تحقيق ذلك, وهنا العلاقة علاقة تشاركية تكاملية بين السكان وجهات إنفاذ القانون, تتطلب تمريرها بشكل تدريجى وخاصة وأننا نتحدث عن عادة إجتماعية إعتاد الناس على إتباعها, يفتخرون بها, ويقاس بها المكانة الإجتماعية ,ولتحقيق ما تسعى إليه تلك الجهات يجب أن تكمل إجراءاتها وعدم التوقف عند هذا الحد, فيجب أن تتوسع تلك القرارت لتنسحب على كل المظاهر والأشكال التى تأجج السكينة العامة, التى شرع القرار من أجلها فما يجرى على الأصل ينسحب على الفرع ,طالما توفرت تلك المصوغات, فبدعة سيارات الإذاعة المتنقلة والمحمولة التى تستدعى لزفة العريس وتلك التى تواكب الأفراح, والازعاج الذى تحدثه تلك الدرجات النارية المرافقة لموكب العرسان في الشوارع, والازدحام المرورى والحوادث التى تقع خلالها, وذلك الإزعاج الذى يحدث عندما تتوقف تلك المواكب ويتدرج العرسان لإلتقاط بعض الصور التذكارية, في ميناء غزة والجندى المجهول وغيرها, وإغلاق شوارع رئيسية ومركزية في المدن لأجل تلك اللقطة, فالمصلحة العامة دائما وأبدا فوق المصلحة الشخصية, وكذلك بيوت العزاء التى بدأت تأخذ بعض الأشكال الغير مؤلوفة إجتماعياً لدى السكان, هى أيضاً تحتاج لتنظيم, فلا يجوز أن يمنع أحدهم ويسمح لأخر لنفوذه ومكانته في الحى أو المدينة,

ناهيك عن دخول بعض تلك السيارات المحملة بأجهزة ضخمة داخل الأحياء المكتظة والمزدحمة سواء لأغراض دعائية أو حزبية, أو تجارية,أو للأفراح, هى أيضاَ يجب أن تخضع للنظام والقانون, وفق الضوابط المنشودة

كما يجب إعادة النظر في شكاوى المواطنين في الكيفية والضوابط في منح تراخيص غير قانونية من قبل الجهات المعنية والبلدية, التى تسمح بفتح محلات ومنشأت مقلقة ومضرة بالراحة والصحة والسكينة العامة في الشوراع المكتظة , وبجوار المستشفيات والمراكز الصحية والتعليمية, ودور الرعاية, وداخل الأحياء, والتى أيضا تعتبر مزعجة وسجلت العديد من الشكاوى بخصوصها فلا أحد فوق القانون.

في الأخير عمليات إغلاق الشوارع العامة , والأعمال المقلقة للراحة, والمزعجة للسكان , لم تقتصر على الحفلات والمناسبات فقط, فالشركات التى تعمل في ساعات الذروة, وإغلاق الشوارع للبناء متعدد الطبقات (سيارات الباطون ),ففى بلدان كثيرة التى تعانى من ضيق شوارعها, تفرض على أنواع متعددة من الأعمال وتجبرها على العمل في ساعات الفجر او أثناء الليل, وقبل ساعات الذروة, كما تفرض منع إطلاق بوق السيارات بالقرب من المدارس والمستشفيات والاحياء الضيقة, إضافة لمنع دخول الشاحنات الكبيرة جدا, وذات الأوزان الثقيلة من دخول الشوارع الضيقة والتى عادة ما تتسبب الأضرار و الإزدحام وإغلاق الطرق, فعمال البلدية والزراعة الذين يجمعون القمامة, والذين يرون الأشجار في الشوارع العامة هم أيضا بحاجة لإعادة تنظيم لأوقات عملهم لكى لا يتسببو بإغلاق الشوارع وإحداث الضجيج, يجب أن ينسحب القرارا ليشمل كل ما يسبب الإزعاج و القلق وتأجيج السكينة والراحة العامة, فالقانون لا يتجزء, ولا أحد فوق القانون.

إياد عبد الجواد الدريملى

[email protected]

 

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط