تاريخ النشر: 2017-05-30 | 21:23
تاريخ النشر: 2017-05-30 | 21:23
ما زال الأكراد يحلمون منذ زمن لإقامة دولة لهم في كردستان الكبرى أو جزء منها، لكن الحلم يواجه إحباطا ويصطدم حلمهم بأسباب تعوق من أقامة دولة لهم، وذلك لأن الطبيعة الجغرافية السياسية لأرض الأكراد التي تتميز بفقدانها العمق الإستراتيجي، الذي يسمح للأكراد بالمناورة على مستوى دولي لتعزيز موقفهم لدول العالم، كما أن هناك غياب اتصال مع العالم الخارجي، إلى جانب أنه لا يوجد للأكراد ممر مائي وهذا ما يضعف مشروعهم في إقامة دولتهم، كما أن هناك سببا آخر وهو انقسام الأكراد والصراع الداخلي بين الأكراد، وهذا بدون شك لعب دورا سياسيا في عملية نضالات الكرد، ولا يمكن أن لا نضيف هنا حالة اللامبالاة الدولية تجاه الأكراد حتى تاريخ انحلال الاتحاد السوفييتي، ومحاولات عدة لخنق الهوية الكردية من قبل دول إقليمية، فكما نعلم بأنه بعد عام 1991 كان هناك توافق دولي على إنشاء منطقة حظر جوي في شمال دولة العراق وجنوبه، وهذا بدوره أدى إلى فتح إنشاء منطقة حكم ذاتي كردي في الشمال.
لكن سياسة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أثرت بدورها في دول أوروبا، وذلك من خلال محاولاته لإيجاد حل سياسي للقضية الكردية، كما أن دول أوروبية بدأت في فتح قنصليات بكردستان العراق للتواصل ومراقبة تطور الأمور عن كثب، لكن بعد ظهور تنظيم داعش عاد الاهتمام مرة أخرى بقضية الأكراد، فروسيا من جانبها تحاول استخدام القضية الكردية في إطار سعيها لاستعادة الدور الفاعل الذي كان يلعبه الاتحاد السوفييتي سابقا، ولهذا تصطدم القضية الكردية بعقبات لتحقيق حلم إقامة دولة للأكراد، لأن الحليف الكردي كان ضحية تسوية وتصفية خلافات دول تتعلق بتوازناتهم ومصالحهم المتغيّرة، وكانت تلك الخلافات تحل على حساب المصلحة القومية الكرديةـ ولذلك يبقى الحلم الكردي قائما، رغم تلك الأسباب التي تحول بعد من إقامة دولة لهم..