تاريخ النشر: 2015-12-21 | 19:06
حركة بوديموس الإسبانية
تاريخ النشر: 2015-12-21 | 19:06
حركة بوديموس الإسبانية
أمد/ مدريد - وكالات: فرض حزب "بوديموس" الإسباني، المحسوب على اليسار المتشدد، نفسه كثالث قوة سياسية في إسبانيا بموجب نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت الأحد. وأُعلن بذلك نهاية عقود من التناوب السياسي بين الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي. حزب ظهر على أنقاض حركة "الغاضبين" التي تأثرت بما يعرف بـ"الربيع العربي".
برز حزب "بوديموس" في إسبانيا بفضل أزمة غير مسبوقة لم تطل الاقتصاد فحسب بل أيضا المؤسسات التي نخرها الفساد الذي طال الاحزاب التقليدية والشركات الكبرى والنقابات وحتى ابنة الملك خوان كارلوس.
وكان "بوديموس" وعد بإجراءات اجتماعية عاجلة لجميع المهمشين وبتنظيم استفتاء حول استقلال كاتالونيا مثل ما حصل في استكتلندا والكيبيك. وحل أولا في هذه المنطقة الغنية من شمال شرق إسبانيا التي تطالب بلا جدوى منذ سنوات بإجراء استفتاء على الاستقلال.
وطالب "بوديموس" ومعه الحزب الليبرالي الصاعد "سيودادانوس" بـ"تجديد الديمقراطية" وبمزيد من الشفافية في الحياة السياسية لوضع حد للفساد.
واستفاد "بودوموس" من "حركة الغاضبين"، التي تأثرت بأحداث ما عرف بـ"الربيع العربي"، وانتشرت في عموم إسبانيا. وتشكل الحزب على أنقاضها من قبل مجموعة من الشباب الناشطين بزعامة بابلو إغليسياس الذي يترأس الحزب.
"إسبانيا الجديدة"
قال جوردي ماتاس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة برشلونة، "إنه نصر للحزب الشعبي لكن قد تشهد إسبانيا أمرا غير معتاد بأن لا يتمكن الفائز من أن يحكم".
وأعلن زعيم "بوديموس" بابلو إغليسياس "إن إسبانيا جديدة ولدت مع وضع حد لنظام التداول" بين الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي، مطالبا بإصلاح دستوري لضمان حقوق السكن والصحة والتعليم.
وبعد أكثر من 30 عاما من مشهد سياسي يهيمن عليه قطبان تمكن "بودوموس" من التمدد على حساب الاشتراكيين في حين استقطب "سيودادانوس"، القوة السياسية الأخرى الصاعدة والمحسوبة على الليبراليين، نسبة من ناخبي اليمين التقليدي، ولكن أيضا بالتأكيد من ناخبي الحزب الاشتراكي.
"بوديموس" والحكم
قال زعيم حزب "بوديموس" الإسباني بابلو إغليسياس اليوم الاثنين إنه لن يسمح للحزب الشعبي الحاكم بتشكيل الحكومة الجديدة.
وأضاف إغليسياس في مؤتمر صحفي "لقطع الشك باليقين... لن يسمح بوديموس بحكومة للحزب الشعبي."
وحصل الحزب الشعبي على 123 مقعدا أي معظم المقاعد، لكنه لم يحقق الأغلبية رغم ذلك. وحصل بوديموس على 69 مقعدا فيما فاز الحزب الاشتراكي بتسعين مقعدا.
وأشار إغليسياس إلى أنه سيبدأ قريبا جولة محادثات مع كل الأحزاب السياسية الأخرى لمناقشة الاتفاقات المحتملة.