تاريخ النشر: 2015-06-11 | 21:29
تاريخ النشر: 2015-06-11 | 21:29
امد/ مدريد - وكالات: بعد أكثر من 500 سنة، سيسمح لنسل اليهود الإسبان الذين طردوا من البلاد بفرصة الحصول على حق المواطنة في الدولة مرة أخرى، وفقا لقانون تمت الموافقة عليه في القراءة الثانية، الخميس، في البرلمان الإسباني.
وقال إسحاق كيوراب، رئيس الجالية اليهودية في إسبانيا : «هذا يوم تاريخي».
وأصدرت الحكومة الإسبانية قانونا اليوم الخميس يسمح لأحفاد اليهود السفارديم الذين غادروا إسبانيا عام 1492 بالحصول على الجنسية الإسبانية دون التخلي عن جنسيتهم الحالية.
وقال وزير العدل الإسباني، رافائيل كاتالا، في البرلمان "يصادف اليوم نهاية العملية البرلمانية التي عندما تدخل حيز التنفيذ في تشرين أول (أكتوبر) 2015 ستفتح الباب مرة أخرى لأحفاد أولئك الذين طردوا ظلما من إسبانيا". وكان وزير الخارجية الإسباني حاضرا أيضا في البرلمان.
وقال الوزير خوسيه مانويل جارسيا مارجايو "دعونا نأمل في أن يسود اسم مدينة القدس.. مدينة السلام.. المفاوضات ونصل إلى نقطة يكون فيها بإمكان اليهود أن يعيشوا في أمان لأنهم لم يعيشوا (كذلك) لفترة طويلة. اعتبارا من تلك اللحظة سوف يكون بإمكانهم أن يعيشوا هناك.. وبالطبع في هذا الوطن الثاني الذي هو إسبانيا.. بفضل الأبواب التي فتحتها هذه الحكومة".
وكان حوالي 300 ألف يهودي يعيشون في إسبانيا قبل أن يأمر الملكان الكاثوليكيان إيزابيلا وفرديناند اليهود والمسلمين باعتناق المذهب الكاثوليكي أو مغادرة البلاد. وتشتق كلمة السفارديم من كلمة تعني إسبانيا بالعبرية.
وقال رئيس الجالية اليهودية في إسبانيا، اسحق كيروب كارو، إن "هذا يوم تاريخي ومهم ومشحون بالعاطفة للسفارديم بصورة عامة. يبدأ عهد جديد بين اليهودي والعالم الإسباني. ربما يكون قد تأخر قليلا ربما تأخر 500 سنة لكن إسبانيا عادت. إنه موعد مع التاريخ".
ووافقت جميع الأحزاب على القانون، الذي سيصبح ساري المفعول في أول أكتوبر المقبل.
ومع ذلك فقد انتقد الساسة من المعارضة، الرسوم البالغ قيمتها 100 يورو المفروضة مع طلب التقدم للحصول على الجنسية الإسبانية، فضلا عن العقبات البيروقراطية الكبيرة التي لا بد من التغلب عليها.
ويحتمل أن يسمح القانون لما يقدر بنحو 3.5 مليون يهودي من سكان البلدان التي استقر فيها اليهود السفارديم في نهاية المطاف مثل إسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة وتركيا والمكسيك والأرجنتين وتشيلي بالتقدم بطلب للحصول على الجنسية الإسبانية.
ولا يسمح القانون الإسباني عادة بالجنسية المزدوجة باستثناء أشخاص من أندورا المجاورة أو البرتغال أو المستعمرات السابقة مثل الفلبين وغينيا الإستوائية أو بلدان أمريكا اللاتينية.
ويجب على المتقدمين المحتملين إثبات نسبهم إلى السفارديم من خلال ألقابهم أو اللغة أو سلالة النسب والحصول على شهادة من اتحاد الجاليات اليهودية في إسبانيا.
واستقر عشرات الآلاف من اليهود السفارديم في شمال أفريقيا والبلقان وإيطاليا وكذلك أمستردام وأنتويرب وهامبورج.
واحتفظ الكثير منهم لعدة أجيال بصلة وثيقة بالثقافة الإسبانية، حتى إن البعض منهم ظل يحتفظ بمفاتيح المنازل التي طرد أجدادهم منها.