الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استحقاقات وطنية ورغبات فلسطينية والتوافق ما زال بين الحيرة والانتظار

استحقاقات وطنية ورغبات فلسطينية والتوافق ما زال بين الحيرة والانتظار

تاريخ النشر: 2021-01-09 | 07:03

سأبدأ مقالي من نقطة "تقوم أركان صفقة ابراهام بتطبيع العلاقات العربية- الاسرائيلية ويأتي ذلك من خلال إنشاء مناخ سياسي اقليمي ملائم لعلاقات عربية –اسرائيلية يستوعب الجانب الفلسطيني ويمارس الضغط اللازم عليه لقبول الطرح الامريكي الذي يركز على التعاون والتكامل الاقتصادي"، وهدف الصفقة التخلي عن حل الدولتين وسلاماً إقليميا لمواجهة ايران، ومن احد حلول الصفقة ان تُقام دولة فلسطينية منزوعة السلاح وليس ضمن (معيار حل الدولتين) ليضع خاتمة للنزاع بين الجانبين الفلسطيني الاسرائيلي وفق تفاهم مشترك يحتفظ بحقهم في السيادة الذي يتطابق مع تلك التي يتمتع بها الفاتيكان او تلك التي تتمتع بها كوستاريكا.

ونريد ان نركز على نقطة استيعاب الجانب الفلسطيني حيث ان من بدء استلام الرئيس الامريكي بايدن منصب الرئاسة الامريكية سيتم العمل على تنفيذ صفقة ابراهام بالرغم ان السياسة الامريكية الجديدة ستُركز على الوضع الداخلي بشكل أكبر، في حين ان السياسة الخارجية ستعمل على ايجاد حلول تعمل على مسك العصا من المنتصف لكن فوز بايدن لن ينعكس على الملف الفلسطيني بشكل مباشر في بداية تقلده المنصب، وانما سيكون من خلال تولي بعض المسؤولين في الادارة الجديدة مناصب في المؤسسات المعنية بالملف الفلسطيني الاسرائيلي من خلال البدء في دعم الاستقرار والبدء بالتخفيف من اسلوب تأجيج الصراع الذي استعمله ترامب، وذلك من خلال البدء في المفاوضات (الفلسطينية-الاسرائيلية) وفرض عقوبات على الاطراف التي ترفض الدخول للمفاوضات والتي تؤجج الصراع، وسياسة بايدن ليس كسياسة اوباما الذي دعم حركات الاسلام السياسي فالمتغيرات ليست كما فترة اوباما، بايدن يؤمن بفكرة ان العمل الديمقراطي يتعارض تماما مع فكر حركات الاسلام السياسي بكافة اشكالها وبالتحديد المتشددة.

وضع بايدن بين يدي خُبرائه قُبيل فوزه مهمة البدء في تحليل الوضع الفلسطيني الاسرائيلي الى ان تم وضع من قبل الخبراء الامريكيين مسودة ورقة خرجت من مركز التقدم العربي للسياسات في 29 ديسمبر 2020 والمركز مُقرب ومُمول من الحزب الديمقراطي وتم عرضها للجاليات العربية ومن أهم توصياتها:

1. على الشعب الفلسطيني عليه توحيد قيادته في اطار سياسي تمثيلي واحد يمكنه التقدم للحكم في اطار دولة مستقلة ملتزمة بالتعايش السلمي والاعتراف باسرائيل وشرعيتها في الوجود والمفاوضات السلمية باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتسوية الصراع ورفض العنف.

2. على الولايات المتحدة ان تشجع المصالحة الفلسطينية الداخلية واتخاذ موقف مرن من حكومة يشكلها ويختارها الفلسطينيون والدمج التدريجي بين الضفة وقطاع غزة ودمج حماس في اطار منظمة التحرير والاتفاق على وقف اطلاق النار طويل الامد بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية التي تضم حماس وفتح بمباركة المنظمة.

3. اذا تم احراز تقدم ووافقت الفصائل الفلسطينية على اجراء الانتخابات فيجب على امريكا دعمها وتوضيح انها ستحترم النتيجة وتضعط على اسرائيل للسماح بالتصويت في القدس الشرقية.

4. تقترح الورقة دعم امريكا في التعايش والتسامح بين المجتمعين الفلسطيني والاسرائيلي عبر "منظمات المجتمع المدني" من خلال صندوق "الشراكة من اجل السلام" بقيمة 250 مليون دولار المعروض الان على الكونغرس.

5. على امريكا تشجيع الجهود فيما يسمى حوار المسار الدوبلماسي الثاني لاستكشاف جولة المفاوضات المحتملة في اطار غير رسمي، وعلى امريكا ان تتخذ الاجراءات لعلاج الازمة الاقتصادية التي تواجه الضفة وغزة، في حين ان قضية رواتب الشهداء والاسرى يتم تحويلها لنظام رعايا اجتماعية.

على ما يبدو ان هذه التوصيات كانت محركاً لمسار الانتخابات الذي كان راكدا منذ 2006 وحتى الان كبداية "حسن نية" من طرفي الانقسام قُبيل استلام بايدن المنصب، لكن خطورة الموقف تكمن في المقاربة الامريكية الجديدة في انها تبقى تستعمل اسلوب المواءمات السياسية ومسك العصا من المنتصف في بند "حل الدولتين" الى ان يتم افشاله بتشكيل انتخابات فلسطينية دون توافق ليؤدي الحال كما حال عام 2006 الذي شهد شرذمة حقيقية للقضية الفلسطينية.

ان نقاط القوة بين يدي الجانب الفلسطيني تكمن في الوحدة الحقيقية وارساء توافق بين الجميع وبأخذ مشورة الشعب الفلسطيني واحترام ما يختاره الشعب، ونقطة القوة الاخرى بعض الدول العربية مع ارساء الانتخابات الفلسطينية لتشكيل نظام سياسي موحد وبناء مؤسسات واحدة وهيكلية ادارية واحدة ونظام اداري اجتماعي اقتصادي الى جانب السياسي بشكل موحد للبدء في تطبيق الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح بالتحديد بعد سحب سلاح المقاومة في غزة والذي سيتم سحبه اما بطريقة الحرب على القطاع او بالطريقة الاخرى وهي الانتخابات وقبول واحترام نتائج الانتخابات لتشكيل تلك الدولة ومن ثم البدء بتشكيل الفدراليات تحت لواء اسرائيل وضمن المحور الشرق الاوسطي الجديد وهذا الامر لن ينجح الا بضم كل الفصائل حماس وغيرها تحت لواء منظمة التحرير والاعتراف باسرائيل.

فاسرائيل لن تتخلى عن فكرة اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل فوجودها فعلياً وبقوة سواء على الجانب الامني والاقتصادي واللوجستي والعسكري وقواعد المراقبة في افريقيا ومنطقة الشرق الاوسط وشرق الشرق المتوسط.

نجاح الانتخابات الفلسطينية:

نجاح الانتخابات فقط في حال اجرائها وفق معايير مهنية وقانونية وطنية تحمل الهم الوحدوي، اما اذا كان المعيار حساب داخلي او خارجي فان الانتخابات ستفشل ونتائجها كارثية لا تُحمد عُقباها.

الشعب يريد:

• حلا نهائياً ومفصلياً لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

• يحتاج الى برامج تشغيلية وتنموية محلية ذات اقتصاد مقاوم يكون على رأسها شرفاء ذات كفاءة بعيدا عن موجات الترهل الاداري والمالي.

• يحتاج الى ابناء يعملون محلياً واقليمياً ودولياً لاجل المصلحة العليا وليس المصالح الشخصية.

• يحتاج ليأخذ دوره في العملية الانتخابية.

الخروج من المازق:

خطوات بصيرة ووعي تام قد نخرج من المأزق:-

1. الخروج من المحاصصة الحزبية التي فتكت بالوحدة الوطنية.

2. الخروج من الفساد الاداري والمالي والصفقات الوهمية .

3. الخروج من الضعف الحالي وارضاء الشعب بالانتخاب المتجدد، كونه الاقدر على حل الازمات برمتها.

4. الخروج من الاعلام الفتنوي، والذي ضلل الشارع بمعلومات مضللة.

سيناريوهات عديدة:

• اجراء انتخابات في شهر ايار السنة المقبلة بعد الانتخابات الاسرائيلية.

• تأجيل الانتخابات .

• اجراء الانتخابات بعد المصالحة.

• لا يوجد انتخابات .

• في عام 2007 تم تغيير بعض القوانين الانتخابية لعام 2005 بحيث يكون المجلس التشريعي الجديد نصفه مُنتخب ونصفه مُعين وقد يُطرح هذا الامر لارساء توافق بين الفصائل وبقية الاعضاء مختاراً من الشعب، كبداية تغير في النظام بمجلسين معين ومنتخب.

ختاما: بالمحصلة سواء تمت الانتخابات او لم تتم فانها يجب ان تظل جُزءا من رزمة الاصلاح السياسي واداة من ادوات ترتيب البيت الفلسطيني وليس مدخلاً اضافياً للشرذمة والانقسام، من المهم تنفيذ الانتخابات كاستحقاق شرعي وديمقراطي بعد حل المجلس التشريعي، ومهم تنفيذها للوصول لاصلاح وطني وسياسي واقتصادي واجتماعي، واختيار ممثلين عن الشعب بكافة اطيافه والاهتمام بالمصالح الوطنية العليا بعيداً عن المصالح الفصائلية والاجندات الخارجية.

على المستوى السياسي من المهم ترسيخ مبادئ الحوار بين الاطراف المتناحرة والوصول لنقطة التقاء لحل الاشكاليات بين الاطراف بشكل سياسي وارساء عملية الانتخابات بشكل سلمي بعيدا عن عرقلة الانتخابات لافراز جماعات معتدلة تؤمن بالتغيير الجذري وللصالح العام مع تطبيق قواعد الحكم الرشيد لتحقيق التنمية المستدامة للشعب الفلسطيني.

ملاحظة: السلاح المنتشر في الضفة سلاحاً اسوداً انعكاسه بداية الفوضى، الحل نشر الوعي والتثقيف المجتمعي بمخاطر الارهاب ومن ينشر الافكار المتطرفة والتي تهدد الامن والسلم الاهلي وهذا الامر ينعكس على الامن المجتمعي والسياسي والاقتصادي والبيئي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط