تاريخ النشر: 2018-08-27 | 12:29
تاريخ النشر: 2018-08-27 | 12:29
بات من الواضح أن سياسية ترامب بإلغاء الاعتراف بحق العودة للفلسطينيين قد يؤدي إلى اشتعال الأوضاع في المنطقة بالكامل، ويأتي ذلك ضمن رؤية وتكتيك سياسي هروباً منه من مأزق العزل من منصبه في مواجهة الديمقراطيين، بعد الاعترافات الأخيرة لمحاميه ومدير حملته الانتخابية بتورطه في قضايا نصب واحتيال أدت إلى نجاحه وحصوله على كرسيّ الرئاسة، وما يعزز القلق إزاء هذا القرار، هو تزامن هذا القرار مع القرارات الأمريكية بتقليص الميزانيات المالية الأمريكية التي تنقلها للفلسطينيين.
ومن جهة أخرى يتم الضغط على الفلسطينيين من قبل الكيان الصهيوني في موضوع الحصار على غزة وسيناريوهات التهدئة أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة تؤدي إى دمار شامل في المنطقة، إذا ما تم رفض مشروع التهدئة.
وتأتي هذه السياسة القذرة التي يمارسها المحور الصهيوأمريكي لتقزيم ووأد القضية الفلسطينية وإنهاء قضية اللاجئين باختزالها في وقف دعم الاونروا مالياً والضغط على الاتحاد الاوروبي والدول المانحة لتأخذ ذات المنحى والاتجاه خدمة للكيان الصهيوني المسخ وأجنداته في المنطقة.
ويتم تمرير كل ذلك عبر وسطاء ومسؤولين من الدول العربية أخذت على عاتقها التساوق مع هذه المخططات لتدخل حيِّز التنفيذ بعد حشر الفلسطينيين في الزاوية وإبقائهم عاجزين عن رفض أي خطط أو إملاءات إو إغراءات تهدف إلى التخفيف عنهم عبر رفع الحصار وتقديم مساعدات إنسانية أو رواتب.
أمَّا عن دور قيادة المقاومة في غزة تجاه ما يدور قد أصبح متسارعاً ويهدف إلى ملاحقة هذه المخططات والملفات والانشغال فيها، ما يدفع لا محالة الابتعاد عن الهدف الأساسي وهو مقاومة الاحتلال وصولاً لتحرير كامل الأرض والانسان.
وبمعنى أوضح قام المحور الصهيوأمريكي بوضع رؤية استراتيجية تهدف إلى “إشغال سياسي” للمقاومة، يتبعه “تفتيت جغرافي” للمنطقة، إما عبر فصل غزة ضمن مخططات التهدئة بعيداً عن أبو مازن، أو قيام أبو مازن بالتخلي عن غزة عنوة عقاباً للمقاومة على توقيع اتفاقات بعيداً عن سلطته وإرادته السياسية، وفي كِلا الحالتين ستنجح استراتيجية هذا المحور اللعين.
ويبقى السؤال مُعلَّقاً: هل هناك رؤية سياسية استراتيجية لدى فصائل المقاومة بغزة للتعامل مع هذه المخططات للخروج من هذا المأزق الخطير؟؟
@ صلاح أبو غالي