تاريخ النشر: 2026-06-19 | 11:18
تاريخ النشر: 2026-06-19 | 11:18
يحاول مؤيدي افكار ورؤية هيرتزل الإسرائيليين ان يفهمونا عبر كتاباتهم وردهم على بعضهم البعض بان هيرتزل كان يبحث عن وطن معترف به دوليا من القوى العظمى هذه الدول كانت فيما مضى تمثل كل من الدولة العثمانية وألمانيا وبريطانيا كانوا يريدونا ان نصدق انهم يريدون ان يكونوا جزء من المجتمع الدولي ولكنهم كانوا يسعون لذلك من اجل شيء آخر تماما هو اقصاء أصحاب الحق والأرض عن ارضهم.
في كثير من المقالات والرؤى الإسرائيلية كانوا يفعلون كل ما يستطيعون من اجل اثبات ان هرتزل كان يبحث عن إقامة دولة يهود على ارض إسرائيل وليس دولة يهودية. في المقابل يرى آخرون أيضا من اتباعه انه كان يريد انشاء دولة يهودية وهذا ما عبر نتنياهو عنه صراحة عندما أعلن عن تمرير قانون القومية اليهودية حين استأنس ببعض مقولات لهرتزل أراد من خلال ذلك ان يقول انه حقق رؤية هرتزل أخيرا عبر هذا تمرير هذا القانون.
وان كان اتباع هيرتزل قد خاضوا مع بعضهم البعض صراعا فكريا حول مفهوم الأرض والحدود من جهة وبين كل اتباع هيرتزل والمتدينين من جهة أخرى فان اتباع رؤية شمشون أرادوا ان تكون لهم بصمة بمنطق آخر تماما والتي وفق الأسطورة التي تحدث عنها التوراة من هدم المعبد على من فيه من الفلسطينيين في ذلك الزمن.
في ذلك الزمن تقول التوراة ان شمشون قرر ان يضحي بنفسه ويموت مع أولئك الذين يسجنونه بتدمير أعمدة المعبد كما ذكرنا او كما تقول اساطير التوراة وبالتالي هم الان ينفذون ذلك ولكن ليس على رؤوسهم بل فوق رؤوس الاخرين ولا يمانعون ان تكون على رؤوسهم في حال احتاجوا لذلك ومن هنا يمكن فهم ما هو القادم للعرب والمسلمين عامة وللفلسطينيين خاصة.
ومن هنا يفهم ان ما يراد من هذا الخطاب إقناع المجتمع الإسرائيلي بأن الخيار الوحيد للبقاء هو تبني الجنون العسكري الإيجابي أي إظهار استعداد الدولة لتدمير اقتصادات وبنى تحتية لدول بأكملها وتقدير الخسائر بمئات المليارات لمنع أي تهديد مفترض دون أي اعتبار للقوانين الدولية أو الدبلوماسية التي كان هيرتزل يرى فيها طوق النجاة الأول كما يقول اتباعه.
يفضل هذا التيار الشمشوني خيار الحرب الدائمة واستنزاف مقدرات الدولة على تقديم أي تنازل سياسي يمس بعقيدة أرض إسرائيل الكاملة أو يتطلب تقاسما للسيادة كما يظنون ويعتقدون بانه توراتي.
ما اريد ان أقوله اليوم بأن الخلافات لم تعد حقيقية حتى المعارضة اليوم هي معارضة شمشونية ولكن تريد تحقيق ذلك بطريقة عقلانية ولكن الخلاف ليس على مبدأ ضم الأرض الذي يعتبر اليوم هو العنوان الحقيقي للحرب.
الحذر كل الحذر اخوتي الكرام من القادم وليعلم الجميع انه لا معنى لاي جهد منفرد فنحن بحاجة الى ان نكون صفا واحدا وموحدا من اجل محاربة الشمشونية الجديدة القديمة التي تؤمن بسحقنا جميعا واستعادة الأرض من أيدينا سواء في الضفة الغربية او غزة ولهذا فان مشروع الضم سيستمر وإقرار الكنيست بإعادة الارتباط بغزة وإلغاء قانون فك الارتباط يعني التخطيط لإحياء الاستيطان من جديد فلا تنظروا الى المسالة فقط بنظرة ضيقة.