تاريخ النشر: 2015-07-08 | 06:12
تاريخ النشر: 2015-07-08 | 06:12
امد/ واشنطن – ترجمة فادي السلامين: إسرائيل تخسر مؤيديها من الديموقراطيين وبالتالي لا يمكن القول إن الولايات الأمريكية تدعم إسرائيل - كما يقول مستشار في الشؤون السياسية محذرًا من تدني شعبية إسرائيل.
يشير استطلاع الرأي الذي أعدّه المستشار السياسي الأمريكي فرانك لونتز أن نصف الذين تم أخذ رأيهم من الديموقراطيين والذين يتمتعون بمكانة اجتماعية مرموقة وذوي كلمة مسموعة – أصحاب المشورة والرأي السديد - يعتقدون أن إسرائيل دولة عنصرية وأقل من نصفهم يعتقد أن إسرائيل تريد سلامًا مع الدول المجاورة ويعتقد ثلاث أرباعهم أن لدى إسرائيل تأثير على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.
رئيس الوزراء اﻹسرائيلي بينيامين نيتنياهو يلقي كلمة في البيت الابيض في لقاء مشترك للكونجرس الأمريكي بتاريخ 3 آذار 2015
نشر فرانك لونتز نتائج استطلاع الرأي في صحيفة التايمز الصادرة في إسرائيل في عدد يوم الأحد واصفًا تلك النتائج بالكارثية لدولة إسرائيل ويلخص تلك النتائج بقوله إن الديموقراطيون أصبحوا يميلون للجانب الفلسطيني ولذا لا يمكن لإسرائيل بعد اليوم الادعاء أن الولايات الأمريكية - بحزبيها الديموقراطي والجمهوري - تقف بجانبها وتؤيدها. يقول فرانك: "كنت أشعر أنه يوجد تغير بتوجهات ديموقراطيي أمريكا نحو إسرائيل وكنت ألاحظ ازدياد عددهم من استطلاعات الرأي التي أجريتها بالسابق لكن نتائج هذا الاستطلاع الأخير كانت صدمة كبيرة لأنني لم أتوقع موقفهم الصريح والعميق تجاه إسرائيل."
سيجتمع المستشار السياسي الأمريكي فرانك مع مجموعة من كبار المسؤولين في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة نتائج استطلاع الرأي والتوصل إلى أساليب مناسبة لوضع الإصبع على مواطن الخلل التي أدت إلى هذا التغيير في التوجهات كما أظهرت نتائج الاستطلاع ويجدر الإشارة هنا أن فرانك هو مستشار سياسي مشهور في الولايات المتحدة والذي عرف من خلال أعماله مع الجمهوريين.
فرانك لونتز المستشار السياسي الأمريكي
يقول فرانك اليميني المعتدل: "نجحت إسرائيل في كسب ود وتأييد الأمريكان الجمهوريين لكن في نفس الوقت نراها تخسر مؤيديها من الديموقراطيين." وفي سياق الحديث عن سياسة الولايات العامة يقول أنه على الحكومة الإسرائيلية ويهود أمريكا تركيز جهودهم على إصلاح ذات البين مع الديموقراطيين. أجري استطلاع الرأي بدعم من صندوق النقد اليهودي واستخدم فيه فرانك أسئلة مرتبطة بدولة إسرائيل وأجراها على عينة عددها 802 شخص من أصحاب الرأي السديد والمشورة وبنسبة خطأ هامشي 3,5% ومن النتائج المهمة للاستطلاع الذي أجري الأسبوع الماضي التالي:
1. 76% من الديموقراطيين قالوا إن إسرائيل تمتلك تأثيرًا كبيرًا على سياسة أمريكا الخارجية مقابل 20% من الجمهوريين.
2. 47% من الديموقراطيين أجابوا بنعم على السؤال هل تعتقد أن إسرائيل دولة عنصرية مقابل 13% من الجمهوريين 21% ديموقراطي أجاب بغير متأكد أو لا يعرف مقابل 12% و32% من الديموقراطيين أجابوا لا مقابل 76% من الجمهوريين وكان الوسط الحسابي لجميع العينة 32% ممن يعتقدون أن إسرائيل دولة عنصرية.
3. عند السؤال عن رأيهم إذا ما كانت ترغب إسرائيل بالسلام مع جيرانها 88% من الجمهوريين وافق أنها تريد و48% من الديموقراطيين وافق أنها تريد و21% من الديموقراطيين أجاب بغير متأكد أو لا يعرف مقابل 7% من الجمهوريين و31% من الديموقراطيين لا يعتقد أن إسرائيل ترغب بالسلام مع جيرانها مقابل 5% من الجمهوريين.
4. وعند سؤالهم عن احتمالية تصويتهم بمرشح يؤيد إسرائيل وبحقها بالدفاع عن نفسها أجاب 76% من الجمهوريين بنعم مقابل 18% من الديموقراطيين فقط و32% من الديموقراطيين قالوا إنه ليس من المحتمل التصويت بمرشح يؤيد إسرائيل مقابل 7% من الجمهوريين.
5. وعند سؤالهم عن احتمالية تصويتهم بمرشح ينتقد إسرائيل على احتلالها أراضي فلسطينية وسوء معاملتها للفلسطنيين أجاب 45% من الديموقراطيين بنعم مقابل فقط 6% من الجمهوريين وعند سؤالهم عن عدم تصويتهم بذلك المرشح الذي ينتقد سوء معاملة إسرائيل للفلسطينيين واحتلال أراضيهم أجاب 75% من الجمهوريين بنعم مقابل 23% من الديموقراطيين.
6. وعند سؤالهم أيهما يجب على الولايات المتحدة أن تدعم: إسرائيل أم الفلسطينيين أجاب 90% من الجمهوريين أنها يجب أن تدعم إسرائيل مقابل 51% من الديموقراطيين 8% من الجمهوريين كانوا حياديين مقابل 31% من الديموقراطيين وقال 18% من الديموقراطيين أنها يجب أن تدعم الفلسطينيين مقابل 2% من الجمهوريين والمتوسط الحسابي كان 68% ممن يقولون أن الولايات المتحدة يجب أن تدعم إسرائيل مقابل 10% ممن قالوا أنها يجب أن تدعم الفلسطينيين.
7. وعند سؤالهم عن أي طرف هم شخصيًا يدعمون ويؤيدون 88% من الجمهوريين أجاب أنه يؤيد إسرائيل مقابل 46% من الديموقراطيين . يؤيد من الجمهوريين الفلسطينيين ما نسبته 4% مقابل 27% من الديموقراطيين.
8. وعند سؤالهم إذا ما كانت المستوطنات تقف عائقًا في طريق تحقيق السلام 75% من الديموقراطيين وافق على أنها كذلك مقابل 25% من الجمهوريين.
ويقول فرانك الذي هو خبير أيضًا بدراسة واختبار مدى تأثير الخطابات والتصريحات على الرأي العام إن على إسرائيل تغيير لهجتها إذا أرادت عودة تأييد الديموقراطيين لسياساتها، قائلاً إن سياستها تلعب دورًا مهمًا في كسب التأييد لكن دور اللغة المستخدمة في التحدّث عن سياستها مهم وخطير أيضًا. مضيفًا أنه على الجمهوريين تعديل خطبهم السياسية لأنها أصبحت جزءًا من المشكلة بحيث يجب الابتعاد عن استخدام عبارة أمن إسرائيل والتركيز على عبارات أخرى مثل العدل الاجتماعي وحقوق الإنسان والتركيز على دور إسرائيل في حماية حقوق الإنسان والمساواة مما يحقق تعاطفًا أوسع من ذي قبل.
يذكر فرانك أمثلة على عبارات ولغة يقول إنها تناسب الجمهوريين منها "إسرائيل حليفنا الأقوى في الشرق الأوسط وأي محاولة لتدمير إسرائيل اقتصاديًا وسياسيًا ستضرّ مباشرة بالولايات المتحدة." ومن العبارات التي تطرب أذن الديموقراطيين هي "يجب أن نسعى للمزيد من الحوار والتعاون لا أقل من ذلك ويجب علينا أن نحفز دور الدبلوماسية والحوار لا أقل من ذلك."
يقول فرانك يجب التركيز على عبارات أخرى قد تحمل رسالة فعالة مثل تتمتع النساء في دولة اسرائيل بحقوق كالرجال، ولا يوجد دولة أخرى في الشرق الأوسط تقدّم نفس الحقوق كاملة للمرأة كما هي بإسرائيل وتلك قد لقت استحسان الديموقراطيين وأيضًا العبارة أن جميع الأشخاص في إسرائيل لهم حرية اختيار الدين والعبادة والتي هي غير موجودة في أي دولة في الشرق الأوسط تضمن حرية العبادة. وبالمقابل لم تلقى عبارات أخرى الترحيب مثل "الحاجة لدولة يهودية" بعد أحداث المحرقة وحق إسرائيل بأرض الميعاد والأرض المقدسة وامتلاك إسرائيل قدرات عالية في تكنولوجيا الشركات الناشئة. وجد فرانك أن من أكثر العبارات تأثيرًا على جميع الذين استطلع رأيهم هي "بالرغم من الصراع الدائر في غزة ما زالت إسرائيل تتبرع بعشرات الملايين من الدولارات كمساعدات إنسانية للفلسطينيين وتستقبل مستشفياتها الفلسطينيين لمعالجتهم."
يقول فرانك أن الأمريكان للأسف غير مهتمين بنجاح نظام الشركات الناشئة في إسرائيل ولم تثمر الجهود للفت إنتباهم لصورة إسرائيل. لن يفلح الخطاب السياسي إذا احتوى على عبارة "صهيونية" في محاولة لتحسين العلاقات مع الديموقراطيين الأمريكان ويقول فرانك إنه يجب التوقف عن استخدام تلك العبارة خاصة أنها أصبحت مستهلكة ورتيبة لدى العديد من الأمريكان. يتنبأ فرانك أن إسرائيل ستتعرض لهجمة عنيفة من حملة "قاطع اسحب الصلاحيات وعاقب"
عندما أطلعنا عينة الدراسة عن "حملة قاطع اسحب عاقب" كانت نسبة المؤيدين 19% (31% منهم من الديموقراطيين و3%"من الجمهوريين). ويقول فرانك إن إسرائيل تواجه مشاكل بسبب تلك الحملة مع العلم أنه 60%:من أصحاب الرأي السديد والمشورة ﻻ يعلمون عن تلك الحملة وﻻ حتى باقي اﻷمريكان مما نستنتج أن الأسوأ قادم لدولة إسرائيل.
ويرى فرانك أيضًا موجة خصومات عاتية تلوح في اﻷفق حول المساعدات الخارجية المقدمة ﻹسرائيل حيث بيّن استطلاع الرأي الذي أجراه فرانك أن ما نسبته 33% من الديموقراطيين و22% من الجمهوريين منزعجون من تقديم بلدهم تلك المساعدات ويقولون أن إسرائيل تحصل على المليارات من الحكومة اﻷمريكية والذي من المفروض أن تذهب تلك المليارت للشعب اﻷمريكي.
سأل فرانك أيضًا أفراد العينة إذا ما كان العداء للسامية مشكلة في الوﻻيات المتحدة أم ﻻ أجاب 58% منهم بأنها كذلك (وبنسبة 57% من الجمهوريين و64% ديموقراطيين ) مقارنة مع 28% من الذين نفوا ذلك. يقول فرانك إن اﻷمريكيون غير اليهود يشعرون بتلك المشكلة بالرغم من جهود اﻹسرائليون في التقليل من حجمها. من المثير للسخرية أن استطﻻع الرأي أظهر أن 50 % من الديموقراطيين و18% من الجمهوريين (وبنسبة 36%من العينة) يوافقون على فكرة أن الشعب اليهودي سريع الغضب عند سماع انتقادات منطقية لأفعال ترتكبها إسرائيل واصفين ذلك اﻻنتقاد أنه عداء للسامية.