تاريخ النشر: 2020-06-24 | 11:20
تاريخ النشر: 2020-06-24 | 11:20
رام الله: أظهر استطلاع حديث للرأي العام الفلسطيني أن ثلثي الجمهور الفلسطيني يتوقعون قيام إسرائيل بضم الأغوار ومناطق الاستيطان في الضفة الغربية، وأن أغلبية تؤيد قرار القيادة الفلسطينية بوقف العمل بالاتفاقات وقطع العلاقات مع إسرائيل، ومع ذلك فإن أغلبية كبيرة تظهر قلقاً من النتائج التي قد تترتب على ذلك.
وقال المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية يوم الأربعاء، "على الرغم من أن ثلثي الجمهور قلقون من احتمال انهيار السلطة الفلسطينية فإن الثلث فقط يعتقد أن إسرائيل ستعيد الحكم العسكري والإدارة المدنية ويعرب ثلاثة أرباع الجمهور عن رفضهم لذلك فيما لو حصل"، مشيرا إلى انه "على الرغم من التوتر الشديد الراهن في العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية فإن ثلثي الجمهور موافقون على التعاون والتنسيق مع إسرائيل خلال فترة الوباء.
من جهة ثانية، أضاف، "بالنسبة لأداء الحكومة بفترة انتشار الوباء فإن أغلبية كبيرة تظهر الرضا عن هذا الأداء وعن الإجراءات المختلفة التي قامت بها الحكومة. وتقول نسبة تفوق ثلاثة أرباع الجمهور، إن لديها ثقة بأن عمل الحكومة خلال هذه الفترة كان لمصلحة الجمهور. لكن ثلثي الجمهور يقولون، إن دخلهم أو راتبهم قد انخفض وتقول الأغلبية، إنها قد توقفت عن العمل أو أصبحت عاطلة عن العمل خلال هذه الفترة. كما أن أكثر من ثلاثة أرباع الجمهور يقولون، إن الحكومة لم تقدم كل ما تستطيع لتعويض المتضررين من الإغلاق".
وتشير النتائج إلى استمرار وجود إجماع شعبي على رفض خطة ترامب إلى أن الاعتقاد السائد هو أن هذه الخطة لا تؤدي الى إنهاء الاحتلال أو قيام دولة فلسطينية، بل تقول غالبية الجمهور، إن الخطة تعيد الصراع بين الشعبين ليصبح صراعاً على الوجود، ولكل ذلك ترفض أغلبية كبيرة عودة الاتصالات مع الإدارة الأميركية الحالية.
وكان المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية قام بإجراء الاستطلاع في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 17-20 حزيران، حيث تم إجراء المقابلات وجهاً لوجه مع عينة عشوائية من الأشخاص بلغت 1200 شخصاً وذلك في 120 موقعاً سكنياً وكانت نسبة الخطأ +/-3%.
وفيما يلي أبرز نتائج الاستطلاع كما وصلت "الأيام":
الحكومة الإسرائيلية الجديدة وقرار الضم ونتائجه المحتملة على الفلسطينيين
تقول نسبة تبلغ الثلثين (66%)، إنها تعتقد أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستقوم بضم الأغوار ومناطق الاستيطان في الضفة الغربية فيما تعتقد نسبة من 28% أنها لن تفعل ذلك.
ولا يتوقع 59% أن تقوم الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالتوصل لاتفاق مع "حماس" حول الأسرى، بل إن 56% تتوقع أن تقوم إسرائيل بشن حرب على قطاع غزة فيما تقول نسبة 36%، إنها لا تتوقع ذلك.
ولا يتوقع 57% أن تعمل الحكومة الإسرائيلية الجديدة على التوصل لترتيبات سلام مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بل إن النسبة الأكبر 48% تتوقع أن تحارب إسرائيل السلطة وتجبرها على الانهيار فيما تقول نسبة من 43%، إنها لا تتوقع ذلك.
وتقول نسبة 71%، إنها تؤيد و21% لا تؤيد وقف العمل باتفاق أوسلو وقطع كافة العلاقات بين السلطة وإسرائيل، وتقول نسبة 61% من المستطلعين، إنها تؤيد ونسبة 35% لا تؤيد اللجوء لمقاومة شعبية سلمية واسعة النطاق، وتقول نسبة 52%، إنها تؤيد ونسبة 42% إنها لا تؤيد العودة للعمل المسلح، وتقول نسبة 37%، إنها تؤيد ونسبة 57%، إنها لا تؤيد التخلي عن حل الدولتين وتبني حل الدولة الواحدة وتقول نسبة 36%، إنها تؤيد ونسبة 53% إنها لا تؤيد العودة للمفاوضات مع إسرائيل وأميركا بناء على خطة فلسطينية تفصيلية للسلام بديلة عن خطة ترامب.
وبشأن ردود الفعل غير الفلسطينية على الضم الإسرائيلي إن حصل، أبدى الشارع تشاؤماً حيال ذلك، حيث تقول نسبة 63%، إنها لا تتوقع أن تقوم الأردن بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، وتقول نسبة 70%، إنها لا تتوقع قيام الأردن أو مصر بسحب سفيرها في إسرائيل، وتقول نسبة 78%، إنها لا تتوقع أن تقوم دول أوروبية بفرض عقوبات على إسرائيل، وتقول نسبة 78%، إنها لا تتوقع أن تقوم الدول العربية في الخليج العربي أو بعضها بوقف التطبيع مع إسرائيل.
وقالت أغلبية من 59%، إنها مؤيدة لقرار القيادة الفلسطينية بالتحلل من الاتفاقات مع إسرائيل وقطع العلاقات معها، بما في ذلك وقف التنسيق الأمني، ونسبة 31% قالت، إنها معارضة لقرار القيادة.
ولكن نسبة 81% قالت، إنها قلقة أن يؤدي ذلك لعدم تحويل إسرائيل لأموال الجمارك ما يؤدي لوقف دفع رواتب موظفي السلطة، وتقول نسبة من 73%، إنها قلقة أن يؤدي ذلك لعدم القدرة على التنقل للعلاج من غزة للضفة أو إسرائيل، وتقول نسبة 70%، إنها قلقة من حصول نقص أو انقطاع في المياه أو الكهرباء، وتقول نسبة 65%، إنها قلقة من حصول مواجهات مسلحة مع إسرائيل، وتقول نسبة 65% أيضاً، إنها قلقة من انهيار السلطة أو عدم قدرتها على تقديم الخدمات، وتقول نسبة 63%، إنها قلقة من عودة الفوضى والفلتان الأمني، وتقول نسبة 62%، إنها قلقة من عدم القدرة على السفر عبر الأردن.
ورغم كل هذه المخاوف فإن نسبة تأييد قرار السلطة بقطع العلاقات مع إسرائيل ارتفعت إلى 63% عند السؤال عن ذلك للمرة الثانية وقالت نسبة 29% فقط، إنها تعارض القرار.
ورغم هذا القلق الواسع، فإن أغلبية من 57% تقول، إنها لا تعتقد أن السلطة الفلسطينية قد قامت فعلاً بقطع العلاقات الأمنية مع إسرائيل أو أوقفت التنسيق الأمني فيما تقول نسبة 32% فقط، إنها قد قامت فعلاً بذلك.
وتقول أغلبية من 55%، إنها لا تتوقع أن يعود الحكم العسكري والإدارة المدنية الإسرائيلية لإدارة شؤون السكان الفلسطينيين بعد قرار قطع العلاقات ودعوة الرئيس عباس لإسرائيل بتحمل مسؤولياتها كقوة احتلال، وتقول نسبة 33%، إنها تتوقع عودة الحكم العسكري الإسرائيلي والإدارة المدنية.
وتقول أغلبية من 74%، إنها لا تفضل عودة الحكم العسكري والإدارة المدنية الإسرائيلية فيما تقول نسبة 18%، إنها تفضل ذلك.
وتقول نسبة 50%، إن السلطة الفلسطينية ستتراجع عن قطع العلاقات مع إسرائيل في حالة قررت إسرائيل إعادة الحكم العسكري والإدارة المدنية وتقول نسبة 37%، إنها لن تتراجع.
- أداء الحكومة الفلسطينية خلال وباء كورونا:
تقول أغلبية كبيرة، انها راضية عن إجراءات السلطة للحد من وباء كورونا، لكن نسبة الرضا تختلف حسب طبيعة الإجراء. وقال المركز، "مثلاً، 88% راضون عن إغلاق مناطق مصابة بالفيروس، و80% راضون عن إغلاق المدارس والجامعات، و77ِ% راضون عن منع التنقل بين المحافظات، و73% راضون عن منع العمال من العمل في المستوطنات، و60% راضون عن إغلاق المساجد والكنائس، و57% راضون عن إيقاف صلاة الجمعة وقداس الأحد".
وأضاف، "كذلك، فإن الأغلبية راضية عن أداء الأشخاص والجهات التي لعبت دوراً بارزاً في إدارة أزمة كورونا. فمثلاً، تقول نسبة 82%، إنها راضية عن أداء وزارة الصحة، و75% راضية عن أداء جهات الأمن في منطقتهم، و67% راضية عن أداء لجان الطوارئ في منطقتهم، و65% راضية عن أداء الناطق الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، و64% راضية عن أداء المجالس البلدية والقروية و62% راضية عن أداء رئيس الوزراء محمد اشتية، و61% راضية عن أداء المحافظ في منطقتهم".
وتابع، "كذلك، تقول نسبة من 76%، إنه كان لديها ثقة أن الحكومة عند اتخاذ هذه الإجراءات كانت تعمل لما فيه مصلحة الناس فيما قالت نسبة من 22%، إنه لم يكن لديها ثقة بذلك".
وردا على السؤال بشأن الرضا عن حجم التبرعات لصندوق "وقفة عز"، فقالت نسبة 48%، إنها غير راضية فيما قالت نسبة 44%، إنها راضية. لكن الغالبية العظمى (77%) قالت، إنها ليست واثقة أن التبرعات وصلت أو ستصل للمحتاجين فعلاً.
وتظهر النتائج أن الثقة بالحكومة كانت حاضرة أيضا فيما يتعلق بإعلان أعداد المصابين والوفيات، حيث قالت نسبة 56%، إن الحكومة كانت شفافة فيما قالت نسبة 36%، إنها لم تكن كذلك. قالت أغلبية مشابهة (57%) إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة آثار الوباء كانت كافية ومناسبة فيما قالت نسبة 23%، إنها لم تكن كافية وقالت نسبة 18%، إنها كانت مبالغاً فيها.
وتقول الأغلبية، إنها قد تضررت اقتصادياً نتيجة للوباء، حيث تقول نسبة من 67%، إن الراتب أو الدخل قد انخفض، وتقول نسبة من 61%، إن الراتب والدخل قد توقف، وتقول نسبة من 55%، إنها توقفت عن العمل أو أصبحت عاطلة عن العمل خلال تلك الفترة.
وتقول النسبة الأكبر (45%)، إن انطباعها عن مدى التزام الناس بالتباعد الاجتماعي كان التزاماً وسطاً، وتقول نسبة 18%، إنه كان عالياً، وتقول نسبة 36%، إنه كان منخفضاً.
وتقول أغلبية من 69%، إن الإغلاق والبقاء في البيوت لم يسبب لهم مشاكل أسرية فيما تقول نسبة 29%، إنه سبب لهم ذلك.
وتقول نسبة 57%، إن التعليم عن بعد خلال الإغلاق لم يكن مفيداً فيما تقول نسبة 37%، إنه كان مفيداً.
وتقول نسبة 65%، إنه لم يكن مناسباً السماح باستمرار العمال في العمل في إسرائيل خلال فترة الإغلاق فيما تقول نسبة 31%، إنه كان مناسباً.
عملية السلام وصفقة القرن
نسبة من 45% تؤيد و50% تعارض فكرة حل الدولتين، وقد عُرضت هذه الفكرة على الجمهور دون إعطاء تفاصيل هذا الحل. قبل أربعة أشهر بلغت نسبة التأييد لهذا الحل في سؤال مماثل 39%. تقول نسبة 38%، إن أغلبية الجمهور الفلسطيني تؤيد حل الدولتين فيما تقول نسبة 51%، إن الأغلبية تعارضه.
تعتقد نسبة 63% أن حل الدولتين لم يعد عملياً بسبب التوسع الاستيطاني لكن نسبة 27% تعتقد أنه لا يزال عملياً. كذلك، تقول نسبة 77%، إن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل خلال السنوات الخمس القادمة ضئيلة أو ضئيلة جداً وتقول نسبة 21%، إن الفرص متوسطة أو عالية.
وقالت نسبة 88%، إنها تعارض صفقة ترامب فيما قالت نسبة 5%، إنها تؤيدها.
وأغلبية من 68% تتوقع خسارة ترامب للانتخابات الأميركية القادمة و24% تتوقع فوزه.