تاريخ النشر: 2015-11-03 | 09:07
تاريخ النشر: 2015-11-03 | 09:07
تتصاعد يوما بعد يوم الهبة الشعبية الفلسطينية ، والمواجهة بين الشعب الفلسطيني بشبابه وشاباته وفتيته وفتياته ونسائه ورجاله العزل الا من ارادتهم ، وأملهم في حياة افضل بالتحرر من الاحتلال ومستوطنيه وممارساتهم العدوانية اليومية ، وحلمهم المشروع بإقامة وتجسيد الدولة الفلسطينية الحرة الديمقراطية والمستقلة ذات السيادة على الارض الفلسطينية وفي حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بكل ما فيها وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم التي شردوا عنوة منها ، وفقا لما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ، وبين قوات الاحتلال المدججة بأحدث انواع الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية القاتلة ، والمتنكرة لكل القرارات الدولية والاتفاقيات التي وقعتها مع منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها السياسية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني .
ويوما بعد بوم تتصاعد وتتفشى مظاهر العنصرية في المجتمع الإسرائيلي نتيجة لسياسات حكومة الاحتلال اليمينية والاستيطانية المتطرفة التي ما فتئت تواصل" الديماغوجيا " في خطابها اليومي المعادي لفكرة التعايش مع الفلسطينيين في اطار سلام عادل وشامل يكفل حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والاجتماعية المشروعة ويحقق لإسرائيل " أمنها المنشود " الذي يتذرع به قادتها لتبرير ممارساتهم امام الراي العام العالمي ! .
ولان انسانية الفلسطيني ، وانسانية كفاحه الوطني المشروع ، كانت ولا زالت ترفض مظاهر التطرف كما ترفض سياسات العدوان والاذلال والخنوع لها في أي مكان على كوكب الارض، جاءت الهبة الشعبية المستمرة لتكرر رسالة الشعب الفلسطيني اليومية التي مفادها " لا سلام في ظل الاحتلال والاستيطان والتهويد للمدن والمقدسات الاسلامية والمسيحية ، ولا أمن بدون توفير أمن وأمان المواطن الفلسطيني في ارضه وبيته وبين اهله وشعبه ومقدراتهم .
ولقد اشارت كل استطلاعات الرأي التي اجريت في شهر اكتوبر الماضي ان الجمهور الفلسطيني والجمهور الاسرائيلي في غالبيته يرفض استمرار هذه الحالة ، كما كتب العديد من الكتاب والمحللين والمثقفين من الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي على حد سواء : أن الخروج من هذا الوضع يتطلب النزوع نحو حل الدولتين وذهب البعض الى المناداة مرة اخرى بدولة " ثنائية القومية " ، الا ان حكومة اسرائيل ومعها حلفاؤها واصدقاؤها من "العرب والعجم " في العالم كمن اصيب "بالصم والعمى " ، ولا زالوا يعتقدون ويشيعون ويضللون الراي العام بان " الضحايا الفلسطينيون " هم من يعتدون على امن دولة اسرائيل المحتلة ، لدرجه باتت فيها "حاسة الرعب " تجعل من الاسرائيلي قاتلا لإسرائيلي اخر ظنا منه انه فلسطيني عربي ، كما انفتحت شهية القتل لدى الجيش الاسرائيلي والاعدام بدم بارد للأطفال والفتية والفتيات الفلسطينيين بالرصاص الحي دون أي رادع انساني او اخلاقي بحجه " محاولة طعن جندي او مستوطن اسرائيلي " والتي ما لبثت ان فضحتها وقائع الاحداث .
كما بات دفن جثمان" الضحية الفلسطينية- الشهيدة او الشهيد " بحضور ذويهم وعائلاتهم وأهلهم واصدقاءهم وابناء وبنات شعبهم يستوجب مراعاة اشتراطات حكومة إسرائيل ووزرائها وقادة جيشها – وفق عدد من البشر تحدده سلطات الاحتلال وبما لا يزيد عن رغبه العسكريبن والمستوطنين من الإسرائيليين وبعد احتجاز جثامينهم لعدة ايام ! .
ان ما يجري تجاوز في اشكاله ومظاهره ممارسات حكومة الابرتهايد " سيئة الذكر والسمعة ، وما جدران الفصل العنصري وحصار المدن والقرى والاحياء الفلسطينية وخنق سكانها الى دليل على ذلك ، مما ينذر باستمرار "كوارث الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي اليومية " ويبقي المبادرة في يد المتطرفين والعنصريين صناع الموت ومعادي للحياة ، مما يستدعي ذلك وبوضوح وامام الراي العام العالمي بما لا يقبل الشك بان استمرار الاحتلال الاسرائيلي وغطرسته هو من يتحمل المسؤولية عن "اسالة واراقة " الدم الفلسطيني والاسرائيلي ، وعلى ساسة العالم ان يفهموا ان لا فكاك من هذا "الكابوس" الا بزوال الاحتلال وإفرازاته العفنة" عن الارض الفلسطينية والتي لا زالت تؤذي الفلسطينيين والإسرائيليين وكل محبي الحرية والسلام في العالم .