تاريخ النشر: 2022-01-02 | 10:21
تاريخ النشر: 2022-01-02 | 10:21
الخرطوم - شيماء أبو سعدة: تستمر المظاهرات في السودان وذلك بعد تظاهرات دعا إليها تجمع المهنيين السودانيين، الذي يعارض الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة العسكرية في 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
تأتي هذه الاحتجاجات تعبير عن رفض الاتفاق السياسي بين البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وللمطالبة بإبعاد العسكريين من المشهد السياسي.
يشار إلى أنه، تم قطع خدمة الإنترنت في العاصمة السودانية الخرطوم ومناطق واسعة من البلاد، يوم الخميس، قبيل ساعات من انطلاق تظاهرات تطالب بـ"الحكم المدني".
في ذات السياق، ذكرت وسائل أن العاصمة السودانية، شهدت إغلاق عدد من الجسور قبيل تظاهرات مقررة، يوم الأحد، باستثناء جسري الحلفاية وصوبا.
وذكر موقع قناة "الغد" ،أن المشهد أصبح معقدا وأن البلاد باتت في حالة "شبه شلل".
وأشار إلى أنه مع الإعلان عن خروج تظاهرات تكون هناك استعدادات أمنية كبيرة وإغلاق للطرق والشوارع وتعطيل للعمل والدراسة.
وشهد السودان تظاهرات وسط إجراءات حكومية مشددة وقطع الطرق والاتصالات، وأعلن المتظاهرون أن وجهتهم هي القصر الجمهوري، حيث استطاعوا الوصول إليه في تظاهرات الأسبوع الماضي قبل أن تتمكن القوات الأمنية من تفريقهم.
وتطالب الأحزاب المدنية ولجان المقاومة التي نظمت عدة احتجاجات حاشدة بحكم مدني كامل تحت شعار "لا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية".
المظاهرات مستمرة..
أعلنت لجان مقاومة الخرطوم تسيير "مليونية الشهداء" احتجاجا على استخدام القوات المشتركة الرصاص في مواجهة المتظاهرين السلميين ورفضا لاتفاق رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة الفريق الأول عبد الفتاح البرهان.
ونشرت لجان المقاومة جدولا بمواقيت مواكب الاحتجاجات خلال شهر يناير/ كانون الثاني الجاري بدءا من يوم الأحد، ثم 12، و15، و18، و22، و26، و30 من الشهر الجاري.
ارتفاع عدد قتلى احتجاجات مليونية 30 ديسمبر إلى 6 أشخاص..
أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، ارتفاع عدد قتلى المظاهرات إلى 6 أشخاص، عقب مشاركتهم في مليونية 30 ديسمبر يوم الخميس الماضي، التي تطالب بسلطة مدنية كاملة وترفض الاتفاق السياسي الموقع بين رئيس مجلس السيادة، ورئيس الوزراء.
استقالة عضو بمجلس السيادة السوداني على خلفية التعامل مع المتظاهرين..
أعلن عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الباقي عبد القادر، أنه تقدم باستقالته من منصبه في رسالة بعثها إلى مدير مكتب رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان.
وقال: "سبب الاستقالة هو استمرار التعامل العنيف وغير المبرر مع المتظاهرين".
بلينكن يحذر من إعاقة الديمقراطية في السودان..
حذَّر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، من أن بلاده "مستعدة للرد" على الحملة التي تقودها السلطات السودانية ضد المتظاهرين المنادين بالديمقراطية، معرباً عن قلقه من تولي الجيش للسلطة في البلاد.
جاءت تصريحات بلينكن، في بيان صدر عنه السبت 1 يناير 2022 الذي يوافق الذكرى الـ66 لاستقلال السودان، وقال إن استيلاء الجيش السوداني على السلطة مؤخراً يهدد خطط واشنطن لإقامة علاقات قوية مع الدولة الواقعة في شمال إفريقيا،.
ودعا بلينكن أيضاً السلطات السودانية إلى دعم إرادة المتظاهرين وتجديد التزامها بمستقبل ديمقراطي للسودان، وقال: "لا نرغب في العودة إلى الماضي، ومستعدون للرد على من يُعطّلون تطلعات الشعب السوداني لإقامة حكومة ديمقراطية بقيادة مدنية، ومن يقفون في طريق المحاسبة والعدالة والسلام".
ماهو دور الأمم المتحدة..
من جهته، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الانتقال بالسودان فولكر بيرتس إن من الواجب معالجة انعدام الثقة بين الأطراف بشكل عاجل، لإيجاد أرضية مشتركة لمسار متفق عليه لاستعادة مسار الانتقال الديمقراطي، إثر ما وصفه بانقلاب أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ودعا المسؤول الأممي السلطات السودانية لاحترام الحق في التجمع السلمي، والسماح للمتظاهرين الملتزمين بالتعبير عن أنفسهم بحرية.
اتفاقات وتعثرات..
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات رفضا لإجراءات اتخذها البرهان، تتضمن إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل حمدوك، واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، وهو ما اعتبرته قوى سياسية ومدنية "انقلابا عسكريا" مقابل نفي من الجيش.
ووقع البرهان وحمدوك، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتفاقا سياسيا تضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات (غير حزبية)، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.
وتعيش البلاد، منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات في يوليو/ تموز 2023، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة في 2020 اتفاقا لإحلال السلام.