تاريخ النشر: 2023-05-04 | 15:00
تاريخ النشر: 2023-05-04 | 15:00
الخرطوم: يدخل الصراع الأخطر في السودان أسبوعه الثالث على التوالي، دون أي بوادر لحل قريب.
ودفعت المعارك المتواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الكثير من الدول إلى تكثيف جهودها لإجلاء رعاياها أو أفراد البعثات الدبلوماسية، برا وبحرا وجوا.
كما تسببت المعارك الدائرة منذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، وفق تقارير لمنظمة الصحة العالمية، بمقتل المئات وإصابة آلاف آخرين، بينهم عمال إغاثة، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى، أو في اتجاه تشاد ومصر.
واتفق البرهان وحميدتي عدة مرات على وقف لإطلاق النار لم يتم التقيد به بشكل جيد، ومددا الهدنة الرسمية الأخيرة يوم الأربعاء لمدة أسبوع، حيث ألقى كل طرف باللوم على الطرف الآخر مرارا للانتهاكات المتكررة.
رغم أنباء عن تمديد الهدنة.. قتال كثيف في الخرطوم
دوت أصوات قتال عنيف في وسط الخرطوم، يوم الخميس، حيث حاول الجيش السوداني إخراج قوات الدعم السريع شبه العسكرية من المناطق المحيطة بالقصر الرئاسي ومقر قيادة الجيش، مما يجعل تنفيذ هدنة مستمرة أمرا صعب المنال.
ويسعى الجانبان على ما يبدو إلى السيطرة على مناطق في العاصمة الخرطوم قبل أي مفاوضات محتملة، ومع ذلك فإن قائدي الطرفين لم يبديا علنا استعدادهما لإجراء محادثات بعد استمرار القتال لأكثر من أسبوعين حتى الآن.
كما دوى قصف عنيف في مدينتي أم درمان والخرطوم بحري المجاورتين للخرطوم، بحسب ما ذكرت رويترز.
وكان الطرفان وافقا على تمديد الهدنة لمدة 7 أيام، ولكن تم انتهاكها.
وقال الصادق أحمد، المهندس من الخرطوم البالغ 49 عاما "منذ مساء الأربعاء وصباح الخميس، هناك ضربات جوية وأصوات اشتباكات".
وأضاف أنهم في حالة فزع دائم لأن المعارك تدور حول مراكز الأحياء السكنية.
وتابع "لا نعرف متى ينتهي هذا الكابوس والخوف".
وضغطت الأمم المتحدة على طرفي الصراع الأربعاء، لتأمين ممر آمن لتوصيل المساعدات الإنسانية بعد تعرض 6 شاحنات محملة بالإمدادات الإنسانية للنهب وتقويض ضربات جوية في الخرطوم الهدنة من جديد.
بايدن يفرض عقوبات على شخصيات "تزعزع الاستقرار" في السودان
أصدر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يوم الخميس، "أمرا تنفيذيا يسمح بفرض عقوبات على الأفراد المسؤولين عن تهديد السلام والأمن والاستقرار في السودان".
وقال بايدن، في بيان نشره البيت الأبيض، إن "العنف الجاري في السودان مأساة وخيانة لمطالب السودانيين بحكومة مدنية وانتقال إلى الديمقراطية"، مؤكدا أنه "ينضم إلى دعوات الشعب السوداني وقادة العالم لوقف دائم لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة".
وأضاف أن "الوضع في السودان يشكل تهديدا استثنائيا للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية"، مشيرا أن "الولايات المتحدة سهلت مغادرة آلاف الأشخاص بينهم أمريكيون وأجرت مفاوضات مكثفة لوقف العنف".
وقال: "أصدرت أمرا تنفيذيا جديدا يوسع السلطات للرد على العنف بالسودان بفرض عقوبات على الأفراد المسؤولين عن تهديد السلام والأمن والاستقرار"، مشيرًا إلى "أن الولايات المتحدة تواصل جهودها لحث الأطراف السودانية على إنهاء هذا الصراع العسكري".
غوتيريس: على أطراف الأزمة في السودان العمل على تحقيق السلام
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أطراف الصراع في السودان بالعمل على تحقيق السلام. كما طالب غوتيريس بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين وفتح المسارات وحماية المنظمات الإنسانية.
نداء أممي لجمع نصف مليار دولار لمساعدة الفارين من السودان
أعلنت الأمم المتحدة يوم الخميس أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص قد يفرون بحلول أكتوبر المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة كما قالت الأمم المتحدة في بيان، مضيفة أن مصر وجنوب السودان ستسجلان أكبر عدد من الوافدين.
وفي وقت سابق حذرت الأمم المتحدة من احتمال فرار أكثر من 800 ألف شخص من السودان، على خلفية الاشتباكات المسلحة بين الأطراف المتصارعة.
وكشفت الأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي عن فرار أكثر من 50 ألف شخص من السودان غالبيتهم كانوا لاجئين من دول أخرى، بحثا عن مكان آمن إثر تفاقم حدة القتال الذي اندلع منتصف أبريل.
السودان يدعو المجتمع الدولي لتصنيف قوات الدعم السريع "منظمة إرهابية"
دعت وزارة الخارجية السودانية، يوم الخميس، المجتمع الدولي لتصنيف قوات الدعم السريع "منظمة إرهابية".
واتهمت الخارجية السودانية، في بيان لها، "قوات الدعم السريع التي وصفتها بـ"المتمردة"، بخرق الهدنة، وذلك بتعرضها لمقار البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية بالسرقة والنهب، وباتخاذها المستشفيات والمراكز الصحية مقرات عسكرية، وطرد المواطنين من مساكنهم ونهب ممتلكاتهم واتخاذهم دروعا بشرية"، حسب وكالة الأنباء السودانية "سونا".
وأدانت الوزارة "هذا السلوك الإرهابي"، داعية "المجتمع الدولي ومنظمة الإيغاد لإدانة المليشيا المتمردة على الانتهاكات والجرائم المستمرة ضد الدولة والمواطنين والبعثات الدبلوماسية، وتصنيفها كمنظمة إرهابية وتطبيق إجراءات المساءلة القانونية والعدلية في الوقت المناسب".
و أضاف البيان أنه "رغم التزام القوات المسلحة بالهدنة لدواعي إنسانية وتوفير ظروف مواتية لإجلاء الرعايا الأجانب، قامت مليشيا الدعم السريع المتمردة، صباح اليوم الخميس، بشن هجوم مباغت على عدة مواقع منها منطقة بحري العسكرية حيت تصدت لها القوات المسلحة وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات".
ووافق قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الثلاثاء الماضي على هدنة جديدة في السودان لمدة 7 أيام.
وذكرت وزارة خارجية جنوب السودان، في بيان، أن الرئيس سلفا كير، أجرى محادثات هاتفية مع كل من البرهان وحميدتي، وافق خلالها الطرفان المتحاربان من حيث المبدأ على هدنة جديدة بينهما.