الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"استنفار وطني عام" لمواجهة مشروع "إبادة سياسية عام"..فلا خيار

"استنفار وطني عام" لمواجهة مشروع "إبادة سياسية عام"..فلا خيار

تاريخ النشر: 2024-08-29 | 06:39

كتب حسن عصفور/ عندما أطلقت دولة العدو حربها العدوانية بعد حادث 7 أكتوبر 2023 على قطاع غزة، غاب التقدير الوطني الفلسطيني، عن قراءة الأبعاد السياسية لتلك الحرب الواسعة، وتعاملوا معها وكأنها رد فعل على فعل "أهان شرف عسكرية دولة الكيان"، بل ذهب الكثيرون باعتباره رد اعتبار "تاريخي" لكل ما كان جرائما، رغم أن كل ما سبقها من تطورات وأحداث داخل دولة الاحتلال كان في حالة غليان سياسي واجتماعي غير مسبوق منذ العام 1948، وعلى وشك الانفجار الكبير.

غرق العقل السياسي خاصة في فلسطين (مع غالبية شعبية عربية) في "نشوة اللحظة الانفعالية"، والذهاب للرقص طربا بمشهد "الإهانة الشكلية" لجيش دولة الكيان، ساعدت به وسائل إعلام "تتحدث بالعربية" مع جوقة من حاملي لسان منفصل عن مركز الوعي، ما سمح للعدو أن يبدأ تنفيذ مخططه الشامل ضد الكيانية الوطنية الفلسطينية، النامية بقوة عالميا، رغم واقع الانفصالية الانقسامية، ومحدودية الإرادة الكفاحية للرسمية الفلسطينية، لكن قوة الدفع الدولية وضعت فلسطين في مكانها الدولي بالانتصار الكبير في الأمم المتحدة 2023، بعدما وافقت على مساءلة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال، وصدر رأيها التاريخي في شهر يوليو 2024 لصالح فلسطين.

الحرب العدوانية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، لم تكن سوى المظهر الأسطع من مخطط أشمل ضد القضية الوطنية وكيانها القادم، واستخدمته غطاءا تضليليا لتنشيط حركة الإبادة للأرض الفلسطينية، نحو التهويد الأوسع ليس مصادرة أرض فحسب، بل ترافق مع ضم وتغيير واقع جغرافي، وخلق مدن كاملة الخدمات، وطرق "مستقلة" نحو بناء "مجتمع يهودي" داخل الضفة والقدس الشرقية، مقابل تحويل المدن والبلدات الفلسطينية إلى "جزر سكانية" منعزلة ومنقسمة، ما يقطع الطريق كليا على قيام دولة فلسطين.

خلال الـ 328 يوم من حرب الإبادة في قطاع غزة، برزت "حالة انفصالية في الوعي الوطني الكفاحي"، حول ما كان يجب أن يكون في الضفة والقدس من فعل تدفيع الثمن للوجود الاحتلالي تشابكا مع الحرب العدوانية على القطاع، تحت تبرير "غبي وساذج" باعتبار أن ذلك سيكون ذريعة للمحتلين، ما كشف عن جهل تركيبي بجوهر المشروع التهويدي، كشفتها بوضوح مطلق المعركة الحقيقية ضد اتفاق أوسلو واغتيال رابين، بما كان عن "وحدة الضفة والقطاع" بولاية فلسطينية، حيث يرونها كسرت "قلب المشروع التوراتي"، فكان الاغتيال للمشروع والأشخاص والقوة الدافعة خيارهم البديل.

في اليوم الـ 327 للحرب على قطاع غزة، أعلنت دولة العدو الاحلالي انطلاق حربها العدوانية الجديدة في الضفة الغربية والقدس، منحها اسم "المخيمات الصيفية" لخص مضمون الهدف السياسي – الفكري للفعل العسكري، بأنها لن تكون "حملة محدودة" وليس فعل لمحاربة مجموعات مسلحة، بل تأتي نحو إكمال المخطط الذي من أجله تم اغتيال اتفاق إعلان المبادئ وصانعيه، واعتبار الضفة والقدس هي "قلب المشروع التوراتي"، خارج كل مساومة سياسية.

مسارعة وزير خارجية دولة العدو، بشرح هدف حرب "المخيمات الصيفية" ومسارها نحو تطهير عرقي وعمليات "إبعاد داخلي"، تحت ضغط عسكري بما قد يفتح الباب واسعا لهجرة "شرعية مؤقتة"، يقطع طريق الرسمية الفلسطينية وتوابعها، ومعها فصائل بلا عدد في التفكير عما وراء الحدث العسكري الجديد في الضفة، أو تخرج بعض القنوات المكلفة بوعي فيروسي خاص، باعتبارها حملة رد فعل على "تطور المقاومة المسلحة" لخلايا في الضفة، وتغرق العقل الشعبي بـ"بطولات خارقة" تنتهي بنصر وهمي يقود إلى حرب إبادة جغرافية تفتح الباب لبناء "مجتمع يهودي كامل المقومات" في الضفة والقدس.

ربما "زلة" لسان وزير خارجية دولة العدو كاتس حول التهجير الداخلي، تحت وقع "الصدمة المفرحة" جراء الحرب العدوانية المنطلقة في الضفة، أربك مبكرا "خطة التنفيذ" بأنها ليس رد فعل على فعل عسكري محدود ومناطقي، بل مشروع يتكامل  مع ما يتم تنفيذه من قبل "المجتمع الاستيطاني" برعاية حكومة الفاشية اليهودية الجديدة، وخاصة ممثليها الوزيرين المستوطنين سموتريتش وبن غفير، لكنها لم تحرف جوهرها ابدا، وتزامنها مع خطة "بناء كنيس يهودي" وتنظيم رحلات سياحية تهويدية لساحة البراق والجدار والمسجد الأقصى.

وكي لا يحدث ما حدث انفصالا وطنيا وتشابكا كفاحيا بين جناحي بقايا الوطن في الضفة والقدس والقطاع، لا خيارات أبدا سوى إعلان الاستنفار الوطني العام لمواجهة مشروع "الإبادة السياسية العام"، الذي بات واضحا اسما ومسمى، نحو العمل بكل ما يجب أن يكون:

  • وقف رسمي لكل أشكال العلاقة التنسيقية مع دولة الكيان.
  • اعتبار الوجود اليهودي (العسكري والاستيطاني) قوات عدو احتلالي مقاومتها واجب وطني مقدس.
  • تشكيل "مجلس مصغر" لقيادة حركة المواجهة العامة في ظل الاستنفار الوطني العام.
  • يعتبر المجلس المصغر قيادة يومية للعمل الوطني، يقدم توصياته للتنفيذ، ومنها كل ما سبق من قرارات خاصة بفك الارتباط بدولة الكيان، إلى إعلان دولة فلسطين، وما يترافق معها من بناء مؤسسات خاصة.
  • تفعيل العلاقات الخاصة بين فلسطين، مصر والأردن نحو صياغة مشروع تكاملي بملامح كونفدرالية إلى حين طرد العدو وتطويرها لاحقا.
  • إعادة النظر في عمل "السداسية العربية" بعد تعثرهاـ بل وعدم قدرتها على المضي قدما.

بالتأكيد هناك خطوات فعل مضافة وتفاصيل مع صعوبات حقيقية أمام ذلك، لكن المسألة لم تعد ماذا تريد في ظل "حرب الإبادة السياسية العامة" للكيانية الوطنية، ولا زمن لترف التفكير..إما أن تبقى أو أن تزول كيانيا.

ملاحظة: بعد ما الريس عباس قطع جولته وعاد إلى بقايا الوطن..ما سمعنا شي لا عنه ولا عن غيره من المسميات اللي بطلنا نلحق عليها..أما يطلع لك واحد يقلك هذا "خط إحمر" و"بمبي"..وتاني يقلنا هاي تهدد الاستقرار..كلام بطل يمشي..خياراتكم محددة يا بتتململوا بجد يا بتلموا حالم ووراكم كل فخار غزة كمان..

تنويه خاص: مخابرات الكيان ومعهم مخابرات دولتهم الراعية للكيان نازلين نشر برم حول حياة السنوار في الانفاق..مرة بيقلك قاعد مع "20 من نسوان الرهاين اليهود". ومرة بيقلك سمعناه وهوي بيشخر وزعلان..وآخر طبعاتهم أن تحالفه من الفصائل بدوا يعملوا "انقلاب عليه..طيب هيك برم مين برام يمكن يبرموا..يا برامين..

لقراءة مقالات الكاتب ..إضغط

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط