تاريخ النشر: 2020-06-13 | 09:29
تاريخ النشر: 2020-06-13 | 09:29
تتعاظم المؤامرة التي تستهدف مصر هذة الايام , والتي تهدف الى تركيعها واخضاعها , وصولا الى اخضاع الامة للمشروع الصهيوني الاستعماري الذي تقودة الولايات المتحدة الامريكية والصهيونية العالمية و اسرائيل التي تعتبر رأس الحربة في المنطقة لهذا المشروع , ولان مصر هى الدولة العربية الاكبر , وهى قائدة الامة وزعيمتها على مر العصور, فان استهدافها هو الخطوة الاولى والهدف الاهم والاكبر لتمرير المشروع الاستعماري لهذة القوى , فبعد انهيار مشروع الاخوان المسلمين في مصر حيث عملت هذة القوى على تمرير مشروعها خلال حكمهم وبموافقتهم , تم كشف تلك المؤامرة بعد كشف الاتفاق بين الاخوان المسلمين والادارة الامريكية السابقة عن التنازل عن اجزاء من سيناء لاقامة دولة فلسطينية , يتم تهجير الفلسطينين اليها من قطاع غزة والضفة , واعتبارها هى الدولة او الكيان الفلسطيني , وانهاء القضية الفلسطينية بناء على ذلك , كما وتم الكشف كيف قام نظام الاخوان السابق ببيع وثائق واسرار تتعلق بالامن القومي المصري لدول كانت ولازالت تهدف الى استهداف واخضاع مصر لتمرير المشاريع المشبوة في المنطقة , لكن وبعد ادراك الجيش المصري والقوى الوطنية المصرية لهذة المؤامرة واستلامة زمام الامور , عبر انتخابات قال الشعب المصري فيها كلمتة , وابعادة لتلك الزمرة التي أرادت بيع مصر وقضايا الامة مقابل السلطة والحكم وتساوقا مع المشاريع الاستعمارية , هذة الضربة التي وجهتها القوي الوطنية والجيش المصري لقوى المؤامرة أفشلت مشاريعها التأمرية لكنها لم توقف هذة القوى وتدفعها للتراجع عن تأمرها والكف عن استهداف مصر والامة العربية بل زادتها شراسة وذلك خدمة لمشاريع الصهيونية الجديدة , وحلم السيطرة على المنطقة ونهب ثرواتها والتحكم بها من خلال اسرائيل وسيطرتها على المنطقة , لكن مصر تبقى العقبة الاكبر والشوكة في خاصرة هذة المشاريع , وتعلم القوى الاستعمارية انة لن يقوم لها قائمة في المنطقة بدون اخضاع مصر , فكان أن ظلت هذة القوى تعمل على اضعاف مصر واشغالها , من خلال خلق المشاكل والعمعيقات أمام نهضة تنموية تعمل القيادة المصرية عبرها الى تحقيق هدف انهاض مصر واخراجها من حالة الضعف والانكفاء التي ميزت سنوات الحكم السابقة , ومن ثم وضعها في مكانتها الطبيعية كقائدة لهذة الامة ومن ثم لتخرجها من حالة الضعف والهزيمة والانكفاء , وقد شكل ذلك قلقا ورعبا لقوى الشر والتأمرالتي تسعى للسيطرة على المنطقة , فكان أن أوجدوا الكثير من المشاكل لاشغال مصر عن مشاريع التنمية والنهوض , وابقائها في حالة صراع دائم مع هذة القوي , حيث تستنزف طاقاتها وامكاناتها وقدراتها التي كان يجب دفعها في عجلة التنمية , لتبقى مصر تابعة لهذة الدول , بل ومن خلالها يتم تمرير المشاريع التي تستهدف الامة وثرواتها .
بعد سقوط حكم الاخوان المسلمين تعرضت مصر ولازالت الى موجة من الارهاب الذي استهدف الجيش والامن المصري وعجلة الاقتصاد لوقف وافشال أي مشاريع تنموية , وما يحدث حتى الان في سيناء ليس الا حلقة من هذة المؤامرة , والتي تقودها قوى الشر ممثلة بالصهيونية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة واسرائيل والتنظيم العالمي للاخوان المسلمين الذي تمولة وتقودة قطر وتركيا , ان اشغال مصر بمحيطها عبر خلق المشاكل والخلافات مع دول المحيط هدف أخرى سعت الية هذة القوى , كان الحكم الاخواني السابق في السودان برئاسة عمر البشير يختلق المشاكل والصراعات مع مصر, تارة حول الحدود , والنزاع على منطقة حلايب وشلاتين , وتارة من خلال استضافتها للعناصر الارهابية التي تستهدف أمن مصر واستقرارها , وتارة استضافتها المطلوبين للعدالة في مصر من جماعة الاخوان , بل والسماح لهم للعمل ضد مصر انطلاقا من ارضة , وما يثير الدهشة الان وبعد الثورة وتغير الحكم في السودان أن المواقف السودانية لازالت غير واضحة وتشكل حالة قلق مستمر لمصر , وذلك انطلاقا من مواقفها من بعض القضايا والتي تعتبر من اولويات الامن القومي المصري , خاصة الموقف من سد النهضة , فالموقف السوداني مريب وغير مفهوم من موضوع السد , خاصة بعد الاصرار الاثيوبي على تصعيد الخلاف حول السد وذلك بدعم اسرائيلي وامريكي , وعلى مايبدو أن السودان التي تحاول انتهاج سياسة جديدة ترى أن مدخلها وعودتها للمنظومة الدولية تمر عبر اسرائيل والولايات المتحدة , فكان ان استقبلت نتينياهو , وسمحت للطائرات الاسرائيلية بالمرور في الاجواء السودانية , وانحازت للجانب الاثيوبي في موقفة من سد النهضة وملء الخزان , وذلك على أمل بوعود تلقتها من الولايات المتحدة واسرائيل برفع العقوبات الامريكية وحل مشاكل السودان الاقتصادية .
وليس الصراع الدائر الان في ليبيا ببعيد عن هذة الاهداف , فالتدخل التركي في ليبيا يشكل خطرا استراتيجيا على مصر في المنظور القريب والاستراتيجي , التدخل العسكري التركي الان لم يكن ليصير الا بموافقة امريكية اسرائيلية , حيث يفهم من خلالها الموقف والدور الامريكي والاسرائيلي في استهداف مصر ودورها , سبق ذلك التوتر الذي خلقة التدخل التركي في البحر المتوسط , وذلك من خلال عمليات التنقيب عن النفط والسيطرة علية في المتوسط , وكذلك الاتفاقات التي تم التوقيع عليها بين تركيا وبين حكومة طرابلس الليبية , والتي سمحت لتركيا بالتنقيب عن النفط واستخراجة في المياة الاقليمية الليبية , كما سمحت بالتدخل العسكري التركي من خلال ارسال قوات تركية الى ليبيا , ومن خلال السماح لها لاقامة قواعد عسكرية هناك , حيث سيشكل ذلك خطرا استراتيجيا على الامن القومي المصري كما اسلفنا .
مجمل هذة المشاكل التي يحاول اصحاب المشروع الصهيوني عبرها اشغال مصر , بالاضافة الى الوضع الداخلي المحتقن أصلا , نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي , الذي ورثة النظام الحالي عن النظام السابق , تعمل هذة القوي الان لوقف عجلة التنمية لابقاء مصر ضعيفة تابعة , على الشعب المصري الان ادراك هذة الحقائق والوقوف مع قيادتة لافشال هذة المخططات وافشالها والدفاع عن مصر ضد قوى الشر المتربصة بها , وصولا الى اعادة مصر قوية منيعة , لاخذ دورها الطبيعي والمحتوم في المنطقة , تحتاج المرحلة القادمة ومع اشتداد الاستهداف لاخضاع مصر للموافقة لتمرير صفقة القرن الامريكية في المنطقة , تحتاج الى التفاف حقيقي من كافة القوى والاطياف المصرية حول قيادتها , والى وقفة عربية جادة مع مصر لتمكينها من التصدي لهذة المشاريع التي تهدد الامة العربية جمعاء وليس مصر فقط , أن مصر ضعيفة هو ضعف للامة العربية , ومصر قوية هو قوة للامة العربية , ومصر لن تكون قوية الا بشعبها وامتها .