تاريخ النشر: 2021-02-10 | 05:23
تاريخ النشر: 2021-02-10 | 05:23
تل أبيب: اعتبرت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن طهران لم تتمكن من إيجاد بديل لقائد "فيلق القدس" قاسم سليماني بعد اغتياله، مما قلص من قدرات إيران على مهاجمة إسرائيل.
وحذرت الاستخبارات الإسرائيلية من استغلال إيران "أذرعها" في الشرق الأوسط للإعداد لهجمات "ضد أهداف غربية" لتكون في موقع قوة في مواجهة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، لإعادة التفاوض على الاتفاق النووي. ولم تخفِ إسرائيل يوماً معارضتها للاتفاق المبرم في 2015 بين طهران والدول الكبرى، ودعمت حملة "الضغوط القصوى" التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على طهران، بعدما أعلن في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، وإعادة فرض عقوبات عليها.
وتعهد الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن بإعادة بلاده إلى الاتفاق شرط عودة إيران المسبقة للالتزام بشروطه.
واعتبر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي أن العودة للاتفاق النووي ستكون "أمراً سيئاً"، معلناً أن بلاده تعمل على إعداد "خطط جديدة" للتصدي لإيران.
في تل أبيب، مقر قيادة الجيش الإسرائيلي، يعتبر مسؤولون في الاستخبارات العسكرية أن إيران تريد التفاوض على تعديلات على الاتفاق النووي قبل العودة للتقيد ببنوده، وأنها تستغل قدرات "أذرعها" على غرار حزب الله في لبنان، والمقاتلين في سوريا، إضافة إلى حلفائها في العراق، واليمن، وغزة للضغط على واشنطن.
ويرى هؤلاء أن إيران عازمة على الانتقام بعدما تلقّت ضربات قاسية في 2020، باغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني في بغداد بضربة أمريكية في يناير (كانون الثاني)، واغتيال العالم النووي محسن فخري زاده في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) قرب طهران في عملية معقدة اتهمت إيران إسرائيل بتدبيرها.
ومنذ اغتيال سليماني قاومت إيران اقتصادياً بالتفافها على العقوبات الأمريكية وبتعزيز قدرات "أذرعها"، وفق تقرير للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اطلعت وكالة فرانس برس على خلاصته.
واعتبر التقرير أن حزب الله، حليف طهران، قد يسعى لرفع التوتر عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية بشن ضربات ضد طائرات إسرائيلية دون طيار أو عبر اشتباكات، لإعادة ضبط موازين القوى دون إشعال حرب.
لكن التقرير الإسرائيلي حذر من تزايد احتمالات تصعيد خارج عن إرادة إسرائيل إذا أخطأت حسابات حزب الله في الرد الإسرائيلي.
واعتبر قائد بارز في الجيش الإسرائيلي طلب حجب هويته أنه في الوقت الراهن "يعاني المحور الشيعي عجزاً في قدرات الردع في مواجهة إسرائيل ويريد التحرّك، ما من شأنه أن يقوض الاستقرار" عند الحدود الشمالية.
وفي سوريا، ينتشر 25 ألف مقاتل بين سوريين وأفغان موالين لطهران، ومئات الإيرانيين، تمدهم طهران بصواريخ كروز، وبطائرات دون طيار، وبأنظمة دفاعية مضادة للطائرات، وبأجهزة رادار، وفق الاستخبارات الإسرائيلية.
في أنحاء أخرى من المنطقة، تشكل "أذرع" طهران "في العراق واليمن خيارات أقل كلفة، وفاعلة ويمكن لإيران التنصل من المسؤولية عنها لشن هجمات دون مخاطرة بإشعال حرب"، وفق القائد العسكري الإسرائيلي، مشيراً إلى المتمردين الحوثيين في اليمن الذين تنفي إيران تسليحهم.
ويعتبر أنه "يمكن أن تعمد إيران في العام المقبل إلى استئناف هجماتها على أهداف غربية في مختلف أنحاء العالم، وأن تبقي في الوقت نفسه الغموض قائماً" حول تورطها، دون أن يقيم القائد العسكري صلة في الوقت الراهن بين هذه الفرضية والانفجار الأخير أمام السفارة الإسرائيلية في الهند.
واعتبر أن اتفاقات السلام بين إسرائيل ودول عربية، خاصةً الإمارات، توجد "توازناً مقابل المحور الشيعي"، وتشكل وسيلة مهمة "لزيادة الضغط على إيران".
وفي موازاة ذلك، حذر التقرير من تنامي القدرات العلمية لإيران التي أعلنت في يناير (كانون الثاني) إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 20 % في منشأة فوردو، تحت الأرض.
وأضاف القائد العسكري "رغم أن الاتفاقات قادرة على منع زيادة مخزون الوقود النووي، إلا أن بعض مشاريع الأبحاث والتطوير لا رجعة فيها".