الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل بانتظار "ترامب" لإنقاذها

إسرائيل بانتظار "ترامب" لإنقاذها

تاريخ النشر: 2017-01-12 | 11:15

مع أنهما جاءا متأخران وعشية نهاية ولاية الرئيس "باراك أوباما" في البيت الأبيض، إلا أنه لا يمكن الاستهانة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم "2334"، من تاريخ 23-12-2017 وما جاء فيه، ورؤيا الإدارة الأميركية التي جاءت على لسان وزير الخارجية "جون كيري"، بتاريخ "28-12-2016"، والتي استغرق إلقاؤها (70) دقيقة، يمكن اعتبارها صفحة جديدة في الصراع العربي-الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، وكأنهما بطاقة معايدة عشية السنة الجديدة لعام 2017 للشعب الفلسطيني، أديا إلى هزة عنيفة وغضب عارم لحكومة اليمين الاستيطانية، يمكننا تلمس أهميتها من مضمونها، ومن ردود الفعل الهستيرية لأحزاب اليمين، في المقابل حملت أحزاب الوسط واليسار الإسرائيلية مسؤولية هذا التحول الدولي لصالح الفلسطينيين لسياسة الحكومة الإسرائيلية التي فضلت الاستيطان والتوسع على حساب السلام والاستقرار.

إن التحليل لقرار مجلس الأمن، وما احتواه من مضمون، وقراءة ما بين سطوره من أهمية، وهو الأول الذي امتنعت فيه الولايات المتحدة عن استخدام حق الـ "فيتو" لإجهاضه، ولإتاحة الفرصة لإقراره، ما مكن وزير الخارجية "جون كيري" من الإدلاء برؤيا الولايات المتحدة بوضع خارطة عملية لحل الصراع، كان لابد من إنجاز هذا القرار وهذه الرؤيا، بعد فشل مفاوضات الأشهر التسعة بين إسرائيل والفلسطينيين، وبرعاية أميركية، مما أضاع وقتاً ثميناً، وأن تأكيد هذا القرار، وما جاء به من مضمون، عودته ليؤكد قراراته السابقة ذات العلاقة بالشأن الفلسطيني، وبعدم شرعية الاستيطان حسب القرارات التالية: "242" من عام 1967، "338" لعام 1973، "446" لعام 1979، "452" لعام 1979 أيضاً، قرار رقم (8) لعام 1980، قرار (47) لعام 1980 وقرار "476" لعام 1980 قرار (1397) لعام 2002، قرار "1515" لعام 2003، قرار "1850" لعام 2008، إلا أن إسرائيل ضربت بجميع هذا القرارات عرض الحائط، اعتماداً على مواقف الولايات المتحدة المتواطئة مع إسرائيل.

إن قرارات الأمم المتحدة المتراكمة، تؤكد على بطلان الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وعدم شرعية الاستيطان منذ بدايته وحتى اليوم، وما يزيد في أهميته، إلغاء رسالة الرئيس الأميركي "بوش الابن"، بتعهده لرئيس الحكومة "أرئيل شارون" بإعطائه الضوء الأخضر للاستيطان، على عكس قرارات الشرعية الدولية، من أن الاستيطان انتهاك للقانون الدولي، وعقبة في وجه السلام، فأهمية قرار مجلس الأمن "2334"، أنه لا يعترف بأي تغيير في الأراضي الفلسطينية، سوى الذي تم تحديده في المفاوضات بين الجانبين، ومما أثار سلطات الاحتلال، دعوة "كيري" إلى مقاطعة التعامل مع المستوطنات، بل والدعوة لمقاطعتها، ويؤكد القرار على أن إسرائيل دولة احتلال، ويدعو إلى حل الدولتين، والأرض مقابل السلام كما جاء في قرارات الأمم المتحدة "248" و"338"، و"194".

قرار مجلس الأمن يشجع منظمة "بي.دي.سي" وهي منظمة المقاطعة والعقوبات، بدعوتها لمقاطعة منتجات المستوطنات، بل وجميع النشاط الإسرائيلي الاقتصادي وغير الاقتصادي للمستوطنات، كما يدعو القرار إلى تشجيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، لكن ما ينقص القرار، عدم إدراجه بالفصل السابع الملزم، الذي يفرض العقوبات على إسرائيل، بل أنه أدرج بالفصل السادس غير الملزم، واكتفى القرار بالطلب من أمين عام الأمم المتحدة، تقديم تقرير حول تنفيذ أو عدم تنفيذ القرار من قبل إسرائيل كل ثلاثة شهور.

إن أكثر ما يزعج إسرائيل من قرار مجلس الأمن، الذي أدخلها في هستيريا، التحول في الموقف الأميركي، كما أنها منزعجة من قرار مجلس الأمن الذي اتخذ بالإجماع، وتعتبره خطيراً، فهو القرار الأول الذي يشير إلى حدود الرابع من حزيران 1967 كأساس للمفاوضات، متجاهلاً قرار (242) الذي يدعو إلى التفاوض، على أساس حدود آمنة ومعترف بها، والقرار يشير إلى أن الأراضي الفلسطينية ،بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، غير أن خطاب "كيري" يتضمن الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وهذا ما يرفضه الفلسطينيون، كما أن القبول باستملاك إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالقوة، والتأكيد على أن إسرائيل دولة محتلة، عليها الانصياع لمسؤولياتها والتزاماتها القضائية وفقاً لميثاق جنيف الرابع، الذي يتطرق لحماية المدنيين في فترات الحرب، حيث اتخذ هذا الميثاق في الثاني عشر من شهر آب 1949، والذي يشجب جميع القرارات التي ترمي لتغيير التركيبة الديمغرافية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وبعد إقامة المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وعدم انتهاك القانون الإنساني الدولي، كما يشجب أعمال العنف من قبل المستوطنين، وجميع أعمال التحريض والتدمير.

"نتنياهو" الذي يتعرض لتحقيق جنائي في هذا الأيام بتهمة الفساد، وفي محاولته التهرب من قرار مجلس الأمن وخطاب "كيري"، الذي هاجمه باختيار مهاجمة إسرائيل واتهمه بتقديم معادلة خلافية كاذبة، بينما المنطقة تشتعل، وأن "كيري" اختار مواجهة إسرائيل، وانتقد "كيري" الذي جاء في خطابه، أن كل من يؤمن جدياً بالسلام لا يمكنه أن يتجاهل حقيقة التهديد الذي تشكله المستوطنات للحفاظ على حل الدولتين، و"كيري" اتهم إسرائيل أن لديها مشروعا لضم الضفة الغربية لإسرائيل وعرقلة الحل وأي تنمية فلسطينية فيها، أما "نتنياهو" المخادع ولا علاقة لأقواله بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، فاتهم الإدارة الأميركية بعدم معالجة "الإرهاب" الفلسطيني، "وهو نضال فلسطيني مشروع ضد الاحتلال ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني التي تتنكر له إسرائيل،"، وحسب "نتنياهو" إن الإدارة الأميركية بدلاً من شجب الاستيطان في القدس والضفة الغربية، كان عليها وقف الاستيطان نهائيا، لأصبحت فرص السلام عندها أفضل وتسير إلى الأمام، طالباً من الإدارة الأميركية عدم السماح باتخاذ قرارات ضارة أخرى في مجلس الأمن مطالبا إياها بالتوقف عن هذه الألعاب.

"نتنياهو" الذي يهاجم القرار وخطاب "كيري" لا يترك كبيرة أو صغيرة دون التعليق عليها، لكنه يتجاهل تصريحات الوزير نفتالي بينت الذي يعلن أنه لن تقوم دولة فلسطينية وكرر ذلك مرات، وتصريحات وزير الزراعة "أوري أرئيل" الذي يقول أن كل شيء سيتغير بعد تولي الرئيس المنتخب "دونالد ترامب"، سلطته لأنه يتفق مع أقوالهما، حتى يدرك الفلسطينيون عدم الفائدة مما فعلوه، وللأسف أن رئيسة الوزراء البريطانية انضمت إلى هذه الجوقة، بدلا ًمن الاعتذار عن وعد بلفور، فإن بريطانيا التي صوتت مع قرار مجلس الأمن آنف الذكر، خضعت لإسرائيل، وبدلاً من مهاجمة "نتنياهو" الذي قاصصها بإلغاء اجتماعه معها لموقف مندوبها في مجلس الأمن، وبدلاً من ذلك هاجمت خطاب "كيري" المنسجم مع قرار مجلس الأمن" فـ"نتنياهو" رد على القرار بالمزيد من البناء الاستيطاني، وعليه فإن على القيادة الفلسطينية إعداد أوراقها لجميع الاحتمالات، من اللجوء إلى المحكمة الدولية، أو غير ذلك من الوسائل المتاحة، ولمواقف الولايات المتحدة المدافعة عن إسرائيل تاريخياً، وأننا لا نتوقع تغيير هذه السياسة في المرحلة القادمة، فهل الرئيس "ترامب" سيتبنى نفس المواقف الأميركية الداعمة لإسرائيل في جميع المجالات؟ أم أنه سيخيب الأمل الذي تبنيه إسرائيل عليه، ويختار سياسة حكيمة ومعتدلة تتفق مع مواقف دول العالم؟

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط