الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تتوقع «تبخر» حماس وتخطط لـ«قبة حديد» في مواجهة الأنفاق

إسرائيل تتوقع «تبخر» حماس وتخطط لـ«قبة حديد» في مواجهة الأنفاق

تاريخ النشر: 2013-11-05 | 00:05

أمد/ غزة - آمال شحادة: الكشف عن شبكة أنفاق غزة أربك القيادة الإسرائيلية. فهي تدرك أن حركة «حماس» غير معنية، في هذه المرحلة على الأقل، بتصعيد تجاه إسرائيل، لكنها لا تسقط من حساباتها أن العمليات الأخيرة التي شهدتها منطقة الحدود الجنوبية تندرج ضمن محاولات «حماس» الخروج من الأزمة التي تواجهها في أعقاب الخلافات مع مصر وإيران، عبر عمليات محدودة.

وعلى رغم هذه التقديرات الإسرائيلية، إلا أن القيادتين العسكرية والسياسية لم تتوقفا عن التهديد بعملية مقبلة حتماً، ظهرت بوادرها مع سقوط طائرة من دون طيار في غزة، كانت تقوم بعمليات استطلاع في القطاع. وهي عمليات لم توقفها إسرائيل، في مناطقها الحدودية إلا أنها تنفذها في شكل مكثف في كثير من الأحيان قبيل تنفيذ العمليات الحربية أو عمليات الاغتيال.

وخلال تقويمهم للموضوع قارن الإسرائيليون بين الوضعية الحالية في قطاع غزة وبين منطقة الشمال عندما كانت إسرائيل مسيطرة على منطقة الحزام الأمني في الجنوب اللبناني قبيل انسحابها في عام 2000. وكان الجيش الإسرائيلي يتحدث خلال سيطرته على المنطقة عن حرب أدمغة بين «حزب الله» اللبناني وبين خبرائه العسكريين، واستذكروا أن الحزب كان يبتكر طرقاً جديدةً لمهاجمة مواقع وقوافل الجيش في منطقة الحزام الأمني جنوبي لبنان باستمرار.

وعندما كان يجد الجيش حلولاً عملية دفاعية وهجومية، كان الحزب يرد بتغيير وسائله وخططه، وكان هذا الوضع كـ «لعبة شطرنج طويلة ومرهقة»، أو «لعبة مطاردة لا تفضي إلى نتائج قطعية». واليوم يردد الجيش الإسرائيلي هذه التسميات تجاه الأنفاق التي نجحت التنظيمات الفلسطينية في إقامتها، وهي بمعظمها تحتوي على معدات وآليات متطورة وتصل حتى مشارف المستوطنات الإسرائيلية في الجنوب.

يختلف الوضع في غزة بسبب ظروف استراتيجية إقليمية، بدأت تترك أثراً شديداً على «حماس»، بدأت بالعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2011، واتخذت بعداً جديداً مع إسقاط نظام «الإخوان» المسلمين في مصر، وبلغت أوجها في تدمير غالبية الأنفاق الواصلة ما بين غزة وسيناء واعتبرت شريان الحياة الاقتصادي والعسكري لحركة حماس (حيث عادت عليها بفائدة تصل إلى 230 مليون دولار في الشهر)، وكذلك على أهل قطاع غزة. فالعدوان المذكور، ضرب – وفق الإسرائيليين - جانباً من البنى التحتية للحركة ومنعها من الاستمرار في المقاومة ومحاربة إسرائيل بالقدرات التي كانت تتمتع بها. فيما أحدث الخلاف مع مصر أزمة خانقة في كل مجالات الحياة للحركة باتت تهدد استقرارها.

كما أن الخلافات بين «حماس» وإيران، في أعقاب الموقف من أحداث سورية، انعكست هي أيضاً على قوة الحركة وقدرتها وأدخلتها في أزمة، باتت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في حاجة ملحة للخروج منها. وأمام وضع كهذا جاء مشروع الأفاق.

في إسرائيل يتعاملون مع «حماس» بلغة التهديد والتخويف العلني. وهم في تقاريرهم الداخلية يتحدثون عن «حماس» كحركة ضعيفة، بخاصة مع تدهور علاقاتها مع مصر وإيران.

وفي رأي الإسرائيليين، فإن الذريعة التي تذرّعت بها إيران أمام مسؤول الحركة، خالد مشعل لتأجيل زيارته بادعاء انشغال الإيرانيين بالملف السوري، تعكس الأزمة التي تعيشها الحركة، وفي رأي الإسرائيليين، فإن غضب إيران من انتقاد «حماس» نظامَ الأسد ليس جديداً، والقطيعة بين الاثنين شبه مطلقة، وأضيف اعتبار آخر هو أن إيران برئاسة روحاني تفضل الدخول من الباب الرئيسي للشرق الأوسط لا من طريق منظمات تعتبر عدواً لـ «التيار المركزي». وهذه بالضبط مشكلة حماس، التي تضعفها الخلافات الداخلية مع ظهور حركة «تمرد غزة».

وفي تحليل الإسرائيليين وضعَ حماس، فإن أزمتها السياسية غير منفصلة عن الأزمة الاقتصاية، إذ إن خسارة حكومة حماس حوالى 230 مليون دولار كل شهر بسبب هدم الأنفاق وجمود التجارة مع مصر يترك أثره بوضوح على حال هذه الحكومة. وإن اقتصاد غزة الذي يعتمد نصفه على الأنفاق غير قادر على إنشاء أماكن عمل جديدة وليس عنده ما يكفي من الموارد المالية ليدفع الأجور لحوالى 40 ألفاً من عامليه. ويقف التصدير على حوالى 9 في المئة فقط من الإنتاج. وأُضيف إلى هذه المعطيات، إعلان وكالة إغاثة اللاجئين أنها ستضطر إلى اقتطاع المساعدة لحوالى 10 آلاف لاجئ. وتكثر في الساحة ادعاءات ارتفاع أسعار المنتوجات الأساسية ونقص مواد البناء والصعوبات الكبيرة التي يواجهها آلاف السكان في الخروج من القطاع بسبب إغلاق معبر رفح.

ووفق الخبير في شؤون الشرق الأوسط، تسفي برئيل، فإن إسرائيل تستطيع أن تكون في ظاهر الأمر راضية عن الضغط المستعمل على «حماس» من الخارج ومن داخل القطاع، وعن خطط مصر لتدمير أنفاق غزة وإغلاق المعابر وعن القطيعة مع إيران. لكن، يحذر برئيل، من أن هذا الرضى يصاحبه تهديد ثابت. فحينما تكون «حماس» في أزمة شديدة جداً، وحينما لا تكون غزة في برنامج العمل السياسي الغربي، فإنها قد تحاول أن تجذب الانتباه بنقض وقف إطلاق النار وإطلاق صواريخ لإحداث الرد الإسرائيلي الآلي. وبذلك لا تضر فقط بالمسيرة السياسية، بل تطمح أيضاً إلى تحديد قواعد وقف إطلاق نار جديدة إلى أن تضطر مصر إلى تغيير سياستها. ولا يجب على إسرائيل أن تُجري تفاوضاً مستقلاً مع «حماس» لكن هذه الظروف تُهيئ لمحمود عباس فرصة لتطبيق المصالحة بشروط مريحة له، وأن يضع بذلك الأساس للمسيرة السلمية التي تشتمل على موافقة «حماس» أيضاً. لكن، يُشك كثيراً في أن يستعمل عباس أو إسرائيل هذه الظروف كأداة ضغط سياسية، فكلاهما على يقين من أن «حماس ستتبخر ذات يوم» يقول برئيل.

وعلى رغم التناقضات بين التهديدات العلنية والتقديرات والتقويمات الداخلية في الأجهزة الأمنية الأسرائيلية، إلا أن إسرائيل تستعد على مختلف الأصعدة لمواجهة ظاهرة الأنفاق، إذ إن هناك قناعة لدى الاستخبارات وغيرها من أجهزة الأمن، أن «حماس» أقامت شبكة أنفاق في قطاع غزة، تحولت إلى مدينة ضخمة تحت الأرض يخطط القادة العسكريون لاستخدامها في عمليات قتال وتفجير في حال قيام الجيش الإسرائيلي بعملية اجتياح لقطاع غزة. وقد استدعى الجيش ثلاثين خبيراً هندسياً لوضع خطط مواجهة خطر الأنفاق والبحث عن وسائل تكنولوجية مناسبة لمواجهة شق أنفاق إضافية، واستخدامها لخطف جنود إسرائيليين. وتوجه الجيش إلى كبار الخبراء في المعاهد التكنولوجية الأكاديمية طالباً تعاونهم في إيجاد صيغة تشبه منظومة «القبة الحديد» لمواجهة الصواريخ، لاستخدامها في عملياتها في الأنفاق.

سيناريوات إسرائيل للحرب المقبلة تتضمن أساليب جديدة، تم تطويرها خلال فترة حكم «الإخوان المسلمين» في مصر، وتم استخدامها أخيراً ضد الجيش المصري ويتوقع أن تستخدمها الحركة ضد إسرائيل.

وعلى رغم أن إسرائيل تخشى من أن تبقى الأنفاق معبراً للوسائل القتالية الحديثة والمواد المتفجرة، إلا أنها نقلت دفاعها ومواجهتها لخطر حماس إلى البحر. وأعلن سلاح البحرية عن حال استنفار استعداداً لمواجهة عمليات تهريب من البحر باتجاه غزة بديلة عن الأنفاق التي تم هدمها.

وتقوم وحدات من سلاح البحرية بالتدرب المكثف في عرض البحر بعد تقارير ادعت أن جهات مقربة من حماس والتنظيمات المسلحة تحاول تهريب أسلحة ومعدات إلى غزة عبر البحر.

وتتوقع إسرائيل أن يكون عسكريو «حماس» قد ابتدعوا وسائل أخرى لاختراق الحدود الإسرائيلية عبر البحر. وتحدث الجيش عن نشاط ملموس لقوارب عسكرية صغيرة تستخدمها حماس وتسعى من خلالها للقيام بعمليات تذكر بالعمليات التي قامت بها «فتح» في فترة السبعينات. وإزاء هذا الوضع كثف سلاح البحرية المراقبة البحرية فيما تبحث القيادة الإسرائيلية في نشر سفن حربية تحمل صواريخ لمواجهة هذه السفن وعمليات التهريب.

عن الحياة

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط