الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تجهر بأنها لا تريد تسوية سياسية مع الفلسطينيين، فما العمل؟

إسرائيل تجهر بأنها لا تريد تسوية سياسية مع الفلسطينيين، فما العمل؟

تاريخ النشر: 2021-09-28 | 10:45

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

منذ تأسيس دولة الكيان الصهيوني والإسرائيليون يتحدثون عن التسوية السياسية ورغبتهم بالسلام مع الفلسطينيين والعرب بل وكانوا يتهمون العرب والفلسطينيين بأنهم لا يريدون السلام بل هدفهم القضاء على دولتهم الصغيرة والضعيفة، كما كانوا يتهمون الفلسطينيين بأنهم يرفضون كل مشروع سلام.

 كانت إسرائيل تتحدث عن السلام و تتباكى عليه فيما هي تشن الحرب تلو الأخرى على العرب وتحتل مزيدا من الأراضي وتُقيم المستوطنات، حتى بعد أن تم توقيع اتفاقات تطبيع بين إسرائيل وعديد الدول العربية – مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب والسودان- وتوقيع اتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين التي بمقتضاها اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بحق إسرائيل في الوجود وارتضت الاحتكام لقرارات الشرعية الدولية لحل الصراع وهي الشرعية التي لا تعترف إلا بحق الفلسطينيين بـ 22% من مساحة فلسطين، بالرغم من كل ذلك لم تتوقف الممارسات الاستعمارية والاستيطانية والتمييز العنصري والتطهير العرقي، وكأن التطبيع مع العرب وتمسك القيادة الفلسطينية بعملية السلام يعزز ويشرعن الرواية الصهيونية بأن الكيان الصهيوني هو صاحب الحق في فلسطين وأن التطبيع يعني الاعتذار لإسرائيل عن سنوات العداء معها وأن على الفلسطينيين القبول بالأمر الواقع الذي فرضته إسرائيل !.   

بعد أن حققت إسرائيل ما تعتبرها إنجازات استراتيجية وهي التطبيع مع العرب ونهاية مقولة الصراع العربي الإسرائيلي، وإنجاز ما  لا يقل أهمية وهو  الانقسام الفلسطيني وفصل غزة عن الضفة، ثم صفقة القرن التي طرحها الرئيس الأمريكي ترامب وبنى عليها الرئيس بايدن بالرغم من حديثه المبهم عن حل الدولتين، بعد كل ذلك لم تعد إسرائيل بحاجة حتى لخطاب السلام أو الدعوة لتسوية سياسية مع الفلسطينيين، حيث أعلن رئيس وزرائها صراحة بأنه لن يتفاوض مع الرئيس أبو مازن وأنه لا دولة فلسطينية وأن القضية مجرد مشكلة ذات طابع اقتصادي وإنساني يمكن حلها من خلال معادلة (الاقتصاد مقابل الأمن) وهي تتوافق مع خطة ترامب ومخرجات مؤتمر المنامة للسلام الاقتصادي في يونيو 2019، وهذه المعادلة تعني انه لم يعد هناك صراع سياسي بين شعبين بل المشكلة فقط تتعلق بتحسين المستوى المعيشي للفلسطينيين الذين يعيشون في دولة إسرائيل الممتدة ما بين النهر والبحر مقابل التزام الفلسطينيين بالحفاظ على أمن إسرائيل أي بوقف المقاومة.

الإعلان الصريح الصادر عن أعلى مرجعية سياسية إسرائيلية  بنهاية عملية التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين وهو ما تأكد في خطاب رئيس وزراء العدو بينيت في خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأمس حيث تجاهل أي حديث عن القضية الفلسطينية، كل ذلك لم يحرك ساكناً عند العرب والمسلمين وخصوصاً عند الدول المطبِعة التي زعمت أن التطبيع يخدم عملية السلام و يشجع إسرائيل على العودة لطاولة المفاوضات ولا عند مكونات النظام السياسي الفلسطيني، بل ولا عند المنتظم الدولي الذي طالما كان يدعو للسلام والتسوية السياسية وأصدر عديد القرارات بهذا الشأن، حتى الإدارة الأمريكية الجديدة التي راهن عليها البعض كانت متجاوبة مع الرؤية الإسرائيلية عندما قال بايدن بأن لا مجال لتطبيق حل الدولتين الآن.

كان الرئيس أبو مازن واضحاً في خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما قال بأن إسرائيل لا تريد السلام مع الفلسطينيين وهي التي دمرت كل فرص السلام وأن المنتظم الدولي فشل في إجبار إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية و بعملية السلام ، ولكن السؤال ماذا بعد هذا الإعلان الصريح من إسرائيل بنهاية عملية السلام والتسوية السياسية؟ وعلى ماذا تراهن القيادة الفلسطينية حتى تتوقع حدوث تغيير في السياسة الإسرائيلية خلال عام؟ وفي حالة استمرار غياب الطرف الإسرائيلي لإتمام عملية السلام فما جدوى استمرار الفلسطينيين بالتمسك بنهج السلام كخيار وحيد خصوصا في ظل تجاهل المنتظم الدولي لخطاب السلام الفلسطيني؟.

إن تم ترك أمر حدوث التغيير خلال عام للإسرائيليين أنفسهم أو للإدارة الأمريكية أو للمنتظم الدولي أو للعرب فهذا سيكون مثل المراهنة على السراب، إن كان من جدوى لمهلة السنة التي تحدث عنها الرئيس فهذه الجدوى لن تكون إلا في حالة وجود تحرك فلسطيني جاد لتغيير الواقع على الأرض حتى تشعر إسرائيل والعالم بأن خطراً حقيقيا يهدد السلام في المنطقة، والخطوة الأولى لإعطاء مصداقية وجدية لخطاب الرئيس وتهديده هو إنهاء الانقسام ومدخل إنهاء الانقسام هو الانتخابات العامة وتشكيل حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت مع إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير كحاضنة للمشروع الوطني و للحالة الفلسطينية كحركة تحرر وطني.

حديث الرئيس عن إمكانية سحب الاعتراف بإسرائيل والعودة لقرار التقسيم 242 أو خيار الدولة الواحدة كبديل عن حل الدولتين هو بمثابة إعلان حرب مع الكيان الصهيوني لأن إسرائيل لن تسكت في حالة اتخاذ القيادة الفلسطينية أي إجراء من الإجراءات السابقة، ومن يهدد برفع سقف المطالب عليه ان يستعد ويُعظم من عناصر القوة قبل الدخول في المواجهة.

إعادة بناء النظام السياسي من بوابة الانتخابات واستمرار التحرك على المستوى الدولي يجب أن يكون مصحوبا بمقاومة شعبية شاملة تؤكد على مبدأ حق الشعب الفلسطيني بالدفاع عن أرضه ،والمقاومة دفاعا عن الأرض وضد سياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي تندرج في سياق حق الدفاع عن النفس وهو حق لا يتعارض مع السلام، لأن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يعترف بحق الدفاع عن النفس وحق الشعوب الخاضعة للاحتلال بالنضال لنيل استقلالها، فالشعب الأمريكي قاتل الاحتلال البريطاني والشعب الفرنسي قاتل الاحتلال النازي ووقفت أمريكا والعالم إلى جانبه، والعالم ساند الشعوب المناضلة من أجل الاستقلال وإنهاء الاحتلال كفيتنام والجزائر وجنوب أفريقيا ولم يتهم أحد هذه الشعوب وحركاتها التحررية بانها تمارس الإرهاب أو تتعارض مع السلام.

مقاومة الاحتلال و الأبارتهايد ،في هذه المرحلة، مقاومة سلمية بقيادة شرعية ورسمية يتم التوافق عليها يدعم السلام لأن الاستعمار والاحتلال وسياسة التمييز العنصري أكبر خطر يهدد سلامة الشعوب والسلام العالمي، أما المواجهة العسكرية المباشرة التي تأخذ طابعا حزبيا وبدون استراتيجية وطنية كما يحدث الآن على حدود قطاع غزة فلن يكون لها جدوى وطنيا  حتى وإن خدمت مصالح حزب بعينه ونقصد هنا حركة حماس، بل ستوظفها إسرائيل لصالحها لتبرير ممارساتها العدوانية و حصارها لقطاع غزة وزيادة معاناة أهالي القطاع .

واليوم والشعب الفلسطيني يحيي ذكرى انتفاضة الاقصى قبل واحد وعشرين عاما علينا استلهام الدروس والعبر منها ومن الانتفاضة الاولى- انتفاضة الحجارة 1987-  وأهم درس أنه عندما أخذت الانتفاضة في بدايتها طابع المواجهة الشعبية المباشرة بقيادة موحدة استقطبت اهتمام العالم وأربكت العدو وأظهرت همجيته، ولكن عندما تم عسكرتها فصائليا وأصبح كل فصيل مسلح يمارس العمل العسكري بأجندته الخاصة وأهدافه الخاصة بدون تنسيق مع بقية الفصائل وبدون رؤية استراتيجية للمآلات انتكست الانتفاضتين وتراجع الاهتمام العالمي بهما وبالقضية الوطنية، كما أن نهايتها كانت تعميق الخلافات السياسية الداخلية ثم الانقسام. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط