تاريخ النشر: 2022-01-19 | 16:15
تاريخ النشر: 2022-01-19 | 16:15
تل أبيب - أ ف ب: تعهد وزير العدل الإسرائيلي، يوم الأربعاء، بإجراء تحقيق كامل في مزاعم استخدام برنامج التجسس المثير للجدل ”بيغاسوس“ على مواطنين إسرائيليين، بمن فيهم أشخاص قادوا احتجاجات ضد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.
ومنذ الكشف العام الماضي عن استخدام برنامج ”بيغاسوس“ للتجسس الذي يخترق الهواتف الذكية، وهو من إنتاج شركة ”إن إس أو“ الإسرائيلية، على وسائل إعلام وصحفيين وسياسيين ومعارضين في جميع أنحاء العالم، يتواصل الجدل حوله.
وبمجرد تنزيله على هاتف جوال، يتيح ”بيغاسوس“ التجسس على مستخدم الهاتف من خلال الاطلاع على الرسائل والبيانات والصور على الهاتف ووجهات الاتصال وتفعيل الميكروفون والكاميرا عن بُعد.
وذكرت صحيفة ”كلكاليست“ اليومية العبرية للأعمال والاقتصاد أن الشرطة استخدمت ”بيغاسوس“ ضد مواطنين إسرائيليين كانوا يقودون الاحتجاجات ضد نتنياهو العام الماضي عندما كان لا يزال رئيسًا للوزراء، وعلى إسرائيليين آخرين، فيما نفت الشرطة الإسرائيلية هذا التقرير.
وقدّم وزير الأمن العام عومر بارليف، وهو من منتقدي نتنياهو وعيّن وزيرا في الحكومة الجديدة التي أطاحت بنتنياهو في حزيران /يونيو، شرحا أكثر دقة، قائلاً: ”لم تكن هناك ممارسة للتنصت على الهاتف أو اختراق للأجهزة من جانب الشرطة دون موافقة القاضي“.
وتحظى قوات الأمن الإسرائيلية بموافقة قضائية على نطاق واسع للمراقبة داخل إسرائيل.
ونقلت وكالة ”فرانس برس“ عن الخبيرة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي للأبحاث تهيلا شفارتس ألتشولر قولها: ”لا يمكنك حقا طلب أمر من المحكمة يخوّل شركة ”بيغاسوس“ القيام بالتجسس، لأن ”القانون الإسرائيلي لا يسمح حاليا بمثل هذه المراقبة الجائرة للمواطنين“.
وأضافت: ”من الواضح الآن أن قانون حماية الخصوصية الحالي غير مجهز للتعامل مع الواقع الراهن“.
”توازن“؟
وقالت كل من وزارة العدل ومكتب مراقب الدولة إنهما يبحثان في تقرير ”كالكاليست“.
وقالت هيئة حماية الخصوصية التابعة للوزارة إن استخدام ”بيغاسوس“ لمراقبة المواطنين الإسرائيليين ”سيشكل انتهاكاً خطيراً للخصوصية“، معلنة فتح تحقيق.
وأكد مراقب الدولة ماتنياهو إنجلمان، الثلاثاء، أنه سيوسع تحقيقه الجاري في استخدام أجهزة إنفاذ القانون إلى تكنولوجيا المراقبة ليشمل المزاعم الأخيرة في شأن بيغاسوس.
وسيقوم على وجه الخصوص بالتحقيق في ”التوازن“ بين ”فائدة“ أدوات المراقبة و“انتهاكات الحق في الخصوصية“.
وقال وزير العدل جدعون ساعر، وهو منافس آخر لنتنياهو، أمام البرلمان الأربعاء إنه يؤيد التحقيقات بالكامل.
وأوضح ساعر للجنة القانونية في الكنيست الإسرائيلي أن ”هناك فرقا كبيرا بين الادعاءات الواردة في تقرير (كالكاليست) وبين تصريحات الشرطة“.
وأكد ساعر أنه ”من الجيد أن مراقب الدولة وهو هيئة مستقلة أخذ على عاتقه فحص الموضوع“، مضيفاً: ”في وزارة العدل، لم نكن على علم بأي نشاط بدون أمر من المحكمة، من الجيد أن يتم فحص هذه الأشياء، وسيحصل الجمهور على النتائج“.
وكشفت الشركة الإسرائيلية المطورة لبرنامج ”بيغاسوس“ في الثالث من كانون الأول/ديسمبر أنها تحقق في تقارير حول استخدام تكنولوجيا الشركة لاستهداف هواتف ”آيفون“ تعود لدبلوماسيين أمريكيين في أفريقيا.
وكانت ”إن إس أو“ قد وجدت نفسها الصيف الماضي في صلب فضيحة تجسس عالمية بعد تحقيق نشرته 17 وسيلة إعلامية دولية اعتباراً من 18 تموز/يوليو كشف أنّ برنامج ”بيغاسوس“ سمح بالتجسس على ما لا يقل عن 180 صحافياً و600 شخصية سياسية و85 ناشطاً حقوقياً و65 صاحب شركة في دول عدة.
ثم توالت التقارير عن استخدام البرنامج للتجسس في دول عدة.
وفتحت وزارة الجيش الإسرائيلية التي يجب أن توافق على جميع صادرات منتجات صناعة الدفاع الإسرائيلية، تحقيقا في مبيعات ”بيغاسوس“ في الخارج.