
أمد/ تل أبيب: ترفض وزارة الخارجية الإسرائيلية السماح لسفير نيوزيلاند الجديد، تقديم أوراق اعتماده، بسبب معارضتها إشغال أي سفير لديها منصب سفير بلاده في السلطة الفلسطينية أيضاً. وقد أدّى هذا الموقف الى إلغاء المراسم الرسمية في ديوان الرئاسة، ومن شأنه خلق أزمة في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
يشار الى أن نيوزيلاند لا تملك سفارة في تل أبيب وتدير علاقاتها مع إسرائيل من خلال السفارة في أنقرة، المسؤولة، أيضاً، عن عدة دول في المنطقة. ويصل السفير النيوزيلاندي من أنقرة الى إسرائيل مرة كل شهرين، لإجراء لقاءات في القدس. وكان من المفروض وصول السفير الجديد، جونثان كار، الى إسرائيل لتقديم أوراق اعتماده، الأسبوع المقبل، وتم تحديد جدول الزيارة وأرسل كار برنامجها الى وزارة الخارجية الإسرائيلية، والذي شمل زيارة الى رام الله، ايضاً، لتسليم وثيقة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، توضح أنه المسؤول عن العلاقات بين نيوزيلاند والسلطة الفلسطينية، علماً أنه لا يمكنه تقديم أوراق اعتماده كسفير لدى فلسطين لعدم إعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية حتى الآن.
وعارضت وزارة الخارجية الإسرائيلية البرنامج، واعتبرتها خطوة مخالفة للبروتوكول الدبلوماسي، موضحة عبر مسؤولين فيها أنه منذ اتفاقيات أوسلو تدير إسرائيل سياسة واضحة وهي أنه لا يسمح لأي سفير يمثل بلاده على أراضيها، تمثيل بلاده في السلطة الفلسطينية، أيضاً. وتم إبلاغ كار أنه إذا لم يتم إلغاء برنامجه في السلطة الفلسطينية، فإنه لن يتمكن من شغل منصب السفير في إسرائيل.
وقد فوجئ السفير النيوزيلاندي بهذا الأمر، خاصة وأن سابقيه شغلا المنصبين في إسرائيل والسلطة الفلسطينية، من دون أن يزعج ذلك أي مسؤول في إسرائيل. وادّعت إسرائيل أن السفيرين السابقين قدّما أوراقهما الى الرئيس الفلسطيني من دون تبليغ سابق لإسرائيل. وحاولت الخارجية الإسرائيلية اقناع كار بأن يقوم أحد موظفي السفارة بتقديم الأوراق الى الرئيس الفلسطيني وأن يتولى مسؤولية العلاقات مع السلطة الفلسطينية، الأمر الذي أهان كار بشكل اكبر، فأوضح بأن إسرائيل ليست مخولة بتحديد من يمثل بلاده في أي نشاط دبلوماسي.
ويوم أمس، حسم وزير الخارجية ليبرمان الأمر برفضه السماح للسفير النيوزيلاندي بتقديم أوراق اعتماده، فغضب السفير النيوزيلاندي وألغى زيارته الى القدس. وقال سفير غربي مطلع إن حكومة نيوزيلاند المناصرة لإسرائيل بشكل كبير، أبدت غضباً كبيراً ازاء القرار الإسرائيلي واعتبرته إهانة. وقال السفير إن اسرائيل نجحت في هذه الحالة بتحقيق هدف ذاتي كبير.