الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسرائيل تريدها دولة منزوعة السلاح في الضفة، وحماس تريدها حكومة بدون صلاحيات في غزة

اسرائيل تريدها دولة منزوعة السلاح في الضفة، وحماس تريدها حكومة بدون صلاحيات في غزة

تاريخ النشر: 2015-12-08 | 09:42

إذًا نتنياهو لا يعارض اقامة دولة فلسطينية، لكنْ ثمة شرط بالاضافة للاعتراف بيهودية الدولة، بأن تكون الدولة الفلسطينية القادمة منزوعة السلاح، وكأنه خجل ان يفصح عن رؤيته الحقيقية، بانه تكون على شاكلة روابط القرى او الادارة المدنية، بحيث تكون الولاية والسيادة على الحدود والمعابر خاضعة لاسرائيل، ناهيكم عن بقاء السيطرة لاسرائيل على الموارد الطبيعية، والمطار والميناء.

والسلام كما يقول نتنياهو، الفلسطينيون هم من يرفضونه، وليس اسرائيل، بدليل انه لا زال يعرض على الفلسطينيين دولة، وهم من يرفضون عرضه، ويصرون على وضع العصي في الدواليب، وتأخير تحقيق السلام وانهاء معاناة الفلسطينيين.

سلطة حماس في غزة ايضا لا تعارض عمل حكومة التوافق الوطني في قطاع غزة ومستعدة لتسليمها معبر رفح، لكن ثمة مطالب وشروط، أيضا تطالب بتحقيقها، اولها الالتزام بدفع رواتب موظفي حماس، والالتزام باستمرار دفعها مستقبلا، باعتبارهم الموظفين الشرعيين، وغيرهم يتم البحث في امرهم، ان كان لهم مكان، وكذلك عدم التدخل في ادارة الامن في غزة، فهو يخضع لسلطة كتائب القسام، وعدم اجراء اي تغيير في ادارة المؤسسات المدنية، وفيما يتعلق بمعبر رفح، فان الشرط هو الشراكة بالاشراف عليه.

إذًا يتبين ان حماس ايضا مع المصالحة والوحدة، ومع تسليم حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها، لكن الرئيس هو من يعطل المصالحة برفضه شروط حماس " البسيطة "، ويتذرع بقضايا يجب المرور عنها مرور الكرام.

وبين موافقة اسرائيل على دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وبين موافقة حماس على عمل حكومة الوفاق الوطني في غزة بدون صلاحيات، يتم مطالبة السلطة بالقيام بمهامها وواجباتها.

في الضفة والقدس كثيرا ما يتساءل المواطن لماذا يغيب دور السلطة في حماية المواطن، وعن عدم قدرتها على مواجهة الزحف الاستيطاني، وعدم مقدرة اجهزتها الامنية على صد الاقتحامات اليومية لجيش الاحتلال، الذي يطالب السلطة بالمقابل بضبط الامن في المناطق التي تخضع لها.

 

الغريب ان المواطن يعلم، او يريد ان يتناسى ان سلطته تخضع للاحتلال، وان سيادتها منقوصة، وعسكريا ليس ثمة مجال للمقارنة في ظل تفوقه العسكري للاخير، واي تفكير بالمواجهة العسكرية يعني تلقائيا انهاء وجودها بقوة السلاح. وغير بعيد عن ذلك الاعتقاد يعلم الاحتلال ايضا ان اي صدام بين الاجهزة الامنية والجمهور يعني سقوطها اخلاقيا في نظر الجمهور، الذي ينتمي ابناء الاجهزة الامنية لها، ووفق العقيدة الامنية الفلسطينية ليس مقبولاً ان يقتل الفلسطيني اخاه ليحمي دولة الاحتلال، وكل ما تستطيع الاجهزة الامنية فعله هو ان تمنع قيام عمل يخلط الاوراق كالعمليات النوعية في الداخل، من خلال احتجاز الراغبين بالتنفيذ، منعا لوقوعها، وهذا ما حمل السلطة الكثير، بل اكثر من قدرتها، ووضعها في دائرة الاتهام، وجعل النظرة لها تقترب من التخوين، ومع ذلك حملتها، انتظارا لانهاء الصراع وانصراف الاحتلال، لكن ذلك لم يحدث.

وفي غزة يتذمر المواطن من سوء الوضع الاقتصادي هناك، ومن استمرار اغلاق المعابر، وعدم فتح باب الوظائف الحكومية، وقلة المشاريع الخدماتية للسكان، مطالبا السلطة الوطنية بتلك الواجبات، دون الانتباه الى انه يطالب سلطة غير موجودة على ارضه، ومحرومة حتى من مجرد السؤال عن اي اجراء يتم اتخاذه في القطاع، سواء على صعيد القوانين والتشريعات التي اصدرتها كتلة حماس ( 25 عضوا ) التي نسفت منظومة القوانين التي كانت قائمة، او القرارات الادارية الصادرة عن مكتب زياد الظاظا (الحاكم بأمر الله، بعد التشاور مع هنية) حيث فرض الضرائب، التعيينات، الترقيات، وتوزيع الاراضي، التي جعلت غزة تعيش على فوهة بركان وعلى قرب من الانفجار، وبان لا تكون صالحة للحياة في العام 2020 كما قالت التقارير الدولية، ومع ذلك تتحمل السلطة الوطنية المسؤولية الاخلاقية والمادية باستمرار ضخ النفقات للعلاج والتعليم والاعمار، رغم كل ما يمكن ان يفيد بتثبيت حكم سلطة حماس في غزة، لكن كما يقال " عشان الورد ينسقى العليق "، فتم التضحية بالحكم مقابل الابقاء على كرامة المواطنين وتلبية حاجاتهم، بالقدر الذي تستطيع.

ان كانت تريد اسرائيل فعلا امنا لسكانها، واستقرارا لدولتها، فهي تعرف الباب، بالاقرار بالحقوق المشروعة لشعبنا، وبقيام دولة فلسطينية ديمقراطية، على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحينها ستكون حدودها امنه، ولا داعي لقيامها جيشها باقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، لان الفلسطيني لا يقاوم من اجل المقاومة، بل للوصول الى حقوقه، ولا يسعى للموت، بل هو دائم البحث عن الحياة.

وان كانت حماس راغبة فعلاً بالمصالحة والوحدة، فالطريق قصيرة وسهلة، بان تعود لصوت المواطن، وتوافق على اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، بعد ان تسمح لحكومة التوافق الوطني بتهيئة الاجواء في غزة وترتيب مؤسساتها، وتطفئ فتيل الازمة، وبذلك يمكن لحركة حماس ان تكون جزءا من سلطة الكل الوطني، وشريكاً سياسياً حقيقياً، لا شريكاً ادارياً كما تسعى ان تكون حالياً، وستكون واهمة إن اعتقدت أن تتحقق لها الشرعية مهما غدت سلطتها من قوة، ما دامت خارج البيت الشرعي، ورافضة للاحتكام لصوت الناخب.

وعودا على ذي بدء، فان ما يُعرض على السلطة من خيارات، هو أشبه بمن يُقال له "صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تاكل، وكل واشبع"، فلا قيمة لدولة بدون سلاح، ولا سيادة على حدودها ومعابرها ومواردها وامنها، ولا احترام لحكومة دون بسط لصلاحياتها على مؤسساتها وهيئاتها وموظفيها، ففي كلتا الحالتين يجري الحديث عن وهم يريدون أن نسميه دولة او حكومة، ولكن الحقيقة على الارض غير ذلك.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط